الأَوَّلُ . وقد حَوِلَتْ وحالَتْ تَحالُ وهذه لُغة تَمِيمٍ ، كما قاله اللَّيث . واحْوَلَّتْ احْوِلالاً . وقولُ أبي خِراشٍ :
* وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ ( 1 ) *
قيل : معناه : انْقَلَبَتْ . وقال محمدُ ابنُ حَبِيب : صار أحْوَلَ . قال ابنُ جِنِّي : فيجبُ أن يقال : حَوِلَتْ ، كعَوِرَ وصَيِدَ ، وهو أَحْوَلُ وأَعْوَرُ وأَصْيَدُ . فعلَى قولِ ابنِ حَبيب ينبغي كونُ حالَتْ شاذّاً ، كما شَذّ اخْتارَ ، في مَعْنى اخْتَوَر ( 2 ) .
ورَجُلٌ أَحْوَلُ وحَوِلٌ ، ككَتِفٍ بَينُ الحَوَلِ .
وأحالَ عَينَه وحَوَّلَها ( 3 ) صَيَّرها حَوْلاءَ أي ذاتَ حَوَلٍ .
والحِوَلاءُ بالكسر والمَدّ كالعِنَباء والسِّيَراءِ قال : ولا رابعَ لها في الكلام وتُضَمُّ وهذه عن أبي زَيد كالمَشِيمَةِ ، للنّاقَةِ أي : الحِوَلاءُ للناقَةِ كالمَشِيمَةِ للمرأة وهي جِلْدَةٌ خَضْراءُ مَملُوءةٌ ماءً تَخرُج مع الوَلَد فيها أَغْراسٌ ، فيها خُطُوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ تأتي بعدَ الوَلَدِ في السَّلَى الأَوّل ، وذلك أوّلُ شيء يَخرُج منه . قاله ابنُ السِّكِّيت . وقد يُستَعمَلُ للمرأة . وقال أبو زيد : الحِوَلاءُ : الماءُ الذي يَخرُجُ على رأْسِ الوَلَد إذا وُلِد . وقال غيرُه : هو غِلافٌ أخضَرُ ، كأنه دَلْوٌ عظيمةٌ مملوءةٌ ماءً ، وتَتفقَّأُ حينَ تَقعُ على الأرض ، ثم يخرُج السَّلَى فيه القُرنتَان ، ثم يَخرُج بعدَ ذلك بيومٍ أو بيومين الصاءَةُ ، ولا تَحْمِلُ حامِلَةٌ أبداً ما كان في الرَّحِم شيء مِن الصاءَة ( 4 ) والقَذَرِ ، أو تُخَلَّصَ وتُنَقَّى . ومنه قولُهم : نَزَلُوا في مِثْلِ حِوَلاءِ الناقةِ وفي مَثَلٍ : حِوَلاء السَّلَى يُريدُون بذلك الخِصْبَ وكثرةَ الماءِ والخُضْرةِ لأنّ الحِوَلاءَ ملآى ماءً رثاً ( 5 ) وهو مَجازٌ .
ومِن مَجاز المَجاز : احْوالَّتِ الأرضُ احْوِيلالاً : اخْضَرَّتْ واستَوَى نَباتُها ويقال : رأيتُ أرضاً مِثلَ الحِوَلاءِ : إذا اخضرَّتْ وأظْلَمتْ خُضرتُها ، وذلك حينَ يَتفَقَّأُ بعضُها ، وبعضٌ لم يَتفَقَّأْ .
والحِوَلُ كعِنَبٍ : الأُخْدُودُ الذي يُغْرَسُ فيه النَّخْلُ على صَفٍّ عن ابنِ سِيده .
والحِيالُ ككِتابٍ : خَيطٌ يُشَدُّ مِن بِطانِ البَعِير إلى حَقَبِه لئلّا يَقعَ الحَقَبُ على ثِيلِه كذا في المُحكَم .
وفي العُباب : قال أبو عمرٍو : والحُوَلُ مِثالُ صُرَدٍ : الخَيْطُ الذي بينَ الحَقَبِ والبِطان .
والحِيالُ : قُبالَةُ الشيء يقال : هذا حِيالَ كَلمتِك : أي مُقابَلةَ كلمتِك ، يُنصَبُ على الظَّرف ، ولو رُفع على المبتدأ والخبرِ لَجاز ، ولكن كذا رواه ابنُ الأعرابيّ عن العَرب ، قاله ابنُ سِيدَه . ويُقال : قَعدَ حِيالَهُ وبحيالِه : أي بإزائه وأصلُه الواو ، كما في العُباب .
والحَوِيلُ كأَمِيرٍ : الشاهِدُ .
وحَوِيل : ع كما في المُحكَم .
والحَوِيلُ : الكَفِيلُ ، والاسمُ منه الحَوالةُ بالفتح . وعبدُ اللَّهِ بنُ حَوالَةَ الأزدَيُّ أو ابنُ حَوْلِيٍّ بفتح فسكون وتشديد الياء ، كذا ذكره ابنُ ماكُولا ، كنيته أبو حَوالَةَ صَحابِيٌّ رضي الله عنه ، نَزل الأُرْدُنَّ . تَرجَمتُه في تاريخ دمشق ، له ثلاثَةُ أحادِيث ، روَى عنه مَكْحولٌ ورَبِيعةُ بن يَزِيدَ ، وعِدَّةٌ . قال الواقِدِيُّ : مات سنةَ ثمانٍ وخمسين .
وبَنُو حَوالَةَ : بَطْنٌ مِن العرَب ، عن ابنِ دُرَيد ( 7 ) .
وعبدُ اللَّهِ بنُ غَطَفانَ ، كان اسمُه عبدَ العُزَّى ، فغيَّره النبي صلى الله عليه وسلم ، فسُمِّيَ بَنُوه بَني مُحَوَّلَةَ ، كمُعَظَّمةٍ هكذا ذكره ابنُ الأعرابيّ ، ونقله عنه ابنُ سِيدَه وغيرُه ، ونقله الصاغانيُ أيضاً ، ولكنه قال : لم أجِدْ في الصَّحابة مَن اسمُه عبدُ اللّه بن غَطَفانَ .
قلت : وتصفَّحْتُ مَعاجِمَ الصّحابة ، ممّا تَيسَّرتْ عندي ، كمُعجَم ابنِ فَهْد والذَّهبي وابنِ شاهين ، والإصابة للحافظ ، فلم أجِدْ مَن اسمُه هكذا فيهم ، فلْيُنظَر ذلك .
والمُحَوَّلُ كمُعَظَّمٍ : ع غَربيَّ بَغْدادَ وفي العُباب : قريةٌ نَزِهَةٌ على نهر عيسى غَربيَ بغداد . وفي معجم ياقوت : باب مُحَوَّل : مَحلَّةٌ كبيرة من مَحالِّ بغداد ، كانت متصلةً
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين ، في زيادات شعره 3 / 1342 واللسان وصدره فيهما :
إذا ما كان كسي القوم روقا
( 2 ) اللسان : اجتازوا في معنى اجتوروا .
( 3 ) في اللسان : وأحولها .
( 4 ) في اللسان : الصآة .
( 5 ) في اللسان : ريا .
( 6 ) اللسان : يتفقأ بعضها وبعض .
( 7 ) الجمهرة 2 / 193 .