نَفخ بطني وهو مَجازٌ .
وقالَ الليْثُ : المُحَلَّقُ ، كمُعَظَّمٍ : موضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بمنى وأَنْشدَ :
* كَلاّ ورَبَ البَيْتِ والمُحَلَّق *
وقال الفَرَزْدَقُ :
بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كنْتُما بهِ * وزَمزمَ والمَسْعَى ، وعندَ المُحلَّقِ
والمُحَلَّقُ : لقبُ عَبْدِ العُزَّى ابنِ حنْتَمِ بنِ شدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللّه بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامري وضَبَله صاحِبُ اللِّسانِ كمحَدث ( 1 ) لأَنَّ حِصاناً له عَضَّه في خَدِّه وكانَت العَضَّةُ كالحَلْقَة هذا قولُ أَبي عُبيدَة أَو أصابَه سهم غَرب فكوى بحلْقة مِقْراضِ ، فبَقِي أَثَرها في وَجْهِه ، قال الأَعْشى :
تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصطلِيانِها * وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحلق ( 2 )
والمحلق بكسر اللام الإناء دون الملء وأنشد أبو مالك :
* . . . فَوافِ كيلها ومُحَلِّق ( 3 ) *
وحَلَّقَ ماء الحَوْضِ : إِذا قل وذَهبَ ، قال الفرَزْدَقُ :
أُحاذِرُ أَنْ أدعى وحَوْضى مُحَلِّق * إذا كانٌ يَوْمُ الورْدِ يَوْمَ خصامَ ( 4 )
وقالَ ابن عَبّاد : المحَلِّقُ : الرُّطَبُ نَضِجَ بعضُه ولم يَنْضَجْ بعض ، وهذا قد تَقَدَّم عند ذِكر الحُلْقان .
والمُحَلِّقُ من الشِّياهِ : المهْزولَة عن ابنِ عَبّادِ .
والمحلقة ، كمُعَظَّمة : فرس عبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ الجُعْفيِّ .
وتَحَلَّقوا : إِذا جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً منه الحَدِيثُ : " نهى عن التحلّق قَبْلَ الصَّلاةِ " وقد تَقَدم ، وهو تَفعل من الحلْقة .
ويقال : ضَرَبُوا بيتهم حِلاقاً ، ككتاب أَي : صفاً واحِداً حَتَّى كأَنَّها حَلْقَةٌ ، والحِلاقُ هنا : جَمْعُ الحلقة بالفتح على الغالِبِ ، أَو جمع حِلقةٍ بالكسرِ ، على النادر .
* ومما يُسْتَدركُ عليه :
حَلق التَمْرَةِ والبُسْرَةِ : مُنْتَهى ثُلُثيها ، كأَن ذلك مَوْضِع الحَلْقِ منها .
وجَمع حَلْقِ الرَجُلِ : أَحلاقٌ في القليل ، وحلوق وحلق في الكثيرِ ، والأَخِيرةُ عَزِيزَةٌ ، قال الشاعر :
إن الذين يسوغ في أحلاقِهم * زادٌ يمرُّ عليهِمُ لَلِئام ( 5 )
وأَنشدَه المبَرَدُ ( 6 ) : " في أَعْناقِهم " فرَدَّ ذلِكَ عليه عَليّ بنُ حمْزَةَ :
وأَنشَد الفارِسِيُّ .
* حَتى إذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ *
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ : حَلَقَ الرَجُلُ كضرَبَ : إِذا أَوْجَعَ ، وحلِقَ ، كفرِحَ : إِذا وَجِعَ ، وقال غَيْرُه : شَكَى حَلْقَه .
وحلوق الآنيةِ والحِياضِ : مجارِيها .
والحُلُق بضَمَّتَيْنِ : الأهوِيَةُ بين السماء والأَرْضِ ، واحِدها حالِقٌ .
وفَلاةٌ مُحَلِّقٌ ، كمُحَدِّث : لا ماءَ بِها ، قال الزَّفَيانُ :
* ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيفَق *
* نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلّقُ ( 7 ) *
وهوَى من حالِقٍ : هَلَكَ ، وهو مَجازٌ .
وجَمعُ المُحلِّقِ من البُسرِ : مَحالِيقُ .
والحلاقُ ، بالكَسْرِ : جمحُ حلِيق ، للشَّعرِ المَحْلوق ،
هامش
( 1 ) وفيه أنه من ولد بكر بن كلاب من بني عامر .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 120 .
( 3 ) البيت في الأساس منسوبا لعبدة بن الطيب وتمامه فيه :
شامية تجزي الجنوب بقرضها * مرارا فواف كيلها ومحلق
( 4 ) رواية التهذيب :
أخاف بأن أدعي . . . * إذا كان يوم الحتف يوم حمامي
( 5 ) في اللسان : زاد يمن .
( 6 ) انظر الكامل للمبرد 1 / 82 في أربعة أبيات نسبها لرجل من تميم . وفر الأعناق قال : يريد حلوقهم .
( 7 ) في التهذيب برواية : " ودون مسراها " ومثله في اللسان وانظر ملحق ديوان الزفيان ص 69 .