بالضمّ والكسر ، والباقي بالكسرِ فقط . وقد مَرّ ذلك في أوّل المادَّة .
وأَحَلَّهُ اللَّهُ عليه : أَوْجَبه .
ومِن المَجاز : حَلَّ حَقِّي عليه يَحِلُّ بالكسر مَحِلّاً بكسر الحاء : وَجَبَ أحَدُ ما جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ ، ولا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُ على ما سُمِع . وحَلَّ الدَّيْنُ : صار حالّاً أي انتهى أَجلُه ، فوجَب أداؤُه ، وكانت العربُ إذا رأت الهِلالَ قالت : لا مَرحَباً بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الآجال .
وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ : قَلَّ لَبَنُها وفي المُحكَم : دَرَّ لَبَنُها أو يَبِسَ ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ ، وهي مُحِل . وفي العُباب : إذا نَزَل اللَّبَنُ في ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد أَحَلَّتْ ، قال أميَّةُ ابن أبي الصَّلْت :
غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها * تُحِلُّ بها الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ ( 1 )
قال ابنُ سِيدَه : هكذا عَبَرهُ بعضُهم ، وهما مُتقارِبان . قال : وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها : دَرَّ لَبنُها ، عُدِّيَ بعَلَى ، لأنه في معنى : دَرَّتْ .
وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ : إذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كما نقَله ابنُ سِيدَه . قال : والإحْلِيلُ والتِّحْلِيلُ ، بكسرهما : مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الإنسان ولو اقتصَر على الذَّكَر ، أو على : مِن الإنسان ، كما فعله ابنُ سيده ، كان أَخْصَرَ . قال الراغب : سُمِّيَ به لكونه مَحْلُولَ العُقْدَةِ . وأيضاً : مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع ، والجَمْع : أَحالِيلُ ، قال كَعْب ابن زُهَير ، رضي الله تعالى عنه :
تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ * في غارِزٍ لَم تَخَونْهُ الأَحالِيلُ ( 2 )
والحَلَلُ ، مُحرَّكةً : رَخاوَة في قَوائمِ الدابَّةِ ، أو استِرخاءٌ في العَصَبِ وضَعْف في النَّسا مع رَخاوَةٍ ( 3 ) الكَعْبِ . يقال : فَرَسٌ أَحَلُّ ، وذِئبٌ أَحَل ، بَينِّ الحَلَلِ . أو يَخُصُّ الإِبِلَ . وفي العُباب : هو ضَعْفٌ في عُرقُوبِ البَعِيرِ . وفي المُحكَم : عُرقُوبَى البَعيرِ ، فهو بَعِيرٌ أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ ، وإنْ كانَ في رِجْلِه : فهو الطَّرقُ .
والأَحَلُّ : الذي في رِجْلِه استِرخاءٌ ، وهو مَذمومٌ في كلِّ شيء إلّا الذِّئبَ ، قال الطِّرِمّاح :
يُحِيلُ به الذِّئبُ الأَحَلُّ وقُوتُهُ * ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ ( 4 )
يحيل به : أي يُقِيِمُ به حَوْلاً ، وليس بالذِّئب عَرَجٌ ، وإنما يُوصَفُ به لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ منه إذا عَدا .
والحَلَلُ أيضاً : الرَّسَحُ وامرأةٌ حَلَّاءُ : رَسْحاءُ . وأيضاً : وَجَعٌ في الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن . وقيل : هو أن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين . وقد حَلِلْتَ يا رَجُلُ ، كفَرِح ، حَلَلاً . والنَّعْتُ في كُلِّ ذلك للمُذَكَّر : أَحَلُّ ، وللمُؤنَّث : حَلَّاءُ . وفيه حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين في المُحكَم : أي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ .
والحِلُّ ، بالكَسر : الغَرَضُ الذي يُرمَى إليه .
والحُل بالضمّ : جَمْعُ الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ . الحَل بالفَتْح : الشَّيْرَجُ وهو دُهْنُ السِّمْسِم . والحُلَّانُ ، بالضمّ : الجَدْيُ ، أو الحَمَلُ الصَّغِيرُ ، وهو الخَرُوفُ . وقيل : هو لُغةٌ في الحُلَّامِ ، وهو وَلَدُ المِعْزَى ، قاله الأصمَعِيُّ . ورُوِي أن عُمر رضي الله تعالى عنه قَضَى في الأَرْنَبِ إذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ . وأنّ عُثمانَ رضي الله تعالى عنه قَضَى في أمِّ حُبَيْنٍ بِحُلّانَ ، وفُسِّر بحَمَلٍ . أو خاصٌّ بما يُشَقُّ عن ( 5 ) بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وفي المُحكَم : عنه بَطْنُ أُمّه . زاد غيرُه : فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر . وقيل : إِنَّ أهلَ الجاهليّة كانوا إذا وَلَّدُوا شاةً شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة ، وقالوا : حُلَّان حُلَّان : أي حَلالٌ بهذا الشَّرط أن يُؤكَلَ . وذَكَره اللَّيثُ في هذا التَّركيب ، وقالَ : جَمْعُه حَلالِينُ ، وأنشد لابن أحْمَر :
تُهْدَى إليه ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً * إمّا ذَبِيحاً وإمّا كان حُلاَّنا ( 6 )
وسيأتي ذِكرُه في النُّون أيضاً .
هامش
( 1 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في القاموس : مع رخاوة في الكعب .
( 4 ) ديوانه ص 112 واللسان والصحاح والتكملة ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : المرادي ، كذا بخطه كاللسان والذي في الصحاح : الهوادي ، بمعنى الأعناق ، وفي ترجمة مرد أن المراد : كسحاب العنق " .
( 5 ) في القاموس : عنه بطن .
( 6 ) المقاييس 2 / 21 .