تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الحَق : الحظُّ ، يقال ( 1 ) : أَغطَى كَل ذي حَق حَقه ، أي : حَظه ونَصِيبه . الذي فْرضَ له ، ومنه حديث عمرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طعِن أَوقِظَ للصَلاة ، فقال : " الصَّلاة واللهِ إِذن ، ولا حَقَّ أي لاحَظَّ في الإسلام لمَنْ تَرَكَها ، ويحتمل : ولاحظ [ لي ] ( 2 ) فيها ، لأنه وجد نفسه على حال سقطت عنه الصلاة فيها قال الصاغانيِّ : وهذا أوقَع . والحَق : اليقين بعد الشَكِّ . وحَقَه حَقاً : أحقهُ : صَيَرهُ حَقاً لا شك فيهِ . وحَقه حَقاً : صَدقَه . وأحْققتَ الأمرَ إحقاقاً أحكَمته وصَححته ، وهو مجاز ، قال : * قد كُنْت أوعَزت إلى العلاء * * بأنْ يحِقَ وَذَم الدَلاءَ * وحَقَّ الأَمْرَ ، وأّحَقَّهُ . كانَ منه على يقين . ويقال : ما لِي فِيك حق ، ولا حَقَق ، أي : خصومة . واسْتحقه : طلَب حَقه . واحتقه إلى كذا إذا أخره وضيق عليه . وهو في حاق من كذا ، أي : ضيق . وما كان يَحقكَ أَن تفعَله ، في معنى ما حق لك . وأحقَ عليكَ القضاءُ فحَق ، أَي : أُثبتَتَ فثَبَت . وحقِيقَةُ الإِنسان . خالِصه ، ومَحضه ، وكنهه . والحَقِيقَةَ : الحرمَة والفِناءُ . وأَحَقَ الرجل : قالَ شَيئاً ، أَو ادَعى شيئاً فوَجَبَ له . وقالَ الكسائي : حَقَقت ظَنَّه مثل حَقَّقته . وأَنا أحق لكم هذا الخَبَر ، أَي : أعلَمُه لكم ، وأَعرفُ حقِيقتَه . وقَوْلهم : لَحقُ لا آتِيكَ ، قال الجوْهَرِيّ : هو يمينٌ للعَرَب ، يَرْفَعونَها بغير تَنوينٍ إِذا جاءَتْ بعدَ اللام ، وإِذا أَزالُوا عَنها اللامَ قالوا : حقاً لا آتَيكَ ( 3 ) ، وفي الأَساسِ : لَحَقّ لا أفعَلُ ، هو مُشَبَّه بالغاياتِ ، وأَصله : لَحَقّ الله ، فحذفَ المضاف إِليه ، وقُدر ، وجُعلَ كالغاية . ولمّا رَأَى الحاقةَ مِنِّي هَرَبَ ، كالحَقَّة . وحَقَقْتُ العُقْدَةَ : شَدَدْتُها ، عن ابن عَبّادٍ ، وفي الأساس : أحْكمْتُ شدَّها ، وهو مَجازٌ . وأَتَتِ الناقَةُ على حِقِّها ، أي وَقْتِ ضِرابها ، ومعناهُ دارت السَّنَةُ وتَمَّتْ مُدَّةُ حَمْلِها ، وهو مجاز . وحقوق الدّارِ : مَرافِقُها . وحَقَّت الحاجَة : نَزَلَتْ ، واشتَدتْ . وحَقِيقَة الشيء : منتَهاه ، وأَصله المشتمل عليه . وقوله تعالى : ( لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِن شهادَتهما ) ( 4 ) يَجُوزُ أَن يكونَ مَعْناه أَشد استِحقاقاً للقَبُولِ ، ويَكُونُ إِذ ذاكَ عَلَى طَرح الزّائِدِ مِن استحَقَ ، أَعنِي السينَ والتاء ، ويَجوز أَن يكونَ أَرادَ أَثْبتَ من شَهادَتِهما ، مُشْتَق من قوْلِهم : حَقَّ الشيءُ : ثَبَتَ . وفي المصْباح : قولُهم : هو أحَقُّ بكذا ، له مَعْنَيانِ ، أحَدهما : اختصاصُه بغَيرِ شرِيك ، كزَيْدِ أحَق بمالِه ، أَي : لا حَق لغيرِهَ فيه ، الثانِي : أَنْ يكونَ أَفْعَلَ تَفضِيلٍ ، فيقْتَضي اشتراكَهُ معِ غَيْره ، وترجِيحَه عليه ، ومنه : الأَيم أَحَقُّ بنَفْسِها من وَلِيِّها فهما مُشْتَرِكان لكنْ حَقُّها آكدُ . والحاقَّة : النازِلَة . والحُققُ ، بضَمتَيْنِ : القَرِيبو العَهْدِ بالأمور خيرها وشرِها . وأَيْضاً : المُحِقونَ لمَا ادَّعوا . وتُجْمَعُ الحِقَّةُ أَيضاً على الحَقائِق ، كقَوْلِهم : امرَأَة غِرَّة على غرائَرَ وقال الجَوْهَرِيُّ : كإِفالٍ وأَفائل ، فهو جَمْعُ حِقاق لا حِقةٍ ، وأَنشَدَ لعُمارَةَ ابنِ طارِقٍ : * ومسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أيانِق * * لَسْن بأنياب ولا حَقائِقِ *
هامش
( 1 ) في اللسان : وفي الحديث أنه أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث . . . ( 2 ) زيادة عن الفائق 1 / 300 . ( 3 ) قال ابن بري : يريد لحق الله فنزله منزلة لعمر الله ، ولقد أوجب رفعه لدخول اللام كما وجب في قولك لعمر الله إذا كان باللام . ( 4 ) سورة المائدة الآية 107 .