والخَبَلُ بالتحريك : الجِنُّ عن ابنِ الأعرابيّ والفَرّاء . كالخابِلِ وأنشد الأزهريُّ :
يَكُرُّ عليه الدَّهْرُ حتّى يَرُدَّهُ * دَوَى شَنَّجَتْهُ جِنُّ دَهْرٍ وخابِلُهْ ( 1 )
وقيل : الخابِلُ : الجِنُّ ، والخَبَلُ : اسم للجَمْع ، كالقَعَدِ والرَّوَحِ ، اسمان لجَمع قاعِدٍ ورائحٍ ، وقِيل : هو جَمعٌ .
والخَبَلُ : فَسادٌ ، في القَوائمِ . وأيضاً الجُنُونُ زاد الأزهريُّ : أو شِبهُه في القَلْبِ . ويُضَم ويُفْتَح كما في المُحكَم . وقال الراغِبُ : أصلُ الخَبلِ : الفَسادُ الذي يَلْحَقُ الحَيوانَ فيُورِثُه اضطِراباً ، كالجُنُون بالمَرضِ ( 2 ) المُؤثِّر في العَقل والفِكْر ، كالخَبالِ والخَبَل .
وأيضاً : طائرٌ يَصِيحُ اللَّيلَ كُلَّه صوتاً واحِداً . يَحْكِي : ماتَتْ خَبَلْ كذا في المُحكَم .
وقال الفَرّاءُ : الخَبَلُ المَزادَةُ .
قال وأيضاً : القِربَةُ المَلأَى .
وفي المُحكَم : الخابِلُ المُفْسِدُ والشَّيطانُ .
والخَبالُ : كسَحابٍ النُّقْصَانُ ، هو الأصلُ ، ثم يُسمَّى الهَلاكُ خَبالاً ، كما في المُحكَم :
والذي في العُباب والمُفرَدات أنّ أصْلَ الخَبالِ الفَسادُ ، ثم استُعمِل في النُّقْصان والهَلاكِ .
والخَبالُ : العَناءُ يقال : فُلانٌ خَبالٌ على أهلِه : أي عَناءٌ ، كما في المُحكَم .
وقِيل : الخَبالُ : الكَلُّ . وقِيل : العِيالُ يقال : فُلانٌ خَبالٌ عليه : أي عِيالٌ ، كما في العُباب .
والخَبالُ : السَّمُّ القاتِلُ عن ابنِ الأعرابيّ .
والخَبالُ : صَدِيدُ أهلِ النّارِ وقال ابنُ الأعرابي : عُصارَةُ أهلِ النارِ . ومنه الحديث : " مَن أكَلَ الربا أطْعَمه اللَّهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ يومَ القِيامةِ " وهو ما سالَ مِن جُلودِ أهلِ النار . ويُروَى عن حَسّانَ بنِ عَطَيّةَ : " مَن قَفا مُؤمناً بما ليس فيه وَقَفَه اللَّهُ تعالى في رَدْغَةِ الخَبالِ حتّى يجيءَ بالمَخْرَجِ منه " قَفا : أي قَذَفَ .
ومِن المَجاز : الخَبالُ : أن تكونَ البِئرُ مُتَلَجِّفةً ( 3 ) فرَّبما دَخَلتِ الدَّلْوُ في تَلْجيفِها فتَتَخرَّقُ قاله الفَرّاء ، وأنشَد :
أَخَذِمَتْ أم وَذِمَتْ أم مالَهَا ؟ * أم صادَفَتْ في قَعْرِها خَبالَها ؟ ( 4 )
ومَرَّ بالجيم ( 5 ) أيضاً ، أي ما أفْسَدَها وخَرّقَها .
وأمّا اسمُ فَرَسِ لَبِيدٍ الشاعر المذكور في قوله :
تَكَاثَر قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها * وعَجْلَى والنَّعامَةُ والخَيالُ ( 6 )
فبالمُثنّاة التّحتّية لا بالمُوحَّدة ووَهِمَ الجوهريّ كما وَهِم في عَجْلَى ، وجعلها تَحْجُلُ وقد سبَق الكلامُ عليه في " ح ج ل " ، وذَكرنا أن بيتَ لَبيدٍ هكذا رُوِي ، كما ذهب إليه الجوهريُّ ، وفي بعض نُسَخِه كما عندَ المُصنِّف ، وهو مَروِي بالوَجْهَيْن ، أي : تَحْجُلُ ، وعَجْلَي . وقُرزُل ، والجَوْن والنَّعامَةُ والخَيالُ : كلُّها أفراسٌ ، يأتي ذكرهنّ في مَواضِعها .
وخَبَلَهُ الحُزْنُ وخَبَّلَهُ خَبلاً وتَخْبِيلاً واخْتَبَلَهُ : جَنَّنَهُ وكذلك الحُبُّ والدَّهرُ والسُّلطان والداءُ ، كما في التهذيب . وأيضاً أَفْسَدَ عُضْوَه ، وخَبَلَه الحُبُّ : أَفْسَدَ عَقْلَه ( 7 ) فهو خابِلٌ ، وذاك مَخْبولٌ .
وخَبَلَهُ عنه يَخْبِلُه خَبلاً : مَنَعَهُ وقد تَقدّم .
وخَبَل عن فِعْل أبيهِ إذَا قَصَّر كما في المحيط .
وخَبِلَ ، كفَرِح خَبَلاً خَبالاً ، فهو أَخْبَلُ ، وخَبِلٌ ككَتِفٍ : جُنَّ وفَسَد عَقلُه .
وخَبِلَتْ يَدُه : أي شَلَّتْ وقِيل : قُطِعَت ، قال أوسُ بنُ حَجَر :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) في المفردات : كالجنون والمرض .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : قديما فإذا دخلت الدلو في تلجيفها تتخرق .
( 4 ) اللسان والتكملة .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومر بالجيم ، كذا بخطه كاللسان ، ولم يتقدم ذلك في ترجمته جبل " .
( 6 ) كذا بالأصل . ديوانه ط بيروت ص 123 وعجزه فيه : كما في اللسان والتكملة :
وتحجل والنعامة والخبال
هو من شواهد القاموس " والخيال " .
اللسان : والشيطان وهو الصواب " .
( 7 ) في القاموس " أو عقله .