وإِسَافٌ ككِتَابٍ : اسْمُ الْيَمِّ الذي غَرِقَ في فِرْعَوْنُ وجُنُودُه ، عن الزَّجَّاجِ ، قال : وهو بِنَاحِيَةِ مِصْرِ .
وخالد ، وخُبَيْب ، وكُلَيْب ، بنو إِسَافِ الجُهَنِيِّ ، صَحَابِيُّون ، الأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وقُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ .
[ أشف ] : الإِشْفَى بكَسْرِ الْهَمْزَةِ وفَتْح الْفَاءِ : الإِسْكَافُ هكذا وَقَعَ في سَائِرِ النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ظاهِرٌ ، وهكَذا وَقَعَ في نُسَخِ العُبَابِ أَيضاً ، والصَّوابُ لِلإِسْكَافِ ، أَي ، مِخْيَطٌ له ومُثْقَبٌ ، كما هو في نُسَخِ الصِّحاح ، وقد أَعادَهَا المُصَنِّفُ في المُعَتَلِّ أَيضاً ، إِشارَةً إِلَى أَنَّهَا ذاتُ وَجْهَيْنِ ، وفَسَّرَهَا عَلَى الصَّوَابِ ، فعُلِمَ مِن ذلِك أَنَّ الذي هنا غَلَطٌ مِن النُّسّاخِ .
وقال الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغَانيُّ : هو فِعَلَى ، وج : الأَشَافِي ، وقال ابنُ بَرِّيّ : صَوَابُه إِْفَعُل ، والهمزةُ زائدَةٌ ، وهو مُنَوَّنٌ غيرُ مَصْرُوفٍ .
قلتُ : وسيأْتي في المُعْتَلِّ ، إِن شاءَ اللهُ تعالى .
[ أصف ] : آصَفُ ، كهَاجَرَ قال اللَّيْثُ : هو كاتِبُ سُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللهِ عَليْهِ الذي دَعَا بِالاسْمِ الأَعْظَمِ ، فَرَأَى سُلَيْمَانُ الْعَرْشَ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ .
قلتُ : وهو ابنُ بَرْخِيَا بن أَشْمَويل ، كما أَفَادَنا بعضُ أَصْحَابِنَا ، عن شَيْخِنَا المرحُومِ عبدِ اللهِ ابنِ محمدِ بنِ عامرٍ الْقَاهِرِيِّ ، رَحِمَهُ اللهُ تعالى .
والأَصَفُ ، مُحَرَّكةً : الكَبَرُ قَالَهُ أَبو عَمْرِو ، قال : وأَما الذي يَنْبُتُ في أَصْلِهِ مِثْلُ الخِيَارِ فهو اللَّصَفُ ، ونَقَلَ أَبو حَنِيفَةَ عن بعضِ الرُّواةِ أَنَّه لُغَةٌ في اللَّصَفِ ( 1 ) ، وقال الفَرّاءُ : هو اللَّصَفُ ، ولم يَعْرِفِ الأَصَفَ ، وسَيَأْتي إِن شَاءَ الله تعالَى .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أَصْفُونُ بالفَتْحِ وضَمِّ الفاءِ : قَرْيَة بالصَّعِيدِ الأَعْلَى ، عَلَى شاطِئ غَرْبِيَّ النِّيلِ تَحْتَ إِسْنَا ( 2 ) ، وهي عَلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَالٍ .
[ أفف ] : أفَّ ، يَؤُفَّ ، بالضَّمِّ ، قال ابن دُرَيْدٍ : وقالوا :
يَئفُّ أَيضاً ، أَي بالكَسْرِ ، ولم يذْكُرْهُ ابنُ مَالِكٍ في الَّلامِيَّةِ ، وكذا في شُرُوحِ التَّسْهيلِ ، ولا اسْتَدْرَكَهُ أَبو حَيَّانَ ، وهو القِيَاسُ ، وقَوْلُ شَيْخِنَا : فيَحْتَاجُ إِلَى ثَبْتٍ .
