كان يومُ المِحاق من الشّهْرِ بدَر الرّجُلُ إلى ماءِ الرّجُل إذا غابَ عنْه ، فينزِل عليه ويسْقي به مالَه ، فلا يَزالُ قيِّمَ الماءِ ذلكَ الشّهْرَ حتّى ينسلِخَ فإذا انْسَلَخ كان ربُّه الأوّلُ أحَقَّ به ، فذلِك يُدْعى عندهم المَحيقَ ، كأميرٍ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الأمْحاق : جمعُ المَحْقِ . قال رؤبةُ :
* بلالُ يا بْنَ الأنْجُمِ الأطْلاقِ *
* لسْنَ بنَحْساتٍ ولا أمْحاقِ *
وشيءٌ مَحيقٌ : ممْحوقٌ .
وهذا الشيءُ مَمْحقَةٌ للبركَة ، مَفْعلةٌ من المَحْقِ ، أي : مظِنّةٌ له ومَحْراةٌ به .
وامْتِحاقُ القمرِ : احتِراقُه ، وهو أن يطلُع قبل طُلوعِ الشّمْسِ ، فلا يُرَى ، يفْعَلُ ذلِك ليلَتيْن من آخِر الشهرِ .
ومُحِق الرّجُلُ ، كعُنِيَ ، وامّحَق ، كافْتَعل : قارب الموت .
وأما قول رؤبة :
* وَفْقُ هِلالٍ بينَ ليْل وأُفُقْ *
* أمسى شَفَى أو خَطُّه يومَ المحَقْ *
فإنّه يُريدُ المِحاقَ في آخرِ الشّهْرِ حينَ دقَّ وصَغُرَ .
وامْتَحَق النّباتُ : يبِسَ واحْترَق بشدّةِ الحرِّ .
والانْمِحاقُ : الانْمِحاءُ والانْسِحاق .
وأمْحق القمرُ : دخل في المِحاق .
والمَحقَةُ ، مُحرّكةً ( 1 ) : الهَلَكة .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ مخق ] : مَخِقَتْ عينُه ، كعلِم : بخِقت ، ذكره صاحبُ اللِّسان ، وأهمله الجماعةُ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ مخرق ] : المَخْرَقَةُ : إظْهارُ الخُرْقِ توصُّلاً إلى حِيلَةٍ ، وقد مَخْرَقَ .
والمُمَخْرقُ : المُموَّهُ ، وهو مُستعارٌ من مَخاريقِ الصِّبيان . هنا أوردَه صاحبُ اللّسان وهو على شرْط المُصنِّف فإنّه ذكَر فيما بعْدُ " مذْرَقَ " به ، وهي لُغَة في " ذ ر ق " فبالأحْرى أن تُذْكَر المَخْرَقَة هنا . وأما الجوهريّ فإنّه أوردَه في " خ ر ق " وحكم على أنّها مولَّدة ، والميمُ عنده زائِدةٌ .
[ مدق ] : مدَقَ الصّخرةَ يمدُقُها مَدْقاً ، أهمله الجوهريُّ . وقال الخارْزَنْجيُّ - في تكملة العين - أي : كسرها ، نقلهُ الصاغانيّ ، وأوردهُ صاحبُ اللّسانِ أيضاً .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
مَيْدَق ، كصَيْقل : اسم .
[ مذق ] : المَذيق ، كأمير : اللَّبَنُ الممزوجُ بالماءِ ، وقد مذَقَه يمذُقه مذْقاً : خلَطه فامْتَذَق ، ومّذَق على افْتَعَل .
قال ابنُ بُزُرْج : قالت امرأةٌ من العرب : امّذقَ ، فقالَتْ لها الأخرى : لم لا تَقولين امْتَذَقَ ؟ فقالَ الآخر - يعْني رجُلاً - : واللهِ إني لأُحِبُّ أن تكونَ ذَمَلَّقِيّةَ اللِّسان ، أي : فصيحةَ اللِّسان فهو مَمْذوقٌ ومَذيقٌ كما في الصِّحاح .
ومن المجاز : مذَقَ الوُدَّ يمْذُقه مذْقاً : إذا لم يُخْلِصْه ، فهو مذّاقٌ ككَتّان ، ومَمْذوقُ الوُدِّ .
وماذقه في الود مماذقه .
وهو مُماذِقٌ أي : غيْر مُخلِصٍ كما في الصِّحاح ، وقيل : مَلول .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
لبَنٌ مذِقٌ ، ككتِفٍ على النّسب : مخْلوطٌ بالماءِ .
ومذَقَ الشّرابَ : مزجَه فأكْثَرَ ماءَه .
ورجل مذّاقٌ : كذّابٌ .
ومذِقٌ ، ككتِف : مَلولٌ .
والمِذاقُ ، بالكسْر : المُماذَقة . قال رؤبة :
* ما وجْزُ معْروفِكَ بالرِّماقِ *
* ولا مُؤاخاتُك بالمِذاقِ *
والمَذْقَةُ : الطائِفَةُ من اللّبَنِ .
ومذَق له : سَقاه المَذْقَة .
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في الأساس بالفتح فسكون .