[ منجلق ] : المِنْجَلِيق ، باللاّم ، نقله الأزهَريّ في رُباعي التّهْذيب ، عن أبي تُراب ، لغة في المِنْجَنيق .
[ محق ] : مَحَقَه ، كمَنَعه يمْحَقُه مَحْقاً : أبْطَله ومَحاهُ حتّى لم يبْقَ منه شيءٌ . وقال ابنُ الأعرابي : المَحْقُ : أن يذهَبَ الشيءُ كُلُّه حتى لا يُرَى منه شَيءٌ . قال الله تعالى : ( ويمْحَقَ الكافِرِين ) ( 1 ) أي : يسْتأصِلهم ويُحْبِط أعمالَهم .
كمحَّقَه تمْحيقاً ، للمُبالَغَة . ومنه قراءَةُ عبدِ الله بن الزُبَير رضي الله عنهما ( يُمَحِّقُ اللهُ الرِّبا ويُرَبِّي الصّدَقات ) ( 2 ) من التّمْحيقِ والتّربيَةِ فتمحَّق ، وامْتَحَق ، وامّحَق ، كافْتَعَل أي : انتقَصَ وبَطَل . وقال أبو زيْد : مَحَق الله تعالى الشيءَ مَحْقاً : ذهَب ببَركَتِه وخيْرِه ورَيْعِه ، كأمْحَقَه في لُغيّةٍ رَديئة ، وأبى الأصمعيُّ إلا مَحَقه .
ومن المَحْقِ الخفيِّ النّخْلُ المُتقارِبُ قال ابنُ سيدَه : المَحْقُ : النّخْلُ المُقارَبُ بيْنه في الغَرْس .
ومَحَق الحَرُّ الشيءَ مَحْقاً : أحْرَقَه وأهْلَكَه فامْتَحَق ( 3 ) .
والمَحاقُ ، مُثلَّثة ، واقتَصر الصاغانيّ على الضمِّ والكسْرِ ، كالأزْهَريّ وابنِ سيدَه : آخِرُ الشّهْرِ إذا امَّحَقَ الهِلالُ فلم يُر ، عن ابنِ سيدَه ، وأنشد :
أتَوْني بها قبْلَ المُِحاق بلَيْلَةٍ * فكانَ مُحاقاً كُلَّه ذلِك الشّهرُ
وأنشد الأزهريُّ :
يزْدادُ حتّى إذا ما تمّ أعْقَبَه * كرُّ الجَديدَيْن منه ثمّ يَمَّحِقُ
أو ثَلاثُ لَيالٍ من آخِرِه وفيها السِّرارُ : وهو قولُ أبي عُبَيْدٍ وابنِ الأعْرابيّ ، وإليه مالَ الزّمَخْشَريّ والصاغانيّ .
أو أن يَسْتَسِرَّ القَمَر ليْلَتَيْن فلا يُرَى غُدْوَةً ولا عشيّة ، وهو قولُ ابنِ الأعرابيّ .
ومنهم من جعَل لياليَ المُحاق ليلة خمْس وسِتٍّ وسبْعٍ وعشرين ؛ لأنّ القَمَر يطلع ( 4 ) ، وهذا قولُ الأصمعيّ وابنِ شُمَيل ، وإليه ذَهَب أبو الهَيثَم والمُبَرِّدُ والرِّياشيُّ . قال الأزهري : وهو أصحُّ القَوْلَيْن عِنْدي .
وقال ابنُ الأعرابي : سُمِّي به لأنّه طلَع مع الشّمْس فمَحَقَتْه فلم يَرَه أحد .
ومن المجاز : نصْلٌ مَحيقٌ ، كأميرٍ : أي مُرَقَّقٌ مُحَدّدٌ ، كأنّه مُحِقَ لفَرْطِ رِقّتِه ولُطْفه . وكذلك قرْنٌ مَحيقٌ : إذا دُلِكَ فذَهَب حدُّه ومَلُس . قال المُفضَّلُ النُّكْريّ :
يُقلِّب صَعْدَةً جرْداءَ فيها * نَقيعُ السَّمِّ أو قرْنٌ مَحيقُ
قال الجوهريّ : فَعيلٌ من مَحَقه . وأما قولُ ابنِ دُريد إنّه مَفْعولٌ فبَعيدٌ ( 5 ) ، كما في الصِّحاح .
ويومٌ ماحِقُ الحَرّ : أي شَديدهُ لأنّه يمْحَقُ كلّ شيءٍ ويُحْرِقه .
وقال الأصمعيّ : يُقال : جاءَ في ماحِقِ الصّيْفِ أي : في شِدّة حرِّه . قال ساعِدةُ بنُ جُؤَيّة الهُذَلي يصِف الحُمُر :
ظلّتْ صَوافِنَ بالأرْزانِ صاوِيَةً ( 6 ) * في ماحِقٍ من نَهارِ الصّيْفِ محْتَدِمِ ( 7 )
وأمْحَقَ : هلَكَ كمِحاقِ الهِلالِ ، وهو قولُ أبي عمْرو ، قال : الإمْحاقُ : أن يهْلِكَ المالُ أو الشّيءُ ، كمُحاقِ الهِلال . ومنه قولُ سَبْرةَ بنِ عمْرو الأسَديّ يهجو خالدَ بنَ قَيْس :
أبوكَ الذي يكوِي أنوفَ عُنوقِهِ * بأظفاره حتى أنَسّ وأمحَقا ( 8 )
ومحّق فُلانٌ بفُلان تمْحيقاً وذلِك أنّهم في الجاهِليّة إذا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 141 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 276 والقراءة " يمحق . . . ويربي . . . " .
( 3 ) في القاموس : " كامتحق " .
( 4 ) بعدها في التهذيب : في أخيرها ثم يأتي الصبح فيمحق ضوء القمر والثلاث التي بعدها هي الدآدي " .
( 5 ) الجمهرة 2 / 182 .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : صادية ، هكذا وقع في النسخ صادية بالدال ، والرواية : صاوية بالواو لا غير ، وقال ابن حبيب : صاوية عطاشا ، ولعل هذا التفسير أوهم الجوهري أنها صادية بالدال اه تكملة " وفي ديوان الهذليين : صادية وفي شرحه : الصادي الذابل ، قال : ومن قال طاوية فإنه يريد خماصا .
( 7 ) ديوان الهذليين 1 / 197 .
( 8 ) قال الصاغاني في التكملة : والرواية : أباك .