قلتُ : وقد نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرَةِ كما عَرَفْتَ ، ونَاهِيكَ بِه ثِقَةً ثَبْثاً ، وعنه نَقَلَ الصَّاغَانِيُّ في العُبَابِ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ( 3 ) :
و ( لا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ) ( 4 ) قال القُتَيْبِيُّ : أَي لا تَسْتَثْقِلْ مِن أَمْرِهِمَا شَيْئاً ، وتَضِقْ صَدْراً به ، ولا تُغْلِظْ لهما ، قال : والناسُ يقولون لِمَا يَسْتَثْقِلُونَ ويَكْرَهُونَ : أُفٍّ له ، وأَصْلُ هذا نَفْخُكَ للشَّيْءِ يسْقُطُ عليكَ مِن تُرَابٍ أَو رَمَادٍ ، وللْمَكَانِ تُرِيدُ إِمَاطَةَ أَذىً عنه ، فقيلَتْ لكُلِّ مُستَثْقَلٍ ، وقال الزَّجّاجُ : لا تَقُلْ لَهُمَا ما فِيه أَدْنَى تَبَرُّمٍ إِذا كَبِرَا أَو أَسَنَّا ، بل تَوَلَّ خِدْمَتَهُمَا .
وفِي الحَدِيث : ) فَأَلْقَى طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى أَنْفِهِ ، وَقَالَ : أَفٍّ أفٍّ ( قال ابنُ الأَثِيرِ : مَعْنَاه الاسْتِقْذَارُ لِمَا شَمَّ ، وقيل : مَعْنَاه الاحْتِقَارُ والاسْتِقْلالُ ، وهو صَوْتٌ إِذا صَوَّتَ به الإِنْسَانُ عُلِمَ أَنَّهُ مُتَضَجِّرٌ مُتَكَرِّهٌ . قد أَفَّفَ تَأْفِيفاً كما في الصِّحاحِ ، وتَأَفَّفَ به : قَالَهَا له ، وليس بفِعْلٍ مَوْضُوعٍ عَلَى أَفَّ عند سِيبَويْه ولكنه مِن بابِ سَبَّحَ وهَلَّلَ ، إذا قال سُبْحَانَ الله ، ولا إِلهَ إِلاَّ الله ، ومنه حديثُ عائشةَ لأَخِيهَا عبدِ الرحمنِ رَضِيَ الله عنهما : " فَخَشِيتُ أَنْ تَتَأَفَّفَ بِهِمْ نِسَاؤُك تَعْنِى أَوْلاَدَ أَخِيهَا محمد بنِ أَبِي بَكْرٍ حينَ قُتِلَ بمِصْرَ .
ولُغَاتُهَا أَرْبْعُونَ ، ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ منها سِتَّةً عن الأَخْفَشِ ، وزاد ابنُ مَالِكٍ عليها أَرْبَعَةً ، فصار المجموعُ عشرةً ، وقد نَظَمَهَا في بيتٍ واحد كما سيأْتي بَيَانُه : أن بِالضَّمِّ ، وتُثَلَّثُ الْفَاءُ وهي ثلاثة وتنوين الفاء أَيضاً ، فيقال : أُفُّ [ وأُفٌّ ] ( 5 ) وأَفِّ وأُفٍّ وأُفَّ وأُفّاً ، كلُّ ذلِكَ مع ضَمِّ الهَمْزَةِ ، فصارتْ سِتَّةً ، وهي التي نَقَلَهَا الجَوْهَرِيُّ عن الأَخْفَشِ .
قال الفَرَّاءُ : قُرِئَ : أُفِّ ، بالكَسْرِ بغَيْرِ تَنْوِينٍ ، وأُفٍّ ،
هامش
( 1 ) نقل اللسان عن ابن سيده قال : ولا أعرف في هذا الباب غيره في كلام العرب .
( 2 ) في معجم البلدان : إشني .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : هنا كلام في المتن قبل قوله : واقف تأفيفا نصه : ( تأفف من كرب أو ضجر . واف كملة تكره ) اه وقد سقط ذلك من نسخ الشارح التي بأيدينا واتيانه متعين كما لا يخفى وحق ذكره في الشرح قبل : ولا تقل لهما أف قال القتيبي الخ فتأمل .
( 4 ) سورة الإسراء الآية 23 وفي المصحف الامام : فلا .
( 5 ) زيادة مقتبسة عن الصحاح والتهذيب .