والضِّياق ، ككِتابٍ كذا في سائر النُّسَخ ، وفي المُحيط : المِضْياق ( 1 ) : دُرْجَةٌ من خِرَقٍ وطيب تسْتَضيقُ بها المرأةُ .
وفي الأساس : والمرأة تسْتَضيق بالأدوية .
* ومما يُسْتَدرَك عليه :
الضَّيْقَة ، بالفتح : تأنيثُ الضَّيْق المُخَفَّف ، ومنه قول الشاعر :
دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخيسُ * لا ضَيْقَةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ
وقد ضاقَ عنك الشيءُ . يُقال : لا يسَعُني شيْء ويَضيقُ عنك ، أي : بل من وَسِعَني وسِعَك .
وضاقَ بهم ذرْعاً ، أي : ضاقَتْ حيلَتُه ومَذْهَبُه ، والمعنى ضاقَ ذَرْعُه به ، فلما حُوِّلَ الفِعْلُ ، خرَج قولُه ذَرْعاً مفسِّراً ، والضّاقة : جمع الضّائِق ، ومنه قولُ زهير :
* يكْرهُها الجُبَناءُ الضّاقَةُ العطَنِ ( 2 ) *
والضَّيَق ، مُحرَّكَة : الشّكُّ ، قال : وهو بالفَتْح بهذا المَعْنى أكثَر . وقد ذكَره المُصَنِّفُ .
وجمع المَضيق : المَضايق .
وضاقَت بهِ الأرضُ . قال عَمْرو بنُ الأهْتَم :
لعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلادٌ بأهلِها * ولكنّ أخْلاقَ الرِّجالِ تَضيقُ
وتَضايَق القومُ : إذا لم يتوسّعوا في خُلُقٍ أو مَكان .
وتضايَق به الأمرُ ، أي : ضاقَ علَيه ، وهو مجازٌ ، وله نفْسٌ ضيِّقَة .
وضيَّق على فُلان .
وأمْرٌ مُضيَّق .
وقولُه تعالَى : ( ولا تُضارُّوهُنّ لتُضَيِّقوا علَيْهِنّ ) ( 3 ) ينطوي على تضْييقِ النّفَقَة ، وتَضْييق الصّدْر ( 4 ) .
فصل الطاء مع القاف
[ طبق ] : الطَّبَق ، مُحرَّكة : غِطاءُ كلّ شيء لازِمٌ عليه ، يُقال : وضَع الطّبَقَ على الحُبِّ ، وهو قِناعُه ج : أطْباقٌ ، وأطبِقة . الأخير غَريبٌ لم أجِدْه في أمّهات اللّغَة ، ولعلّ الصواب : وأطْبَقَه وطبّقَه تطْبيقاً : غطّاه فانْطَبَق وقد يُقال : لو كانَ كذا ما احْتاج إلى إعادَة قوْله : وأطْبَقَه فتطبّقَ إلاّ أنْ يُقال : إنّه إنّما أعادَه ليُعْلَم أن الانْطِباق مُطاوِعُ الإطْباق والتّطْبيق ، والتّطبُّق مطاوع الإطْباقِ وحْدَه ، وفيه تأمُّلٌ . ومنه قولُهم : لو تطبّقَت السّماءُ على الأرضِ ما فعَلتُ كذا .
والطّبَقُ أيضاً من كلّ شيء : ما ساوَاه والجمْع أطْباقٌ . وقولُه :
* ولَيْلَةٍ ذاتِ جَهامٍ أطْباقْ *
معْناه أنّ بعضَه طبَقٌ لبَعْض ، أي : مُساوٍ له ، وجمَع لأنّه عَنَى الجِنْس ، وقد يجوزُ أن يكونَ من نعتِ اللّيلةِ ، أي : بعضُ ظُلَمِها مُساو لبعْضٍ ، فيكون كجُبّةِ أخلاقٍ ، ونحوِها .
وقد طابَقَه مُطابَقة وطِباقاً : وافقَه وساواه .
والطّبَقُ : وجهُ الأرضِ وهو مَجازٌ .
والطّبَقُ : الذي يؤكَل عليه وفيه ، وأيضاً لِما توضَع عليه الفَواكِهُ كما في المُفرداتِ .
ومن المَجازِ : الطَّبَق : القَرْن : من الزّمان . ومنه قولُ العبّاسِ - رضيَ اللهُ عنه - يمدحُ النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّم :
تُنقَل من صالَبٍ إلى رَحِمٍ * إذا مَضى عالَمٌ بدَا طَبَقُ ( 5 )
أي : إذا مضَى قَرْنٌ بَدا قرْنٌ . وقيلَ للقَرْن : طَبَق ؛ لأنّهم طبَقٌ للأرض ، ثم ينقَرِضون ، ويأتي طبَقٌ آخرُ .
وقال ابنُ عرَفَة : يُقال : مَضَى طبَقٌ ، وجاءَ طبَق ، أي : مضَى عالَمٌ وجاءَ عالَمٌ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الطَّبَقُ : الأمّة بعدَ الأمّة . أو الطَّبَق :
هامش
( 1 ) في التكملة : الميضاق .
( 2 ) في شرح ديوانه شرح ثعلب ص 120 وصدره فيه :
وحبسه نفسه في كل منزلة
وليس في ديوانه ط بيروت .
( 3 ) سورة الطلاق الآية 6 .
( 4 ) قاله في المفردات .
( 5 ) المعاني الكبير لابن قتيبة ص 557 وعجزه في التهذيب .