هامش
الردّ على تثليث النصارى :
وبهذا العقل المبصر ناقش الشيخ النصارى في عقيدة ( التثليث ) ، وبيّن منافاتها لعقيدة التوحيد ، كما بيّن استحالة كون الثلاثة واحداً ، كاستحالة كون الواحد ثلاثة !
وبهذا العقل أوضح تهافت الأساس العقلي والديني لعقيدة الصلب والفداء .
يقول الشيخ : « إنّ المسيحيّين يقولون : إنّ اللَّه ( الابن ) صُلب ! لكنّهم يقولون كذلك : إنّ الأب هو الابن ، وهما والروح القدس جميعاً شيء واحد !
إن كان الأمر كذلك فالقاتل هو المقتول ! وذلك سرّ ما قاله أحد الفرنجة المفكّرين : « خلاصة المسيحية : أنّ اللَّه قتل اللَّه لإرضاء اللَّه ! » .
الردّ على الإلحاد الشيوعي :
وبهذا العقل ردّ الشيخ على أباطيل الملاحدة الشيوعيّين الذين ينكرون وجود الخالق سبحانه .
دار هذا الحوار بين الشيخ وواحد منهم ، ننقل منه هذه السطور :
« قال الملحد : إذا كان اللَّه قد خلق العالم ، فمن خلق اللَّه ؟ !
قلت له : كأنّك بهذا السؤال أو بهذا الاعتراض تؤكّد أنّه لابدّ لكلّ شيء من خالق !
قال الملحد : لا تُلقني في متاهات ، أجب عن سؤالي .
قلت له : لا لفّ ولا دوران . إنّك ترى أنّ العالم ليس له خالق ، أي : أنّ وجوده من ذاته دون حاجة إلى موجد ، فلماذا تقبل القول بأنّ هذا العالم موجود من ذاته أزلًا ، وتستغرب من أهل الدين أن يقولوا : إنّ اللَّه الذي خلق العالم ليس لوجوده أوّل ؟
إنّها قضية واحدة ، فلماذا تصدّق نفسك حين تقرّرها ، وتكذّب غيرك حين يقرّرها ؟ وإذا كنت ترى أنّ إلهاً ليس له خالق خرافة ، فعالم ليس له خالق خرافة كذلك ، وفق المنطق الذي تسير عليه !
قال : إنّنا نعيش في هذا العالم ونحسّ وجوده ، فلا نستطيع أن ننكره !
قلت له : ومن طالبك بإنكار وجود العالم ؟ -