هامش
فَاكْتُبُوهُ . . .[ البقرة : 283 ] . وبالإحصاء والاستقراء نجد أنّ الإسلام دين للفرد والمجتمع والدولة ، وأنّه لم يترك شيئاً إلّاوتحدّث فيه ، ما دام هذا الشيء يتّصل بنظام الحياة وشؤون الناس .
س من الدفاع : هل تطبيق الشريعة الإسلامية فريضة واجبة ؟
ج : أدع الإجابة عن هذا السؤال للقرآن نفسه ، فاللَّه سبحانه وتعالى يقول لنبيّه :فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[ النساء : 65 ] ، وقوله في آية أُخرى :أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[ المائدة : 50 ] .
س من الدفاع : ما حكم من يجاهر برفض تطبيق الشريعة الإسلامية جحوداً أو استهزاءً ؟
ج : الشريعة الإسلامية كانت تحكم العالم العربي والإسلامي كلّه حتّى دخل الاستعمار العالمي الصليبي - وكرهه للإسلام واضح - فألغى أحكام الشريعة الإسلامية ، وأنواع القصاص ، وأنواع التعزير ، وأنواع الحدود ، وحكم الناس بالهوى فيما يشاؤون .
وقد صحب الاستعمار العسكري استعمار ثقافي مهمّته هي جعل الناس يطمئنون إلى ضياع شريعتهم وإلى تعطيل أحكام اللَّه دون أن يتبرّموا ، وأنا كأيّ مسلم أقرأ قوله تعالى :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ . . .[ النور : 2 ] أجد الآية مقلوبة في المجتمع ، وأجد القانون يقول : إذا اتّفق شخصان بإرادة حرّة على مواقعة هذه الجريمة فلا جريمة ، وقد تسمّى حبّاً وتسمّى عشقاً . ولكن نصّ الشريعة عُطّل وروح الشريعة أُزهقت . . فكيف يقبل مسلم هذا الكلام أو يستريح لهذا الوضع ، وبالتالي كيف يسخرون منّي إذا قلت : يجب إقامة الشريعة ؟ وأعرف أُناساً كثيرين يرون تعطيل الشريعة ، ويجادلون في صلاحيتها ، ويثبتون حكم الإعدام الذي أصدرته الحكومات الأجنبية أو الاستعمار العالمي على هذه الشريعة التي شرّفنا اللَّه بها . إنّهم يعدمونها إعداماً ، ويريدون تثبيت هذا الإعدام ، ويجادلوننا باستهزاء أحياناً في صلاحية الشريعة للتنفيذ . هذا كما قلت وكما قال اللَّه تعالى ، وليس بمؤمن يقيناً من يجاهر برفض تطبيق الشريعة الإسلامية جحداً أو استهزاءً ، بل كما قال اللَّه تعالى في وصف هؤلاء الناس في قوله تعالى :وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ[ المائدة : 44 ] ،فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ[ المائدة : 47 ] . ويعرف الإنسان أنّه منافق من رفض حكم اللَّه ، -