تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والحائلُ : المُتغيِّرُ اللَّونِ من كلِّ شيء ، مِن : حالَ لونُه : إذا تَغيَّر واسودَّ ، عن أبي نَصر ، ومنه الحديث : " نهى عن أن يَستَنجِيَ الرجلُ بعَظْمٍ حائلٍ " . والحائِلُ : ع بجَبَلَي طَيِّئ عن ابنِ الكَلْبي ، قال امرؤ القَيس : يا دارَ ماوِيَّةَ بالحائِلِ * فالفَرْدِ فالخَبْتَيْنِ مِن عاقِلِ ( 1 ) وقال أيضاً : تَبِيتُ لَبُونِي بالقُرَيَّةِ أُمَّناً * وأَسْرَحُها غِبّاً بأَكْنافِ حائِلِ ( 2 ) والحائلُ أيضاً : ع بنَجْدٍ . والحَوالَةُ : تَحْوِيلُ نَهْرٍ إلى نَهْر كما في المحكم . قال : والحالُ : كِينَةُ الإنسانِ ، وما هو عليه مِن خيرٍ أو شَرّ . وقال الراغِب : الحالُ : ما يَختَصُّ به الإنسانُ وغيرُه ، من الأمورِ المتغيِّرة ، في نَفسِه وبَدَنِه وقُنْيَتِه . وقال مَرَّةً : الحالُ يُستَعْمَلُ في اللّغَةِ للصِّفةِ التي عليها المَوصوفُ ، وفي تعارُفِ أهلِ المَنطِق لكيفيَّةٍ سريعةِ الزَّوال ، نحوُ حرارةٍ وبُرودَةٍ ورُطُوبةٍ ويُبُوسةٍ عارِضةٍ . كالحالَةِ وفي العُباب : الحالَةُ : واحِدَةُ حالِ الإنسانِ وأحوالِه . وقال اللَّيثُ : الحالُ : الوَقْتُ الذي أنتَ فيه . وشَبَّه النَّحْويُّون الحالَ بالمَفْعُولِ ، وشَبَهُها به من حيثُ إِنها فَضْلَةٌ مثلُه ، جاءت بعدَ مُضيِّ الجُمْلة ، ولها بالظَّرْفِ شَبَهٌ خاصٌّ ، من حيثُ إنها مفعولٌ فيها ، ومَجِيئُها لبَيانِ هَيئَةِ الفاعلِ أو المَفْعُولِ . وقال ابنُ الكَمال : الحالُ لُغَةً : نِهايةُ الماضِي وبدايةُ المستَقْبَل ، واصطلاحاً : ما يُبيِّن هيئةَ الفاعلِ أو المفعول به ، لفظاً نحو : ضربتُ زيداً قائماً ، أو معنًى نحو : زيدٌ في الدارِ قائماً . يؤنَّثُ ويُذَكَّرُ والتأنيثُ أكثَرُ . ج : أَحوالٌ وأَحْوِلَةٌ هذه شاذَّةٌ . وتَحَوَّلَهُ بالمَوْعِظَةِ والوَصِيَّةِ : تَوخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقَبُولِها قاله أبو عمرٍو ، وبه فَسَّر الحديثَ : " كان يَتَحوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ " ، ورواه بحاءٍ غيرِ مُعْجَمة ، وقال : هو الصَّوابُ . وحالاتُ الدَّهْرِ وأحوالُه : صُروفُه جَمعُ حالَةٍ وحالٍ . والحال : أيضاً : الطِّينُ الأسوَدُ مِن حالَ : إذا تغَيَّر ، وفي حديث الكَوثَر : " حالُهُ المِسْك " . وأيضاً : التّرابُ اللَّينِّ الذي يُقال له : السَّهْلَة . وأيضاً : وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ ويُنفَضُ في ثَوْبٍ يقال : حالٌ مِن وَرَق ونُفاضٌ مِن وَرِق . وأيضاً : الزَّوجَةُ قال ابنُ الأعرابيّ : حالُ الرجُلِ : امرأتُه ، هُذَلِيَّةٌ ، وأنشد : يا رُبَّ حالٍ حَوْقَلٍ وَقَّاع * تَرَكْتُها مَدِينَةَ القِناع ( 3 ) وأيضاً : اللَّبَنُ كما في المُحكَم . وأيضاً : الحَمْأَةُ هكذا خَصَّه بعضُهم بها دُونَ سائرِ الطِّين الأسْودِ ، ومنه الحديث : " إنَّ جِبريلَ أخذَ مِن حالِ البَحْرِ فأَدْخَلَهُ فافِرْعَوْن " . والحالُ : ما تَحْمِلُه على ظَهْرِك كما في العُباب ، زاد ابنُ سِيدَه : ما كانَ وقد تَحوَّلَه : إذا حَمَله ، وتقدَّم . وأيضاً : العَجَلَةُ التي يَدِبُّ عليها الصَّبِيُّ إذا مَشَى ، وهي الدَّرّاجَةُ ، قال عبدُ الرحمن بنُ حَسّانَ : ما زالَ يَنْمِى جَدُّه صاعِداً * مُنْذُ لَدُنْ فارَقَهُ الحالُ ( 4 ) كما في العُباب . وفي اقتطافِ الأزاهر : تَجْعَلُ ذلك للصَّبِي ، يتَدرَّب بها على المشي . وأيضاً : مَوْضِعُ اللِّبدِ مِن الفَرَسِ ، أو طَرِيقَةُ المَتْنِ وهو وسَطُ ظَهرِه ، قال امْرُؤ القَيسِ : كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه * كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزِّلِ ( 5 ) وأيضاً : الرَّمادُ الحارُّ عن ابنِ الأعرابيّ . وأيضاً : الكِساءُ الذي يُحْتَشُّ فيه كما في العُباب . وأيضاً : د باليَمَنِ بِديارِ الأَزْد كما في العباب . زاد نَصْرٌ ثم لِبارِقٍ وشَكْرٍ ( 6 ) منهم ، قال أبو المِنْهال عُيَينَةُ بن المِنْهال : لَمّا جاء الإسلامُ سارَعَتْ إليه شَكْرٌ ، وأبطأت بارِقٌ ، وهم إخوتُهم ، واسمُ شَكْرٍ : والان .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 148 وفيه : " فالسهب فالمحبتين . . . " . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 146 والتكملة ومعجم البلدان " حائل " . ( 3 ) اللسان والتكملة ، وبالأصل مدينة القناع " ونبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية " . ( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 53 ، من معلقته ، وبالأصل " الصفراء " والصفواء : الحجر الصلب ، وصدره في اللسان . ( 6 ) في معجم البلدان " الحال " : " يشكر " في كل مواضع الخبر .
تاج العروس — صفحة 183 | علي شيري / مرتضى الزبيدي