والعِرْق : أصلُ كُلّ شيءٍ وما يقومُ عليه .
والعِرْقُ : الأرضُ المِلْحُ التي لا تُنبِتُ ، وسيأْتي قَريباً ما يُخالِفه .
والعِرْقُ : الجبَل والجَمْع العُروق .
وقيل : هو الجبَل الغَليظ المُنْقادُ في الأرض يمنَعُك من عُلْوِه ولا يُرْتَقَى لصُعوبَتِه وليس بطَويلٍ . وقيل : الجبَل ( 1 ) الصّغير المُنفرِد فهو ضِدٌّ . قال الشَّمّاخ :
ما إنْ تَزالُ لها شأوٌ يقدِّمُها * مُجرَّبٌ ( 3 ) مثلُ طُوطِ العِرْقِ مجْدولُ
ويُقال : إنه لخَبيثُ العِرْق ، أي : الجسَد وكذلك السِّقاء .
والعِرْق : ع على فَراسِخَ من هِيت ، كان به عُيونُ ماءٍ .
والعِرْق : اللَّبَن يُقال : ناقةٌ دائِمةُ العِرْق ، أي : الدِّرّة ، وقِيل : دائِمةُ اللّبَنِ .
والعِرْق أيضاً : النِّتاجُ الكَثيرُ عن ابنِ الأعرابيِّ . يُقال : ما أكْثَر عِرقَ إبِلِكَ وغنَمِك ، أي : لبَنَها ونِتاجَها .
والعِرْقُ : لقَبُ الحُسَيْن . وفي التّبْصير : الحسَن بن عبْدِ الجبّارِ حكى عنه قاسِمٌ النّوشَجانِيّ .
والعِرْقُ : السّبَخَة تُنْبِتُ الطّرْفاءَ . ونصُّ أبي حَنيفةَ : تُنْبِت الشّجَر ، وهذا مع قولِه آنِفاً : الأرضُ المِلحُ لا تُنبِت ، ضِدٌ ، وكان ينبَغي أن ينبِّه على ذلك .
والعِرْقُ : الحبْلُ الرّقيقُ من الرّمْلِ المُسْتَطيلِ مع الأرض ، أو : هو المَكانُ المرتَفِع ، ج : عُروقٌ . وذاتُ عِرْق : موضِعٌ بالبادِيَة كان يُقالُ له قبْلَ الإسلام : عِرْقٌ ، وهو ميقاتُ العِراقِيّين ، وهو الحدُّ بين نجْد وتِهامةَ . ومنه الحَديثُ : أنّه وقّت لأهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق وهو منزِلٌ من مَنازِلِ الحاجِّ ، يحرِم أهلُ العِراق بالحَجِّ منه ، سُمّي به لأنّ فيه عِرْقاً ، وهو الجبَلُ الصغيرُ ، وعلِمَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلّم أنهم يُسلِمون ويحُجّون ، فبيّن مِيقاتَهم ، قال :
ألا يا نخْلةً من ذاتِ عِرْقٍ * عليْكِ ورحْمَةُ الله السّلامُ
وقال ابنُ السِّكّيت : ما دونَ الرّمل إلى الرّيفِ من العِراق ، يُقال له : عِراقٌ وما بيْن ذاتِ عِرْقٍ إلى البحر : غوْرٌ وتِهامَةُ ، وطرَفُ تِهامةَ من قِبَل الحِجاز مدارِجُ العَرْجِ ، وأوّلها من قِبَل نجدٍ مَدارجُ ذاتِ عِرْق .
وعِرقٌ : واد لبَني حنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زيْدِ مَناةَ بن تَميم ، قال جَرير :
نهْوَى ثَرَى العِرْق إذْ لمْ نلْقَ بعْدَكُمُ * كالعِرْقِ عِرْقاً ولا السُّلاّنِ سُلاّنا
السُّلاّنُ : وادٍ لبَني عمْرو بن تَميم .
والعِرْقان : موضِعان بالبَصْرَة وهما عِرْق ناهِق ، وعِرْق ثادِق . قال شِظاظٌ الضّبّيُّ اللِّصُّ :
مَنْ مُبلغُ الفِتيانِ عنّي رسالةً * فلا يهْلَكوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقِ
وعِرْقَةُ ، بهاء : د ، بالشّام ، وهو حِصْنٌ شرقيَّ طرابُلُسَ ، وهي آخِرُ أعمال دمشق ، وسيأتي للمُصنِّفِ أيضاً قريباً ذلك .
والعُروق الصُّفْر : نَباتٌ للصّبّاغينَ نقَله الجوْهَريّ فارسيَّته : زَرْدُ جوبَه أي : الخشَبُ الأصْفر . أو هوَ الهُرْدُ . أو هو المامِيران الصّيني . أو الكُركُم الصّغيرُ ( 3 ) وكلُّ ذلك مُتقارِب .
والعُروقُ البيضُ : نباتٌ آخر مُسمِّنَةٌ للنِّساءِ ، وتُسمّى المُستَعْجِلةَ .
والعُروقُ الحُمْر : الفوّةُ يُصْبَغُ بها .
والعُرُق ، بضمّتَين : جمْع عِراقٍ بالكَسْرِ لشاطِئِ البحْر على طولِه ، نقلَه اللّيثُ ، وهو ككِتاب وكُتُبٍ ، قال : وبه سُمّي العِراقُ عِراقاً ، كما سيأتي .
والعُروق : تِلال ( 4 ) حُمْر قُرْبَ سَجا وسَجا بالجيم : ماءٌ بنَجْدٍ في دِيارِ بَني كِلاب ، قاله أبو عَمْرو .
هامش
( 1 ) في اللسان : " جبيل صغير " وفي التهذيب : الحبل الصغير .
( 2 ) في التهذيب : محرب بالحاء المهملة ، والأصل كاللسان ، وفي اللسان " طوط " : يقومها مقوم " بدلا من " يقدمها مجرب " .
( 3 ) في تذكرة الأنطاكي : كبيرة الكركم المعروف بالدرس وصغيره الماميران .
( 4 ) في التكملة : قلال بالقاف .