تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِيكِ يَومِ الدِّينِ ومَلْكِ يَومِ الدِّينِ كما سَيَأْتي ، ومَلْك ومَلِكٌ ، مثل فَخْذٍ وفَخذٍ ، كأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ من ملك ، والمَلِك مَقْصُورٌ من ممالِك أَو مَلِيكٍ ، قالَ عَبدُ اللِّه بنُ الزِّبَعْرَى : يا رَسُولَ المَلِيك إِنَّ لِسانِي * راتِقٌ ما فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ ( 1 ) وج المَلْكِ مُلُوكٌ ، وجمع المَلِكِ أمْلاكٌ ، وجمع المَلِيكِ مُلَكاء ( 2 ) ، وملاك وجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ ، كرُكَّع وراكِع ، والاسمُ المُلْكُ والأمْلُوكُ بالضمِّ : اسمٌ للجَمْعِ عن ابنِ سِيدَهْ . وقالَ بعضُهم : المَلِكُ والمَلِيك للّهِ تَعالَى وغيرِه ، والمَلْكُ لغيرِ اللّه تعالى ، والمَلِكُ : من مُلُوكِ الأَرْضِ ، ويُقالُ له مَلْكٌ ، بالتَّخْفِيفِ . وقال ابنُ دُرَيْدِ : الأُمْلُوكُ : قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ ( 3 ) ، زادَ غَيرُه مِنْ حِميرَ أَو هم مَقاوِلُ حِمْيَر كما في التَّهْذِيب ، ومِنْهُ : كَتَبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُّ عليهِ وسَلّم إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ ورَدْمانُ : موضِعٌ باليَمَنِ . ومَلَّكُوه على أَنْفسِهِم تَمْلِيكًا ، وأَمْلَكُوه : صَيَّرُوهُ مَلِكًا عن اللِّحْيانيِّ ، ويُقال : مَلَّكَه الله المالَ والمُلْكَ ، فهو مُمَلَّكٌ ، قالَ الفَرَزْدَقُ في خالِ هِشامِ بنِ عبد المَلِكِ : وما مِثْلُه في النّاسِ إِلاّ مُمَلَّكًا * أَبُو أُمِّه حَيٌ أَبُوه يُقارِبهْ ( 4 ) يَقُولُ : ما مِثْلُه في النّاسِ حَيُ يُقارِبُه إِلاّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذلك المُمَلَّكِ أَبُوهُ ، ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه استثْناءٌ مُقَدَّمٌ ، وخال ( 5 ) هِشام : هو إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَ المَخْزُومِي ، قال الصّاغانيُ : البَيتُ من أَبْياتِ الكِتابِ ، ولم أَجِدْهُ في شِعْرِ الفَرَزْدَقِ . والمَلَكُوتُ مُحَرّكَةً ، من المُلْكِ كرَهَبُوتٍ من الرّهبة ، مُخْتَصٌّ بمُلْكِ اللّه عزّ وجلّ ، قالَ اللّهُ تَعالَى : ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ) ( 6 ) . ويُقالُ للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ مثل تَرقُوَةٍ بمَعْنَى العِزّ والسُّلْطان يُقال له مَلَكُوتُ العِراقِ ومَلْكُوَتُهُ ؛ أي : عِزُّه ومُلْكُه عن اللِّحْياني ، وقولُه تَعالَى : ( بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيء ) ( 7 ) أي : سُلْطانُه وعَظَمَتُه ، وقال الزَّجّاجُ : أي تَنْزِيه اللّه عن أَنّ يُوصَفَ بغَيرِ القُدْرَةِ ، قالَ : ومَلَكُوتُ كُلِّ شيء ، أي : القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شيء . والمَمْلَكَةُ ، وتُضَمُّ اللامُ : عِزُّ المَلِكِ وسُلْطانُه في رَعِيتِه . وقِيل : عَبِيدُه وقالَ الرّاغِبُ : المَمْلَكَةُ : سُلْطانُ المَلِكِ وبقاعُه التي يَتَمَلَّكُها ، وقال غيره : يُقال : طالَتْ مَمْلَكَتُه ، وساءَتْ مَمْلَكَتُه ، وحَسُنَتْ مَمْلَكَتُه ، والجَمْعُ المَمالِكُ . وبضَمِّ اللامِ فقط : وَسَطُ المَملَكَةِ وبه فَسَّرَ شَمِرٌ حَدِيث أَنَس رضي اللّه عنه البَصْرَةُ إِحْدَى المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ في ضَواحِيها وإِيّاكَ والمَمْلُكَةَ . ومن المَجازِ : تَمالَكَ عَنْهُ : إِذا مَلَكَ نَفْسَه عنه . ولَيسَ له مَلاكٌ ، كسَحابٍ أي : لا يَتَمالَكُ . ويُقال : ما تَمالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع في كذا : إِذا لَم يستَطعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه ، قال الشّاعِرُ : * فلا تَمَالَكَ عن أَرْضٍ لها عَمَدُوا ( 8 ) * ويُقال : نَفْسِي لا تُمالِكُني لأَنْ أَفْعَلَ كَذَا ، أي : لا تُطاوِعُني . وفلان مالَهُ مَلاكٌ ، أي : تَماسُكٌ ، وفي حَدِيثِ آدَمَ عليهِ السّلامُ : " فَلَمّا رَآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لا يَتَمالَكُ " أي لا يَتماسَكُ . وِإذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِفَّةِ والطيش قِيلَ : إِنّه لا يَتَمالَكُ . ومَلاكُ الأَمْرِ بالفتحِ ويُكْسَرُ : قِوامُه الذي يُمْلَكُ به وصَلاحُه ، وفي التَّهْذيب : الذي يُعْتَمَدُ عليه ، وفي الحَدِيث : " مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ " وهو مَجازٌ . والمِلاكُ ككِتابٍ : الطِّينُ لأَنّه يمْلَكُ كما يُمْلَكُ العَجِينُ . ومِنَ المَجازِ ناقَةٌ مِلاكُ الإِبِلِ : إِذا كانت تَتْبَعُها عن ابنِ الأَعْرابي . ومن المَجازِ : شَهِدْنا إِمْلاكَهُ ومِلاكَهُ بكَسرهِما ويُفْتَحُ الثّانِي ( 9 ) الأَخِيرتانِ عن الَلِّحْيانيِّ تَزَوُّجَه أَو عَقْدَه مع امْرَأَتِه . وأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا ، مُثَلَّثًا : زَوَّجَه إِيّاها عن اللِّحْيانيِّ ، وهو مَجازٌ تَشْبِيهًا بمُلِّكَ عليها في سِياسَتِها ، وبهذا النَّظَرِ قِيل : كادَ العَرُوسُ يَكُونُ مَلِكًا ، قاله الرّاغِبُ . وأُمْلِكَ فُلانٌ يمْلَكُ إِمْلاكًا : إِذا زُوِّجَ وقولُه مِنْه وفي بعضِ النُّسَخِ عنه أَيْضًا أي هذا القولُ عن اللِّحْيانِي
هامش
( 1 ) من أبيات قالها عندما قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم ، سيرة ابن هشام 4 / 61 وبعده فيها : إذا أباري الشيطان في سنن الغي‍ * ي ومن مال ميله مشبور ( 2 ) في القاموس بعد وملكاء زيادة : " وملاك " . ( 3 ) الجمهرة 3 / 175 . ( 4 ) اللسان والصحاح ، ولم أجده في ديوانه . ( 5 ) بالأصل " وقال " والتصويب عن اللسان . ( 6 ) سورة الأنعام الآية 75 . ( 7 ) سورة المؤمنون الآية 88 ومن الآية 83 سورة يس . ( 8 ) اللسان والتهذيب . ( 9 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وبفتح الثاني .