هامش
وهذا نصّ ما كتبه الأُستاذ صلاح منتصر في عموده اليومي :
أسئلة إلى الغزالي :
فضيلة الشيخ محمّد الغزالي له منّا كلّ احترام وتقدير . . بالإضافة إلى ما نعرفه عن علمه وجهده الكبير للقيام بدور الداعية الذي يتمنّى قوّة المسلمين وخروجهم من مرحلة الضعف والهوان التي يمرّون بها اليوم .
ولقد كانت لفضيلة الشيخ الغزالي شهادة أمام المحكمة التي يمثل أمامها المتّهمون باغتيال الدكتور فرج فودة ، وحسناً تمّ نشر هذه الشهادة بالنصّ حتّى نعرف على وجه الدقّة ما قاله فضيلة الشيخ وإن كان أحد الزملاء ( الأُستاذ فهمي هويدي أهرام 6 / 7 ) قد وجد أنّ حديث الشيخ أمام المحكمة يحتاج إلى إيضاح للعامّة ، فكتب يحاول هذا الشرح تحت عنوان : « حاشية على شهادة الغزالي » . ولكن يبدو أنّ الحاشية في حاجة إلى حاشية . .
وليس في الدين حرج كما تعلّمنا . . . كما أنّ الدين كدستور للحياة لابدّ أن يصل إلى الناس ببساطة حتّى وإن كان معقّداً في بعض التفاصيل . . لكن مهمّة الداعية أن يسهّل لا يصعّب ، وهو ما يجعلني أرجو فضيلة الشيخ الغزالي - بعد أن قرأت شهادته وبعد أن قرأت الحاشية التابعة لشهادته - أن يجيب عن هذه الأسئلة التي أتصوّر أنّ ملايين مثلي قد سألوها ، وينتظرون من فضيلة الشيخ إجابةً عنها .
إنّ أسئلتي - يا فضيلة الشيخ - هي :
1 - أيّ الدرجات أعلى في المعصية : الكافر ، أم المرتدّ ؟
2 - متى يكون الفرد كافراً ، ومتى يكون مرتدّاً ؟
3 - من الذي يملك تكفير فرد ، ومن الذي يملك الحكم عليه بالردّة ؟
4 - هل يحتاج الأمر السابق إلى فقهاء ودعاة دارسين وبطريقة علنية وواضحة ، أم يستطيعه أيّ فرد أو جماعة وبطريقة سرّية ومغلقة ؟
5 - هناك بعض الدارسين من يشكّك في حدّ الردّة ، ويقول : إنّ حدّ الردة ليس موجوداً صراحة في القرآن الكريم . . فهل هذا صحيح ؟ -