تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
نَفخ بطني وهو مَجازٌ . وقالَ الليْثُ : المُحَلَّقُ ، كمُعَظَّمٍ : موضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بمنى وأَنْشدَ : * كَلاّ ورَبَ البَيْتِ والمُحَلَّق * وقال الفَرَزْدَقُ : بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كنْتُما بهِ * وزَمزمَ والمَسْعَى ، وعندَ المُحلَّقِ والمُحَلَّقُ : لقبُ عَبْدِ العُزَّى ابنِ حنْتَمِ بنِ شدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللّه بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامري وضَبَله صاحِبُ اللِّسانِ كمحَدث ( 1 ) لأَنَّ حِصاناً له عَضَّه في خَدِّه وكانَت العَضَّةُ كالحَلْقَة هذا قولُ أَبي عُبيدَة أَو أصابَه سهم غَرب فكوى بحلْقة مِقْراضِ ، فبَقِي أَثَرها في وَجْهِه ، قال الأَعْشى : تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصطلِيانِها * وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحلق ( 2 ) والمحلق بكسر اللام الإناء دون الملء وأنشد أبو مالك : * . . . فَوافِ كيلها ومُحَلِّق ( 3 ) * وحَلَّقَ ماء الحَوْضِ : إِذا قل وذَهبَ ، قال الفرَزْدَقُ : أُحاذِرُ أَنْ أدعى وحَوْضى مُحَلِّق * إذا كانٌ يَوْمُ الورْدِ يَوْمَ خصامَ ( 4 ) وقالَ ابن عَبّاد : المحَلِّقُ : الرُّطَبُ نَضِجَ بعضُه ولم يَنْضَجْ بعض ، وهذا قد تَقَدَّم عند ذِكر الحُلْقان . والمُحَلِّقُ من الشِّياهِ : المهْزولَة عن ابنِ عَبّادِ . والمحلقة ، كمُعَظَّمة : فرس عبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ الجُعْفيِّ . وتَحَلَّقوا : إِذا جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً منه الحَدِيثُ : " نهى عن التحلّق قَبْلَ الصَّلاةِ " وقد تَقَدم ، وهو تَفعل من الحلْقة . ويقال : ضَرَبُوا بيتهم حِلاقاً ، ككتاب أَي : صفاً واحِداً حَتَّى كأَنَّها حَلْقَةٌ ، والحِلاقُ هنا : جَمْعُ الحلقة بالفتح على الغالِبِ ، أَو جمع حِلقةٍ بالكسرِ ، على النادر . * ومما يُسْتَدركُ عليه : حَلق التَمْرَةِ والبُسْرَةِ : مُنْتَهى ثُلُثيها ، كأَن ذلك مَوْضِع الحَلْقِ منها . وجَمع حَلْقِ الرَجُلِ : أَحلاقٌ في القليل ، وحلوق وحلق في الكثيرِ ، والأَخِيرةُ عَزِيزَةٌ ، قال الشاعر : إن الذين يسوغ في أحلاقِهم * زادٌ يمرُّ عليهِمُ لَلِئام ( 5 ) وأَنشدَه المبَرَدُ ( 6 ) : " في أَعْناقِهم " فرَدَّ ذلِكَ عليه عَليّ بنُ حمْزَةَ : وأَنشَد الفارِسِيُّ . * حَتى إذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ * وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ : حَلَقَ الرَجُلُ كضرَبَ : إِذا أَوْجَعَ ، وحلِقَ ، كفرِحَ : إِذا وَجِعَ ، وقال غَيْرُه : شَكَى حَلْقَه . وحلوق الآنيةِ والحِياضِ : مجارِيها . والحُلُق بضَمَّتَيْنِ : الأهوِيَةُ بين السماء والأَرْضِ ، واحِدها حالِقٌ . وفَلاةٌ مُحَلِّقٌ ، كمُحَدِّث : لا ماءَ بِها ، قال الزَّفَيانُ : * ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيفَق * * نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلّقُ ( 7 ) * وهوَى من حالِقٍ : هَلَكَ ، وهو مَجازٌ . وجَمعُ المُحلِّقِ من البُسرِ : مَحالِيقُ . والحلاقُ ، بالكَسْرِ : جمحُ حلِيق ، للشَّعرِ المَحْلوق ،
هامش
( 1 ) وفيه أنه من ولد بكر بن كلاب من بني عامر . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 120 . ( 3 ) البيت في الأساس منسوبا لعبدة بن الطيب وتمامه فيه : شامية تجزي الجنوب بقرضها * مرارا فواف كيلها ومحلق ( 4 ) رواية التهذيب : أخاف بأن أدعي . . . * إذا كان يوم الحتف يوم حمامي ( 5 ) في اللسان : زاد يمن . ( 6 ) انظر الكامل للمبرد 1 / 82 في أربعة أبيات نسبها لرجل من تميم . وفر الأعناق قال : يريد حلوقهم . ( 7 ) في التهذيب برواية : " ودون مسراها " ومثله في اللسان وانظر ملحق ديوان الزفيان ص 69 .