هامش
رأى لمأرب خاصّ أن ينضمّ إلى خصومنا ، وأن يؤيّدهم بما يستطيع ، أي : إنّه خائن غادر . أمّا إن كانت لديه شبهة عقلية فلابدّ من إزالة شبهته ومحو ما يتعلّق به من أوهام ولو ظلّ سنين على قيد الحياة .
3 - من الذي يملك تكفير فرد أو الحكم عليه بالردّة ؟
جواب : أهل الذكر وحدهم . . أعني : الراسخين في العلم ، فإنّ اتّهام فرد بالكفر جريمة ، والإسلام دين مضبوط التعاليم . فمن استباح الخمر مثلًا وسخر من حرمتها ، أو من ترك الصلاة جاحداً واستهزأ بشريعتها ، فليس بمسلم ، بل هو ناقض للمجتمع ومنكر للوحي وخارج على الأُمّة . وسلطة الاتّهام بالكفر محدّدة ، وليست كلّاً مباحاً لأيّ إنسان .
4 - هل يحتاج الأمر السابق إلى فقهاء ودعاة دارسين وبطريقة علنية واضحة ، أم يستطيعه أيّ فرد أو جماعة وبطريقة سرّية مغلقة ؟
جواب : قلنا : إنّ الفقهاء الثقات وحدهم هم مصدر الفتوى ، ورأيهم يكون واضحاً ومعلناً ، إلّاإذا كان الإسلام مضطهداً وحرّية العمل به مصادرة . إنّ جوّ الحرّية الرحب هو الذي يستطاع الأخذ والردّ فيه ، ولن تكون الحرّية لطرف واحد بداهة ، بل تضمن الحرّية لجميع الأطراف يقولون ما لديهم في أمان .
وبقيت أربعة أسئلة أُخرى سبق أن وجّهتها إلى فضيلة الشيخ . . أُكمل بإذن اللَّه غداً ردّه عليها .
صلاح منتصر
بقيّة ردّ الغزالي :
في عمود أمس نشرت النصّ الكامل لما تضمّنته رسالة فضيلة الشيخ محمّد الغزالي ردّاً على أربعة أسئلة سبق أن وجّهتها إليه ، وفيما يلي بقيّة إجاباته عن أربعة أسئلة أُخرى ، أنشرها بالنصّ دون انتقاص حرف واحد ، حتّى علامات التعجّب ، فهي كما وردت في رسالة فضيلته :
5 - هناك بعض الدراسين الذين يشكّكون في حدّ الردّة ، ويقولون : إنّه ليس موجوداً صراحة في القرآن الكريم ، فهل هذا صحيح ؟
جواب : نعم ، لم يرد في القرآن الكريم قتل المرتدّ ، وإنّما وردت بذلك السنن الصحاح . وعندي أنّ جريمة الردّة متفاوتة السوء والخطر ، وقد تستحقّ القتل إذا ساوت ما نسمّيه الآن -