هامش
والمأجورة على الشيخ الجليل ، وانتهزها الشيوعيّون المهزومون ، والمغتربون المقهورن ، والعلمانيّون الموتورون ، انتهزوها فرصة لينهشوا من لحم الشيخ ، ناسين أنّ لحمه سمّ زعاف .
وسالت أنهار الصحف بالكلام عن الشهادة والشاهد ، ولم يعبأ الشيخ بما قيل ويقال .
حتّى بعض الأقباط دخل في المعركة ، وهاجم الشيخ بوقاحة وسلاطة ، مع أنّهم كانوا من قبل لا يجترئون على أن يمسّوا بكلمة علماء الإسلام !
وذهب وزير مسؤول إلى الشيخ في بيته ملحّاً في الضغط عليه ؛ ليصدر تصريحاً أو بياناً ، أو يكتب كلمة ، أو نحو ذلك ممّا يروق له ، يفسّر به موقفه بما يشبه التراجع عمّا قاله في الشهادة .
ولكن الشيخ أبى إلّاأن يثبت على موقفه ، وظلّ كالصخرة العاتية التي تحطّمت عليها كلّ تلك المحاولات ، ولم تجد فتيلًا .
ولمّا ألحّ هذا المسؤول على الشيخ وكرّر عليه القول مرّة بعد مرّة ، قال له في صراحة وجلاء : « أنا لم أكتب مقالًا في صحيفة ، ولا ألقيت خطبة في جامع ، ولا محاضرة في جمعية ، ولكنّي استدعيت للشهادة أمام محكمة ، فشهدت بما أعتقد أنّه الحقّ الذي أُدين اللَّه به وألقاه عليه ، فإذا كان في شهادتي بعض الغموض ، فلتدعني المحكمة مرّة أُخرى ، وأنا أشرح لها موقفي » .
وبهذا حسم الأمر ، ولم يعد هناك مجال للقيل والقال .
ولكن الصحافة لم تصمت ، وخصوصاً بعد أن انضمّ إلى شهادة الشيخ شهادة أ . د . محمود مزروعة رئيس قسم العقائد والأديان بكلّية أُصول الدين بالأزهر ، والتي كانت أصرح وأشدّ من شهادة الشيخ ، والتي اتّهم فيهما الشاهد فرج فودة بالردّة صراحة ، وقدّم من كتبه ومقالاته ما يدلّ على ذلك للمحكمة .
ومن أهمّ ما نشرته الصحافة المصرية في الموضوع ما أثاره الصحفي المعروف صلاح منتصر في جريدة الأهرام القاهرية . ونحن نورده هنا لأهميّته .
أسئلة مهمّة للشيخ :
في أهرام 18 من يوليو فجّر صلاح منتصر عدّة أسئلة لفضيلة الشيخ الغزالي ، نظراً لأهميّتها نوردها ونورد الردّ عليها من الشيخ ، وخاصّة أنّنا استشعرنا أنّ الأُستاذ صلاح يحاول أن يضع فخّاً للشيخ . . ولكن الشيخ الغزالي خرج من هذا المطبّ بسهولة متلحّفاً بقواعد الشريعة . -