هامش
الشوارع والحارات ؟ !
وقصّة تكليف الأهالي بإنارة الطريق أمام بيوتهم أوردها الجبرتي ، وذكر حولها بعض وقائع السلب والنهب التي تبعتها .
ورأينا أنّ هذا التصرّف الفرنسي كان إجراءً عسكرياً ، ليحكم الغزاة وثاق القاهرة الجريح ، وتشتدّ قبضتهم عليها ، حتّى لا يستخفي القنّاصة والفدائيّون في جنح الليل .
لكن سدنة القومية العربية الذين يقودون صحافتنا المعاصرة ، يريدون تشويه كلّ شيء لتحقيق مآربهم وفرض مبادئهم .
وباسم القومية العربية يحارب البيان العربي الصريح ، ويتمّ التمهيد للعامية الهابطة . وباسم القومية العربية ينقم العرب على أضوأ اسم في تاريخهم وأشرف إنسان مشى على الثرى في الأوّلين والآخرين . . ينقمون على محمّد بن عبداللَّه وينالون من رسالته !
إنّ هؤلاء الناس بداهة ليسوا مسلمين ، فهل هم عرب كما يوصفون أو يتّصفون ؟ !
كلّا ، إنّ هؤلاء - سواء كانوا أُجراء أو مخلصين - أفضل لإسرائيل من كلّ أسلحة الدنيا التي ترد إليها » .
دعاة فتّانون
يضيق الشيخ في ميدان الدعوة بمن سمّاهم ( الدعاة الفتّانين ) ، يعني : الذين يفتنون الناس عن دين اللَّه . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ حين طوّل بالناس ، وهو يؤمّهم في الصلاة : « أفتّان أنت يا معاذ ؟ » وكرّرها ثلاثاً . فهؤلاء الدعاء المنفّرون أشدّ فتنة .
يعلم الشيخ أنّ أعداء الإسلام في هذا العصر أقوياء ، ومع استمتاعهم بمقادير كبيرة من العلم والدهاء ، ومع أنّهم أحرزوا ضدّ الإسلام انتصارات كبيرة في أكثر من ميدان ، مع هذا كلّه يقول الشيخ : « فلست أخافهم على ديننا قدر ما أخاف على هذا الدين من متحدّث جاهل ، أو منافق عليم اللسان ، أو سياسي يتّخذ إلهه هواه » .
المتحدّثون الجهّال بحقائق الإسلام وحقائق العصر :
أمّا المتحدّثون الجهّال : فإنّ قصورهم فتح علينا أبواب شرور كثيرة . -