مَزارِعُ ، ولا نَخْلَ فِيها ، لِغِلَظِ مَوْضِعِها وخُشُونَتِه ، وهو بأَعْلَى قَوْرانَ : وادٍ من ناحِيَةِ السَّوارِقِيَّةِ ، نقله الصّاغانِيُّ ، قلتُ : والفَتْحُ لُغَةٌ فيه ، وبِهِما رُوِيَ ما أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
لَعَنَ اللهُ بَطْنَ لَِقْفٍ مَسِيلاً * ومَجاحاً فلا أُحِبُّ مَجاحَا
لَقِيَتْ ناقَتِي بهِ وبِلَقْفٍ * بَلَداً مُجْدِباً وماءً شَحاحَا ( 1 )
والتَّلْقِيفُ : بَلْعُ الطَّعامِ قال ابنُ شُمَيْلٍ : يُقالُ : إِنَّهُم ليُلَقِّفُونَ الطَّعامَ : أَي يَأْكُلُونَه ، وأَنْشَد :
إِذ ما دُعِيتُمْ للطَّعامِ فَلقِّفُوا * كما لَقَّفَتْ زُبٌّ شآمِيَةٌ حُرْدُ
كالتَّلَقُّفِ وهو : الابْتلاعُ ، ومنه قوله تعالى : " تَلَقَّفْ ما صَنَعُوا " وقرَأَ ابنُ ذَكْوانَ برفعِ الفاءِ على الاسْتِئْنافِ .
و ( 2 ) التَّلْقِيفُ : الإِبلاعُ وقد لَقَّفَهُ تَلْقِيفاً ، فلَقِفَهُ .
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : التَّلْقِيفُ : تَخَبُّطُ الفَرَسِ بيَدَيْهِ في اسْتِنانِه ، لا يُقِلُّهُما نحوَ بَطْنِه .
أَو هو : شِدَّةُ رَفْعِها يَدَيْها ، كأَنَّما تَمُدُّ مَدّاً .
أَو ضَرْبُ البُعْرانِ ( 3 ) بأَيْدِيها لَبَّاتِها في السَّيْرِ نَقَلَه الصّاغانِيُّ ، وبه فَسَّر ما أَنْشَدَه ابنُ شُمَيْلٍ ، وقد تَقدّم .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : بَعِيرٌ مُتَلَقِّفٌ : إِذا كانَ يَهْوِي بخُفَّيْ يَدَيْهِ إلى وَحْشِيِّه في سَيْرِه .
* ومما يستدركُ عليه :
اللَّقَفُ ، محرَّكَةً : الأَخْذُ بسُرْعَةٍ ، كالالْتِقافِ ، والتَّلَقُّف .
وتَلَقَّفَه مِنْ فَمِه : إِذا تَلَقاهُ وحَفِظَه بسُرْعَةِ .
وامْرَأَةٌ لَقُوفٌ ، وهي التي إذا مَسَّها الرَّجُلُ لَقِفَتْ يَدَهُ سَرِيعاً ، أَي : أَخَذَتْها .
واللَّقَافَةُ : الحِذْقُ ، كالثَّقافَةِ .
واللَّقْفُ ، بالفَتْح : الفَمُ ، يمانِيَّةٌ .
[ لكف ] : اللِّكافُ ، ككِتابٍ أَهمَلَه الجوهرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ ، وقالَ الصاغانِيُّ : هي لُغَةُ العامَّةِ في الإكافِ .
قالَ : ولَكْفُوْ : جِنْسٌ من الزَّنْجِ كذا في العُبابِ والتَّكْمِلَةِ .
[ لوف ] : اللُّوفُ ، بالضّمِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الصّاغانِيُّ : صلى الله عليه وسلم ونَصُّ العُبابِ : لُوف : قَرْيَةٌ ( 4 ) .
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : اللُّوفُ : نَباتٌ لَهُ ورَقاتٌ خُضْرٌ رِواءٌ طِوالً جَعْدَةٌ ، فيَنْبَسِطُ على وَجْهِ الأَرضِ ، تَخْرُجُ له قَصَبةٌ ، من وَسَطِها وفي رَأْسِها ثَمَرَةٌ ، وله بَصَلَةٌ كالعُنْصُلِ والنّاسُ يَتَداوَوْنَ به ، قال : وسَمِعْتُها من عَرَبِ الجَزِيرِة ، قال : واللُّوفُ عندَنا كَثِيرٌ ، ونَباتُه يَبْدَأُ في الرَّبِيعِ ، ورَأَيْتُ أَكْثَرَ مَنابِتِه ما قارَبَ الجِبالَ ، وقالَ غيرُه : وتُسَمَّى الصَّرّاخَةَ ؛ لأَنَّ له في يَوْمِ المَهْرَجانِ صَوْتاً يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ سَمِعَه يَمُوتُ في سَنَتِه ، وشَمُّ زَهْرهِ الذّابِلِ يُسْقِطُ الجَنِينَ ، وأَكْلُ أَصْلِه مُدِرٌّ مُنْعِظٌ : أَي محَرِّكٌ للبَاهِ ، والطِّلاءُ بهِ مَسْحُوقاً بدُهْنٍ يُوقِفُ الجُذامَ ، واحِدَتُه بهاءٍ .
وقولُه و : صلى الله عليه وسلم كذا وُجِدَ في أَكْثَرِ النُّسَخِ ، وهو تَكْرارٌ .
وقال ابنُ عَبْادٍ ، لُفْتُ الطَّعامَ أَلُوفُه لَوْفاً : أَكَلْتُه ، أَو مَضَغْتُه وكذلِكَ لِفْتُه لَيْفاً ، كما سيأْتي ، وفي الأَساسِ : أَصْبَحَ فلانٌ يَلُوفُ الطَّعامَ لَوْفاً ، حَتَّى اعْتَدَلَ واسْتَقامَ شِبَعاً ، وهو اللَّوْكُ والمَضْغُ الشَّدِيدُ ، قالَ : ومنه سَماعِي من فِتْيانِ مَكَّةَ : الصُّوفِيّةُ : اللُّوفِيَّةُ .
واللَّوْفُ من الكَلأَ والطَّعامِ ونصُّ العُبابِ : من الكَلامِ والمَضْغِ : مالا يُشْتَهَى .
واللًّوْفُ : أَكْلُ المالِ الكَلأ يابِساً وفي الأَساسِ : أَي يَمْضَغُه شَدِيداً .
وكَلأٌ مَلُوفٌ : قد غَسَلَهُ المَطَرُ عن ابنِ عَبّادِ .
واللَّوّافُ ، كشَدّادِ : صانِعُ الزَّلالِيِّ ( 5 ) نقلَه الصَّاغانِيُّ .
ولُوفَى ، كطُوبَى ( * ) : نَباتٌ يُشْبِهُ حَيَّ العالَمِ ، أَو نَوْعٌ منه ، مُجَرَّبٌ في الإِسْهالِ المُزْمِنِ .
هامش
( 1 ) البيتان في معجم البلدان " مجاح " ونسبهما لمحمد بن عروة بن الزبير . برواية " وأرضا شحاحا " .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " وهو " .
( 3 ) يعني الجمال ، كما في التهذيب .
( 4 ) ومثله في التكملة .
( 5 ) الزلالي واحدتها زلية بتشديد اللام . وهي البسط .
( * ) في القاموس " ولوفا كروما " بدل : " ولوفى كطوبى " .