جَزَعاً ( 1 ) ، وقال قَتَادَةُ ، أَسَفاً أَي غَضَباً ، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : ( يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ) ( 2 ) أَي : يا جَزَعاهُ .
والأَسِيفُ ، كأَمِيرٍ : الأجير لِذُلِّهِ ، قاله المُبَرِّدُ ، وهو قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتُ أَيضاً .
الأَسِيفُ الْحَزِينُ المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ ، قال ابنُ السِّكِّيتِ : الأَسِيفُ : الْعَبْدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والجَمْعُ : الأُسَفاءُ ، قال اللَّيْثُ : لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ ، وأَنْشَدَ :
كَثُرَ ( 3 ) الآنَاسُ فيما بَيْنَهُم * مِنْ أَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرِ وصُر
والاسْمُ الأَسَافَةُ ، كسَحَابَةٍ . والأَسْيفُ أَيضاً : الشَّيْخُ الْفَانِي والجَمْعُ الأَسَفَاءُ ، ومنه الحديثُ : " فنَهَى عن قَتْلِ الأُسَفَاءِ " ويُرْوَي : الْعُسَفَاء والْوُصَفَاء ، وفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " لا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلاَ أَسِيفاً " .
الأَسِيفُ أَيضاً : الرجلُ السَّرِيعُ الْحُزْنِ ، والرَّقِيقُ الْقَلْبِ ، كالأَسُوفِ ، كصَبُورٍ ، ومنه قولُ عائشةَ رضيَ الله عنها : " إِنَّ أَبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ ، إِذا قَامَ لَمْ يُسْمَعْ مِن البُكَاءِ " .
الأَسِيفُ أَيضاً : مَنْ لا يَكادُ يَسْمَنُ .
ومن المَجَازِ : أَرْضٌ أَسِيفَةٌ ، بَيّنَةُ الأَسافَةِ : لا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً ، كما في الصِّحاح ، وفي الأَساسِ لا تَمرح ( 4 ) بالنَّباتِ . وأُسَافَةٌ ، ككُنَاسَةٍ ، وسَحَابَةٍ : رَقِيقَةٌ ، أَو لا تُنْبِتُ ، أَو أَرْضٌ أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الأَسَافَةِ لا تَكَادُ تُنْبِتُ .
وكسَحَابَةٍ : قَبيلةٌ من العرب ، قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِيّ :
* تَحُفُّهَا أَسَافَةٌ وجَمْعَرُ *
* وخُلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ *
جَمْعَر أَيضاً : قَبِيلَة ، وقد ذُكِرَ في مَحَلِّه ، وقال الفَرَّاءُ : أَسَافَةُ هنا مَصْدَرُ أَسِفَتِ الأَرْضُ ، إِذا قَلَّ نَبْتُهَا ، والجَمْعَرُ : الحِجَارَةُ المَجْمُوعة .
أَسَفٌ كأَسَدٍ : ة بالنَّهْرَوَانِ مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بقُرْبِ إِسْكاف ، يُنْسَب إِليها مسعودُ بن جامِع ، أَبو الحَسَن البَصْرِيُّ الأَسَفِيُّ حَدَّث ببغداد عن الحُسَيْن بن طَلْحَةَ النِّعالِيِّ ( 5 ) ، وعنه أَبو محمد عبدُ الله ابنُ أَحمد بن محمد الخَشَّاب ، المُتَوَفَّي سنة 540 .
وياسُوفُ : ة قُرْبَ نَابُلُسَ .
وأَسَفَي : بفَتْحَتَيْنِ هكذا في سائرِ النُّسَخ ، والصوابُ في ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ ، كما في المُعْجم لياقوت : د ، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ بالعُدْوَةِ ، عَلَى ساحِلِ البحرِ المُحِيط .
وأُسْفُونَا ، بالضَّمِّ ، وضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْح : ة ، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ وهو حِصْنٌ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نصرِ بنِ صالح بنِ مِرْدَاسٍ الكِلاَبِيُّ ، فقال أَبو يَعْلَى عبدُ الباقي بنُ أَبِي حُصَيْن ( 6 ) يَمْدَحُه ويذكُره :
عِدَاتُكَ مِنْكَ فِي وَجَلٍ ( 7 ) وخَوْفٍ * يُرِيدُون المَعَاقِلَ أَنْ تَصُونَا
أَتَي فِيهِمْ فَظَلُّوا آسِفِينَا * فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ
وهو خَرَابٌ اليَوْمَ .
وإِسَافٌ ، ككِتَابٍ هكذا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغَانيُّ ، وياقُوتُ ، زاد ابنُ الأَثِيرِ : أَسَافٌ ، مثلُ سَحَابٍ : صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَيٍّ الخُّزَاعَيُّ عَلَى الصَّفَا ، ونَائِلَةُ عَلَى الْمَرْوَةِ ، وكانَا لقُرَيْشٍ وكان يُذْبَحُ عليْهِمَا تُجَاهَ الْكَعْبَةِ كما في الصِّحاح أَوهُمَا رَجُلان مِن جُرْهُمَ ( 8 ) : إِسَافُ بنُ عَمْروٍ ، ونَائِلُةُ بِنْتُ سَهْلٍ ، فَجَرَا في الْكَعْبَةِ وقِيل : أَحْدَثَا فيها فمُسِخَا حَجَرَيْنِ ، فعَبَدَتْهُمَا قُرَيْشٌ هكذا زَعَمَ بَعْضُهُم ، كما في الصِّحاح . قلتُ : وهو قَوْلُ ابن إِسْحَاق ، قال : وقيل : هما إِسافُ بنُ يَعْلَى ( 9 ) ، ونَائِلَةُ
بنتُ ذِئْبٍ ( 10 ) ، وقيل : بنتُ وقيل ، وإِنَّهُمَا
هامش
( 1 ) هذا قول مجاهد كما في اللسان ، والذي فيه عن الضحاك : حزنا .
( 2 ) سورة يوسف الآية 84 .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : كثر ، هكذا في الأصل ، ولم يوجد بمواد اللغة التي بأيدينا .
( 4 ) في الأساس : لا تموج .
( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل الثعالبي .
( 6 ) معجم البلدان : حصن .
( 7 ) عن معجم البلدان أسفونا وبالأصل حل .
( 8 ) في الصحاح : أنهما كانا من جرهم بحذف لفظة : رجلان .
( 9 ) في سيرة ابن هشام 1 / 84 بغى وفي معجم البلدان عن ابن إسحاق بغاء .
( 10 ) الأصل ومعجم البلدان وفي السيرة بنت ديك وقيل نائلة بنت سهيل .