تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والخَبَلُ بالتحريك : الجِنُّ عن ابنِ الأعرابيّ والفَرّاء . كالخابِلِ وأنشد الأزهريُّ : يَكُرُّ عليه الدَّهْرُ حتّى يَرُدَّهُ * دَوَى شَنَّجَتْهُ جِنُّ دَهْرٍ وخابِلُهْ ( 1 ) وقيل : الخابِلُ : الجِنُّ ، والخَبَلُ : اسم للجَمْع ، كالقَعَدِ والرَّوَحِ ، اسمان لجَمع قاعِدٍ ورائحٍ ، وقِيل : هو جَمعٌ . والخَبَلُ : فَسادٌ ، في القَوائمِ . وأيضاً الجُنُونُ زاد الأزهريُّ : أو شِبهُه في القَلْبِ . ويُضَم ويُفْتَح كما في المُحكَم . وقال الراغِبُ : أصلُ الخَبلِ : الفَسادُ الذي يَلْحَقُ الحَيوانَ فيُورِثُه اضطِراباً ، كالجُنُون بالمَرضِ ( 2 ) المُؤثِّر في العَقل والفِكْر ، كالخَبالِ والخَبَل . وأيضاً : طائرٌ يَصِيحُ اللَّيلَ كُلَّه صوتاً واحِداً . يَحْكِي : ماتَتْ خَبَلْ كذا في المُحكَم . وقال الفَرّاءُ : الخَبَلُ المَزادَةُ . قال وأيضاً : القِربَةُ المَلأَى . وفي المُحكَم : الخابِلُ المُفْسِدُ والشَّيطانُ . والخَبالُ : كسَحابٍ النُّقْصَانُ ، هو الأصلُ ، ثم يُسمَّى الهَلاكُ خَبالاً ، كما في المُحكَم : والذي في العُباب والمُفرَدات أنّ أصْلَ الخَبالِ الفَسادُ ، ثم استُعمِل في النُّقْصان والهَلاكِ . والخَبالُ : العَناءُ يقال : فُلانٌ خَبالٌ على أهلِه : أي عَناءٌ ، كما في المُحكَم . وقِيل : الخَبالُ : الكَلُّ . وقِيل : العِيالُ يقال : فُلانٌ خَبالٌ عليه : أي عِيالٌ ، كما في العُباب . والخَبالُ : السَّمُّ القاتِلُ عن ابنِ الأعرابيّ . والخَبالُ : صَدِيدُ أهلِ النّارِ وقال ابنُ الأعرابي : عُصارَةُ أهلِ النارِ . ومنه الحديث : " مَن أكَلَ الربا أطْعَمه اللَّهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ يومَ القِيامةِ " وهو ما سالَ مِن جُلودِ أهلِ النار . ويُروَى عن حَسّانَ بنِ عَطَيّةَ : " مَن قَفا مُؤمناً بما ليس فيه وَقَفَه اللَّهُ تعالى في رَدْغَةِ الخَبالِ حتّى يجيءَ بالمَخْرَجِ منه " قَفا : أي قَذَفَ . ومِن المَجاز : الخَبالُ : أن تكونَ البِئرُ مُتَلَجِّفةً ( 3 ) فرَّبما دَخَلتِ الدَّلْوُ في تَلْجيفِها فتَتَخرَّقُ قاله الفَرّاء ، وأنشَد : أَخَذِمَتْ أم وَذِمَتْ أم مالَهَا ؟ * أم صادَفَتْ في قَعْرِها خَبالَها ؟ ( 4 ) ومَرَّ بالجيم ( 5 ) أيضاً ، أي ما أفْسَدَها وخَرّقَها . وأمّا اسمُ فَرَسِ لَبِيدٍ الشاعر المذكور في قوله : تَكَاثَر قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها * وعَجْلَى والنَّعامَةُ والخَيالُ ( 6 ) فبالمُثنّاة التّحتّية لا بالمُوحَّدة ووَهِمَ الجوهريّ كما وَهِم في عَجْلَى ، وجعلها تَحْجُلُ وقد سبَق الكلامُ عليه في " ح ج ل " ، وذَكرنا أن بيتَ لَبيدٍ هكذا رُوِي ، كما ذهب إليه الجوهريُّ ، وفي بعض نُسَخِه كما عندَ المُصنِّف ، وهو مَروِي بالوَجْهَيْن ، أي : تَحْجُلُ ، وعَجْلَي . وقُرزُل ، والجَوْن والنَّعامَةُ والخَيالُ : كلُّها أفراسٌ ، يأتي ذكرهنّ في مَواضِعها . وخَبَلَهُ الحُزْنُ وخَبَّلَهُ خَبلاً وتَخْبِيلاً واخْتَبَلَهُ : جَنَّنَهُ وكذلك الحُبُّ والدَّهرُ والسُّلطان والداءُ ، كما في التهذيب . وأيضاً أَفْسَدَ عُضْوَه ، وخَبَلَه الحُبُّ : أَفْسَدَ عَقْلَه ( 7 ) فهو خابِلٌ ، وذاك مَخْبولٌ . وخَبَلَهُ عنه يَخْبِلُه خَبلاً : مَنَعَهُ وقد تَقدّم . وخَبَل عن فِعْل أبيهِ إذَا قَصَّر كما في المحيط . وخَبِلَ ، كفَرِح خَبَلاً خَبالاً ، فهو أَخْبَلُ ، وخَبِلٌ ككَتِفٍ : جُنَّ وفَسَد عَقلُه . وخَبِلَتْ يَدُه : أي شَلَّتْ وقِيل : قُطِعَت ، قال أوسُ بنُ حَجَر :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) في المفردات : كالجنون والمرض . ( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : قديما فإذا دخلت الدلو في تلجيفها تتخرق . ( 4 ) اللسان والتكملة . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومر بالجيم ، كذا بخطه كاللسان ، ولم يتقدم ذلك في ترجمته جبل " . ( 6 ) كذا بالأصل . ديوانه ط بيروت ص 123 وعجزه فيه : كما في اللسان والتكملة : وتحجل والنعامة والخبال هو من شواهد القاموس " والخيال " . اللسان : والشيطان وهو الصواب " . ( 7 ) في القاموس " أو عقله .