ج : أُلُوفٌ وآلاَفٌ كما في الصِّحاحِ ، ويُقَال : ثَلاثةُ آلافٍ إِلَى العشرةِ ، ثم أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ) ( 1 ) كما في اللِّسَانِ .
وَأَلفَهُ ، يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ : أَعْطَاهُ أَلْفاً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، أَي : مِن المالِ ، ومن الإِبِلِ ، وأَنْشَدَ :
وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ أَلَفْتُهُ * حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ
أَي : ورُبَّ كَرِيمَةٍ ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ ، فحذَف إِلَى وهو يُرِيدُهُ .
والإِلْفُ ، بالكَسْرِ : الألِيفُ ، تقول : حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج : آلافٌ ، وجَمْعُ الأَلِيفِ : أَلاَئِفُ ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ ، وأَفِيل وأفائِلَ ، قال ذو الرُّمَّةِ :
فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ * يَرْتَادُ أحْلِيَةً أعْجَازُهَا شَذَبُ ( 2 )
والأَلُوفُ ، كصَبُورٍ : الْكَثِيرُ الأُلْفَةِ ، ج : ألْفٌ ، ككُتُبٍ والإلْفُ ، والإِلْفَةُ ، بكَسْرِهِما : الْمَرأَةُ تَأْلَفُهَا وتَأْلَفُكَ ، قال :
وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ
وقال :
قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا * يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى إِلْفُهُ طَاوِيَهْ
وهذا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط ، لأَنَّ قَوْلَه : طَاويَة ، فَاعِلُنْ ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ ، والذي حكاه أَبو إِسحاقَ ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ ، فَصَنَعَ هذا البيتَ ، وهذا ليس بحُجَّةٍ ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً في البَسِيطِ ، إِنَّمَا هو في مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فهو : فَعِلُنْ ، وفَعْلُنْ .
وقد أَلِفَهُ أَي : الشَّيءِ كَعَلِمَهُ ، إِلْفاً ، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ ، وهو ألِفٌ ككتاِبٍ ، ج : آلاَّفٌ ككاتبٍ ، يُقَال : نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى أَلاَّفِهِ .
وقال ذُو الرُّمَّةِ :
أَكُنْ مِثْلَ ذِي الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ * إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ
مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ * لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ
وقال العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ :
* يَخْتَرِمُ الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ *
ومِن الإِلْفِ - بالكَسْرِ - قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم " لإِلْفِ قُرَيْشٍ إِلْفِهِمْ " ( 3 ) بغير ياءٍ وأَلِفٍ ، وسيأْتي قريباً ، وفي الحديثِ " المُؤْمِنُ إِلْفٌ مَأْلُوفٌ " .
وهي آلِفَةٌ ، ج : آلِفَاتٌ ، وأَوالِفُ ، قال العَجَّاجُ :
* ورَبِّ هذا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ *
* والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ *
* أَوَ الِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى *
هكذا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ .
قلتُ : أَراد بالأَوَالِفِ هنا أَوَالِفَ الطَّيْرِ التي قد أَلِفَتِ الْحَرَمَ ، وقولُه : مِن وُرْقِ الْحَمِى ، أَراد الحَمَامَ ، فلم يَسْتَتمَّ له الوَزْنُ ، فقال : الْحَمِى .
المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ : مَوْضِعُهَا أَي : الأَوَلِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ .
قال أَبو زيد : الْمَاْلَفُ : الشَّجَرُ الْمُورِقُ الذي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ لإِلْفِهِ إِيَّاهُ .
والأُلْفَةُ ، بِالضَّمِّ : اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وهي الأُنْسُ .
والأَلِفُ ، ككَتِفٍ : الرَّجُلُ العَزَبُ فيما يُقَالُ ، كما في العُبابِ ، والأَلِفُ : أَوَّلُ الحُرُوفِ قال اللِّحْيَانِيُّ :
قال الْكِسَائِيُّ : الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ ، وكذلك سائرُ الحروفِ ، هذا كلامُ العربِ ، وإِن ذُكِّرَتْ جاز ، قال سِيبَوَيْه : حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ ، كما أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، والأَلِفُ أَيضاً الأَلِيفُ ، والجَمْعُ : آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما الألفان والألف الواحد من
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 243 .
( 2 ) ديوانه وفيه من حلائله وعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه ، ويروى : من صواحبه والأحلية جمع حلي وهو ضرب من النصي اليابس .
( 3 ) سورة قريش الآيتان 1 و 2 .