والعِراقُ ككِتاب : جوْفُ الرّيش . قال النَّظّار :
* وكَفَّ أطْرافَ العِراق الخُرَّجِ *
* كمثْلِ خطِّ الحاجِبِ المُزَجَّج *
وقال أيضاً : العِراقُ : مياهٌ لبَني سعْد بن مالك وبني مازن .
والعِراقُ : شاطِئُ الماءِ أو شاطئُ البحْر خاصّة ، زاد الليث طولاً أي على طولِ البحْر .
والعِراقُ : الخَرْزُ المَثْنيُّ في أسفلِ المَزادَةِ والرَّاويَةِ ، نقلَه الليْث ، والجَميعُ : العُرُقُ ، والأعرِقَة ، وهو من أوثَقِ خُرَز في المَزادَة . قال عَمْرو بنُ أحْمَرَ يصِف قَطاةً سقَتْ فرْخَها :
من ذِي عِراقٍ نِيطَ في جوْزِها * فهْو لَطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ
وقال أبو زيْد : إذا كان الجِلْدُ أسْفَل الإداوَةِ مثْنِيّاً ، ثم خُرِزَ عليه ، فهو عِراقٌ ، والجمْع عُرُقٌ .
وقيل : عِراقُ القِرْبة : الخَرْز الذي في وسَطِها . وقال يونُس : رأيتُ أعرابياً يُرَقّصُ ابنَه ، ويقول : * يَرْبوعُ ذا القَنازِعِ الدِّقاقِ *
* والوَدْعِ والأحْويَةِ الأخْلاقِ *
* بي بيَ أرْياقَكَ من أرياقِ *
* وحيثُ خُصْياكَ إلى المآقِ *
* وعارِض كجانِبِ العِراقِ *
قال : شبّه أسْنانَه في حُسْن نِبْتَتِها واصْطِفافِها على نسَقٍ واحِد بعِراقِ المَزادَةِ ؛ لأنّ خرْزَه متسرِّدٌ مُستَوٍ .
وقال الأصْمَعي : العِراقُ : الطِّبابَةُ ، وهي الجِلْدةُ التي تُغطَّى بها عُيونُ الخُرَزِ ، وقيلَ : هو الذي يُجعَلُ على مُلتَقَى طرَفَي الجِلْدِ إذا خُرِزَ في أسْفَلِ القِرْبة ، فإذا سُوِّيَ ثم خُرِزَ عليه غيرَ مثْنِيٍّ فهو طِبابٌ .
والعِراقُ : قُطْر الجبَل وحْدَه عن ابن عبّاد .
والعِراق : بَقايا الحمْض ، كالعِرْق بالكَسْر فيهِما أي : في المَعْنَيين ومنه إبِل عِراقيّة ترْعَى بَقايا الحَمْض .
وأوردَ الأزهريّ - بعد قوله : العِراق : مياهُ بَني سعْدِ بنِ مالك وبَني مازِن - ويُقال : هذِه إبِل عِراقيّةٌ ولم يُفسِّر ، وظاهِرُ سِياقه أنّه منْسوبة إلى تِلْك المِياهِ ، ويَقرُبُ من ذلِك تفْسير قوْلِ الشاعِر ، أنشدَه ابنُ الأعرابي :
إذا استنْصَلَ الهيْفُ السَّفا برّحَتْ به * عِراقيّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ
وهي التي تطْلُبُ الماءَ في القَيْظِ . وقيل : هي منسوبة إلى العِراق الذي هو شاطِئُ الماءِ ، ونُجْدٌ هنا جمع نَجْديّ ، كفارِسيّ وفُرْس . وقال أبو زيْد : كلُّ ما اتّصل بالبَحْر من مرْعًى فهو عِراقٌ .
وإبلٌ عِراقيّة : منسوبة إلى العِراقِ ، على غيرِ قِياس .
والعِراقُ من الظُّفْرِ : ما أحاطَ به من اللّحْم .
والعِراقُ من الأُذُنِ : كِفافُها .
وقالَ ابنُ بَرّي : العِراقُ من الدّارِ : فِناؤُها ، ومنه قولُ الشّاعر :
وهل بلِحاظِ الدّارِ والصّحْنِ معْلَمٌ * ومن آيِها بِينُ العِراقِ تلوحُ
اللحاظُ هنا : فِناءُ الدّار أيضاً .
والعِراقُ من السُفْرةِ : خرْزُها المُحيطُ بها ، وقد عَرقَها فهي معْروقَة : جعَل لها عِراقاً .
والعِراقُ من الرّكيب ، أي : النّهر : الذي يدخُل منه الماءُ الحائِطَ ، حاشيَتُه من أدْناه إلى مُنْتَهاه . والعِراقُ من الحَشا : ما فوْق السُرّة معْتَرِضاً بالبَطْنِ .
جمْعُ الكُلِّ : أعرِقَة ، وعُرْقٌ بالضّم وبضمّتَيْن .
والعِراقُ : بلادٌ ، م معْروفة من فارِس ، حدُّها من عبّادان إلى المَوصِل طولاً ، ومن القادِسيّة إلى حُلْوانَ عرْضاً . وقال الجوهريّ : تُذَكَّر وتؤنَّث . قال ابنُ دُريد : ذكَروا أنّ أبا عمْرو بنِ العَلاءِ كان يقول : سُمّيَتْ بها لتَواشُجِ عِراق هكذا في النُسخ ، وصوابه عُروق النّخْلِ والشّجَرِ فيها كأنّه أرادَ عِرْقاً ثم جُمِع عِراقاً ، أو لأنّه استكفَّ أرضَ العرَب . قال ابنُ دُرَيْد : زعَموا ، وهكذا يقول الأصمعيُّ ، أو سُمّي بعِراقِ المَزادَةِ لجِلدَة تُجْعَلُ على مُلتَقى طرفَي الجِلْدِ إذا خُرِزَ في أسفَلِها ؛ لأنّ العِراقَ بيْن الرّيفِ والبَرّ ، أو لأنّه على عِراقِ دِجْلَة والفُراتِ عِداءً أي : شاطِئِهما تتابُعاً حتى يتّصِل بالبَحْر ، قاله اللّيث . أو هي معرّبة إيران شهْر ،
تاج العروس — صفحة 326
مساهمون: علي شيري
ص٣٢٦