سَلاّمُ بنُ أَبي الحُقَيقِ اليَهُودِيُّ الذي قَتَلَه عَبدُ اللهِ بن عَتِيك رَضِي الله عنه بأمرِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فإنه مُصَغرٌ أَيضاً .
وقَرب حَقحاق : جاد وذلِكَ إذا كانَ السَّيرُ فيهِ شَدِيداً مُتْعِباً ، وكذلِكَ هَقْهَاق وقَهقاه ، على القلْبِ والبَدَلِ وسَيَأتي .
والحقةُ بالضم : وعاء من خَشَبٍ أَو عاج أَو غَيرِهِما ، مما يَصلُحُ أَنْ يُنْحَت منه ، عَرٌبِي مَعرُوفٌ ، وقد جاءَ في الشِّعر الفَصِيح . ج : حُق بالضمِّ ، جَعَلُوه من بابِ سِدرَة وسِدرٍ ، وهذا أَكثرهُ إنّما هو في المَخلُوقِ دُونَ المَصنُوع ، ونظيره من المَصنُوع : دواةٌ ودَوى ، وسَفِينَةٌ وسَفِين ، وقالَ عَمرُو بنُ كُلْثُوم :
وصَدراً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً * حَصاناً من أكُفِّ الّلامِسِينَا ( 1 )
ويُقالُ أيضاً في جَمعِه : حُقُوق بالضمِّ ، ويُقال : هو جَمعُ الحُقِّ ، فيكون جَمعَ الجَمعَ .
وقِالَ ابن سِيدَه : جَمْع الحُقةِ : حُقَق ، وجَمعُ الحقِّ : أحقاقٌ ، وحِقاقٌ قالَ رُؤْبَة - يصفُ حوافِر حُمرِ الوَحْشِ :
* سَوَّى مَساحِيهِن تَقْطِيط الحُقَق *
* تَقلِيلُ ما قارَعنَ من سُمرِ ( 2 ) الطرَق *
والحُقَّةُ : الدّاهِيَةُ لثُبُوتِها ، ويُفْتَح نَقَلَه الأزْهَرِيُّ .
والحُقةُ : المَرْأةُ على التشْبِيه .
والحُق بلا هاءً : بَيْتُ الكَهْوَلِ ، أي : العَنْكَبوتِ ومنه حَدِيثُ عَمرِو ابن العاص أنّه قالَ لمُعاوِيَة في مُحاورات كانَت بينَهما : لقَدْ رَأَيْتُكَ بالعِراقِ وإنَّ أمْرَكَ كحُق الكَهْوَلِ ، وكالحَجاةِ في الضُّعْف ، فما زِلْتُ أَرُمهُ حتىّ استحكم أي : واهٍ ، قالَ الأزْهرِيُّ : وقد رَوَى ابن قُتَيْبَةَ هذا الحَرْفَ بعينِه فصَحفَه ، وقال : مثل حقِّ الكَهْدَلِ ، بالدالِ بدلَ الواو ، وخَبَطَ في تَفْسيرِه خَبْطَ العَشْواء ، والصواب مثلُ حُقّ الكَهْوَلِ والكَهْوَلُ : العَنكَبُوتُ ، وحُقُّه : بيتُه ، وسَيَأتِي ذلِكَ إنْ شاءَ الله تعالَى .
والحُق : أَصل رَأس الوَرِكِ الذي فيه عَظمُ رَأسِ الفَخِذِ . وقِيلَ : هو رَأس العَضُدِ الّذِي فيه الوابِلَةُ ونَص ابنِ درَيْد في الجَمْهَرة : رأس العَضُدِ الَّذِي فيه عَظْمُ الفَخِذِ ( 3 ) ، وقد تَقدمت الإشارَةُ إليه .
وفي حَدِيثِ يُوسُفَ بن عُمَرَ أَنّه قالَ : إن عامِلاً من عُمّالي يذْكُر أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقّ ولُق الحق : الأرضُ المُسْتَدِيرَةُ ، أو هِي المُطمَئنَّة واللُّق : المُرْتَفِعَة ، قال الصاغانِي : فأما في حَدِيثِ الحَجّاج فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مفْتُوحَة .
وقيلَ : الحُقُّ : مثل الجُحر في الأرْضِ .
والحُقيًّ بياء النسبَةِ : تَمْرٌ نَقَلَه الصاغاني .
والحِق ، بالكسر ، من الإِبِل : الدّاخِلَةُ في الرّابِعَةِ بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ ، عن أَبي عُبَيْد وقد حَقت تَحِق حِقة ، وحِقاً ، بكَسْرِهِما وهما مَصدَرانِ وأَحَقَّتْ ، وهي حِق ، وحِقة بَيِّنَةُ الحِقَّةِ ، بالكسرِ أيضاً ، قال ابنَ سِيدَه : وإِنما حُكمُه بَيِّنَةُ الحَقاقَةِ والحُقُوقةِ ، أو غير ذلِكَ من الأبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَة ، لأنَّ المَصدرَ في مِثل هذا يُخالِفُ الصِّفَةَ ولا نَظِيرَ لَها في مُوافَقَةِ المصدرِ الاسمَ في البناءَ ، إِلاّ قَولهم : أَسَدٌ بَيِّنُ الأسَدِ ، وأَنْشَدَ ابن دُرَيْد :
* إِذا سُهَيل مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَع *
* فابن اللَّبُونِ الحِق ، والحِق جَذَع ( 4 ) *
وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأعْشَى :
بحقتها رُبِطَت في اللجي * نِ حَتى السَّدِيسُ لها قد أَسَنّْ ( 5 )
أرادَ أَنّها رُبِطَت في اللجينِ وَقْتَ أَنْ كانت حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سديسها ، أَي : نَبَتَ ج : حِقَق كعِنَبٍ ، وحِقاق بالكسرِ ، نقله الجَوهَرِيُّ ، وقال الأعشَى :
وهُمُ ما همُ إِذا عَزَّتِ الخَم * ر وقامت زقَاقُهم والحِقاق ( 6 )
هامش
( 1 ) من معلقته .
( 2 ) عن الديوان ص 106 وبالأصل " من سم " .
( 3 ) انظر نص الجمهرة 1 / 63 .
( 4 ) الجمهرة 1 / 62 .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 207 برواية : بحقتها حبست .
( 6 ) ديوانه ص 128 وبالأصل " زقاقهم في الحقاق " والمثبت عن الديوان والبيت من قصيدة مرفوعة القافية ومطلعها :
يوم قفت حمولهم فتولوا * قطعوا معهد الخليط فشاقوا