وأَثَفَهُ يَأثِفه من حَدِّ ضَرَب ، أَي تَبِعَهُ فَهو آثِفٌ : تَابعٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
قلتُ : وهو قول أَبِي عُبَيْدٍ ، نَقَلَهُ الكِسَائِيِّ في نَوَادِرِه .
وقيل أَثَفَهُ : إِذا طَرَدَهُ عن ابن عَبَّادٍ .
وقال أَبو عَمْرٍو : أَثَفَهُ يَأْثِفُهُ بالكَسْر ، ويَاْثُفُهُ بِالضَّمِّ إِذا طَلَبَهُ .
وأُثَيْفِيَةُ ، كَحُدَيْبِيَةٍ تصغير أُثْفِيَة : ة بِالْيَمَامَةِ بالوَشْمِ منها ، لبني كُلَيْبِ بن يَرْبُوع ، وأَكثرُها لأَوْلادِ جَرِيرِ بن الخَطَفَي الشاعر ، وقال ابنُ أَبي حَفْصَةَ : هي أُكَيْماتٌ ثَلاثةٌ شُبِّهتْ بأَثَافِيِّ القِدْرِ ، وبها له مَالٌ ، وبها مَنْزِل عُمَارَةَ بنِ عَقِيلِ بنِ بِلاَلِ بنِ جَرِيرٍ ، وقال نَصْرٌ : أَثَيْفِيَةُ : حِصْنٌ مِنْ مَنَازلِ تَمِيمٍ ، واسْتدَلَّ بقَولِ الرَّاعِي الآتي .
وذُو أُثَيْفَية : ع ، بِعَقِيقِ الْمَدِينَةِ عَلَى ساكِنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسلامِ .
وأُثَيْفِيَاتُ ، جمعُ أُثَيْفِيَةٍ : ع في قول الرَّاعِي :
دَعَوْنَ قُلُوبَنَا بِأُثَيْفِيَاتٌ * فَأَلْحَقَنَا قَلاَئِصُ يَعْتَلِيِنَا ( 1 )
وقالَ ياقُوت : أُثَيْفِيَةُ وأَثَيْفِاَتٌ كلاهما مَوْضِعٌ واحِدٌ ، وإِنَّمَا جَمَعَه بما حَوْلَه ، وله نَظَائِرُ كَثيرة .
قلت : وأَقْرَبُهَا ما مَرَّ في " ولغ " .
أو جِبَالٌ صِغَارٌ كالأَثَافِي قاله ابنُ حَبِيب ، ومثلُه في قولُ ابنِ أَبِي حَفْصَةَ ، وقد تقدَّم .
المُؤَثَّفُ كَمُعَظَّمُ : الْقَصِيرُ الْعَرِيضُ التَّارُّ اللَّحِيمُ ، وأَنْشَد أَبو عَمْروٍ :
* ليسَ مِنَ الْقُرِّ بِمُسْتَكِينِ *
* مُؤَثَّفٌ بِلَحْمِهِ سَمِينِ *
والآثِفُ : الثَّابِتُ كما في المُحِيط .
والآثِف : التَّابِعُ كما في الصِّحاح ، وقال أَبو حاتم : الأَثَافِي : كَوَاكِبُ بِحيالِ رَأْسِ القِدْرِ ، قال : والْقَدْرُ أَيضاً : كَوَكِبُ مُسْتَدِيرَةٌ وقد ذُكِرَ في الراءِ .
وأَثَّفَ الْقِدْرَ تَأْثِيفاً : جَعَلَهَا عَلَى الأَثَافِي لغَة في ثَفَّاهَا تَثْفِيَةً ، كما في الصحاح ، وسيأْتي في المُعْتَلِّ إِن شاءَ الله تعالى .
ومن المجاز : تَأَثَّفَهُ : إِذا تَكَنَّفَهُ ، وفي الصِّحاح : تَأَثَّفُوه ، أَي تَكَنَّفُوه ، وفي الأَساس : أَي اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ ، وأنشد الجَوْهَرِيُّ للشاعر ، وهو النابغة ، يعتذرُ إِلى النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ - :
لاَ تَقْذِفَنِّي بِرُكْنٍ لاَ كِفَاءَ لَهُ * وَإِنْ تَأَثَّفَكَ الأَعْدَاءُ بالرِّفَدِ ( 2 )
وقال أَبو زَيْد : تَأَثَّفَ المكانَ : إِذا لَزِمَهُ ، وَأَلِفَهُ ولم يَبْرَحْهُ .
وقال الأًزْهَرِيُّ : تَأَثَّفَهُ إِذا اتَّبَعَهُ ، وأَلَحَّ عليه ، ولم يَبْرَحْ يُغْرِيِهِ ، وبه فُسِّر قولُ النَّابِغَةِ المذكور قال : وهُو من أَثَفْتُ الرَّجُلَ آثِفُهُ أَثْفاً ( 3 ) : إِذا تبِعْتَه ، وليس هو مِن الأُثْفِيَّةُ في شيءٍ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
تَأَثَّفَتِ القِدْرُ ، أَي : وُضِعَتْ عَلَى الأَثَافِي .
وآثَفَهَا إِيثافاً : لغةٌ في أَثَّفَهَا تَأْثِيفاً ( 4 ) .
وتَأَثَّفُوا عَلَى الأَمرِ ، أَي : تَأَلَّبُوا عليه ، وهو مجاز .
وهم عليه أُثْفِيَّةٌ واحدةٌ .
وامرأَةٌ مُؤَثَّفَةٌ ، كمُعَظَّمةٍ ، لزوجِها امرأَتان سِوَاها ، وهي ثالثتُهما ، شُبِّهَتْ بأَثَافِي الْقِدْرِ ، ومنه قولُ الْمَخْزُومِيَّةَ : إِنِّي أَنَا الْمُؤَثَّفَةُ المُكَثَّفَةُ ، حكاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ .
وذَاتُ الأَثَافِي : موضِعٌ في بلادِ تَمِيمٍ ، قال عُمارةُ في ( 5 ) بني نُمَيْرٍ :
إِن تَحْضُرُوا ذَاتَ الأَثَافِي فَإِنَّكُمْ * بِهَا أَحَدَ الأَيامِ عُظْمُ الْمَصَائِبِ
[ أخف ] : أُخَيْفٌ ، كزُبَيْرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحبُ
هامش
( 1 ) ديوانه ص 271 وتخريجه فيه ، وفيه : يغتلينا .
( 2 ) بالأصل بالرمد والمثبت عن الديوان ، أي يرفد بعضهم بعضا .
( 3 ) بالأصل إثفا والمثبت عن اللسان .
( 4 ) بالأصل إثفاء والمثبت عن الصحاح ، وفيه :
أثفت القدر تأثيفا
( 5 ) في المطبوعة الكويتية : من .