في المُهِمَّاتِ مِن سِيرَتِهِ بالجِيمِ ، وضَبَطَهُ شَيْخُ مَشايِخِنا الزُّرْقانِيُّ بالوَجْهَيْنِ .
ورِحْلَةُ ، بالكسرِ : هَضْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، زعَم ذلكَ يَعْقُوبُ ، وأَنْشَدَ :
تُرَادَى عَلى دِمْنِ الْحِياضِ فإنْ تَعَفْ * فَإنَّ الْمُنَدَّى رِحْلَةٌ فرَكُوبُ ( 1 )
قال : ورَكُوبُ : هَضْبَةٌ أيضاً ، ورِوايَةُ سِيبَوَيْه : فرُكُوبُ ، أي بِضَمِّ الرَّاءِ ، أي أن يُشَدَّ رَحْلُها فَتُرْكَب .
وأَرْحَلَ الرَّجُلُ : كَثُرَتْ رَواحِلُهُ ، فهو مُرْحِلٌ ، كما يُقال : أَعْرَبَ ، فهو مُعْرِبٌ ، إذا كان لهُ خَيْلٌ عِرَابٌ ، عن أبي عُبَيْدَةَ .
وأَرْحَلَ الْبَعِيرُ : قَوِيَ ظَهْرُهُ بَعْدَ ضَعْفٍ ، فهو مُرْحِلٌ ، عن أبي زَيْدٍ .
وأَرْحَلَتِ الإِبِلُ : سَمِنَتْ بعدَ هُزالٍ ، فأطاقَتِ الرِّحْلَةَ .
وقال الرَّاغِبُ : أَرْحَلَ البَعِيرُ : سَمِنَ كأنَّه صارَ عَلى ظَهْرِهِ رَحْلٌ ، لِسِمَنِهِ وسَنامِهِ .
وفي نَوادِرِ الأَعْرابِ : بَعِيرٌ مُرْحِلٌ ، إذا كان سَمِيناً وإنْ لم يكُنْ نَجِيباً .
وأَرْحَلَ فُلاناً : أَعْطاهُ رَاحِلَةً يَرْكَبُها .
ورَحَلَ عن المَكانِ ، كَمَنَعَ ، يَرْحَلُِ ، رَحْلاً : انْتَقَلَ ، وسارَ .
ورَحَّلْتُهُ تَرْحِيلاً أَظْعَنْتُه مِن مَكانِهِ ، وأَزَلْتُه ، قال :
لا يَرْحَلُ الشَّيْبُ عَن دارٍ يَحُلُّ بِها * حَتَّى يُرَحِّلُ عنها صاحِبَ الدَّارِ ( 2 )
ويُروَى : عامِرَ الدَّارِ ، فَهوَ رَاحلٌ ، مِن قَوْمٍ رُحَّلٍ ، كَرُكَّعٍ ، قال :
رَحَلْتُ مِن أَقْصَى بِلادِ الرُّحَّلِ * مِن قُلَلِ الشِّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَلِ ( 3 )
وفي الحديثِ : " عِنْدَ اقْتِرابِ السَّاعِةِ : تَخْرُجُ نَارٌ ( 4 ) مِنْ عَدَنَ تُرَحِّلُ النَّاسَ " رَواهُ شُعْبَةُ ، وقالَ : مَعْناهُ تَرْحَلُ مَعْهم إذا رَحَلُ ، وتَنْزِلُ مَعَهم إذا نَزَلُوا ، جاءَ به مُتَّصِلاً بالحديثِ ، قال شَمِرٌ : ويُرْوَى : تُرْحِلُ النَّاسَ ، أي تُنْزِلُهم الْمَراحِلَ ، وقيل : تَحْمِلُهم عَلى الرَّحِيلِ .
ومِن الْمَجازِ : رَحَلَ فُلاناً بِسَيْفِهِ ، إذا عَلاهُ ، ومنه الحديثُ : لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِ ، أَوْ لأَرحَلَنَّكَ بِسَيْفِي ، أي لأَعْلُوَنَّكَ .
والْمَرْحَلَةُ : واحِدَةُ الْمَراحِلِ ( 5 ) ، وهو الْمَنْزِلُ بَيْنَ الْمَنْزِلَيْنِ ، يُقالُ : بَيْنِي وبَيْنَ كَذا مَرْحَلَةٌ ، أو مَرْحَلَتانِ .
وراحَلَهُ ، مُراحَلَةً : عاوَنَهُ على رِحْلَتِهِ .
واسْتَرْحَلَهُ : أي سَأَلَهُ أَنْ يَرْحَلَ لَهُ .
والرِّحَالُ ، ككِتابٍ : الطَّنافِسُ الْحِيرِيَّةُ ، ومنه قَوْلُ الأَعْشَى :
ومَصَابِ غَادِيَةً كأنَّ تِجارَها * نَشَرَتْ عليْهِ بُرُودَها ورِحالَها ( 6 )
وذُو الرِّحَالَةِ ، بالكسرِ : مُعاوِيةُ بنُ كعبِ بنِ مُعاويةَ بنِ عُبَادَةَ بنِ عُقَيْلِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ .
ورِحَالَهْ رِحَالَهْ : دُعاءٌ لِلنَّعْجَةِ عِنْدَ الْحَلْبِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
والرِّحَالَةُ أيضاً : فَرَسُ عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ ، وهي عند أبي عُبَيْدَةَ الْحِمالَةُِ ، وقال أبو النَّدَى : غَلِطَ أبو عُبَيْدَةَ ، أَفْلَتَ عليها عامرُ بنُ الطُّفَيْلِ يَوْمَ الرَّقَمِ ، فقالَ سَلَمَةُ بنُ الْخُرْشُبِ الأَنْمارِيُّ :
نَجَوْتَ بِنَصْلِ السَّيْفِ لا غِمْدَ فَوْقَهُ * وسَرْجٍ على ظَهْرِ الرَّحالَةِ فاتِرِ ( 7 )
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تخرج نار من عدن ، كذا بخطه والذي في اللسان كالنهاية : من قعر عدن " .
( 5 ) بهامش القاموس : " قوله : واحدة المراحل ، كتب لي بعض المهندسين أن المرحلتين بالقصبة المعدة للمساحة بالأراضي المصرية عدد 5 ، 24986 وأما قدرهما بالذراع المعماري فهو 33 ، 117605 ، والقصبة بالمتر تساوي ثلاثة أمتار ونصف متر ونصف عشرة ، والفرق بني الدراع القديم وذراع الآدمي المحدث أن الذراع القديم من المتر 61 جزء من مائة جزء التي هي المتر ، فالذراع القديم يساوي الهنداسة المعروفة بمصر ، وذراع الآدمي من المتر ، 47 جزء من مائة جزء المتر ، فالآدمي ينقص 14 جزء من المتر عن القديم ، والذراع المحدث المعبر عنه في كتب الفقه بالذراع الآدمي 47 جزء من تقسيم المتر إلى 100 جزء . اه نصر باختصار " .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 150 واللسان وعجزه في الصحاح والمقاييس 2 / 497 .
( 7 ) من قصيدة مفضلية رقم 5 بيت رقم 6 والضبط عنها .