تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وقالَ أَبو عَمْرٍو : اللَّفُوفُ من الغَنَم : التي يَذْبَحُها صاحِبُها وكانَ يَرَى أَنّها لا تُنْقِي فأَصابَها مُنْقِيَةً ، كما في العُباب . ورَجُلٌ مُلَفَّفٌ : عَيِيٌّ . وبِلِسانِه لَفْلَفَةٌ . والتَفَّت اللُّفُوفُ . ومن المَجازِ : الْتَفَّ وَجْهُ الغُلامِ ، وغُلامٌ مُلْتَفُّ الوَجْهِ : اتَّصَلَتْ لِحْيَتُه . وأَرْسَلْتُ الصَّقْرَ على الصَّيْدِ فَلافَّهُ : التَفَّ عليه ، وجعَلَه تَحْتَ رِجْلَيْه . وما تَصافُّوا حتَّى تَلافُّوا . ولا فَفْناهُم . وطارَتْ لَفائِفُ النَّباتِ ، وهي قِشْرُه . وهَمٌّ يُذِيبُ لَفائفَ القُلُوبِ : جمعُ لِفافَةٍ ، وهي شَحْمَةٌ تَلْتَفُّ على القَلْب ، كما في الأساسِ .
[ لقف ] : لَقِفَه ، كسَمِعَه لَقْفاً بالفَتْحِ ولَقَفاناً ، مُحَرَّكَةً وهذه عن الفَرّاءِ : تَناوَلَه بسُرْعَةِ هكذا نَقَلَهُ الجوْهَرِيُّ عن يَعْقُوبَ ، وقالَ غَيْرُه : اللَّقْفُ : تَناوُلُ الشّيءِ يُرْمَى إِليكَ ، وفي المُحَكَمِ اللَّقْفُ : سُرْعَةُ الأَخْذِ لما يُرْمَى إِليكَ باليَدِ ، أَو باللِّسان ، وقالَ غيرُه : اللَّقْفُ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئاً فتَأْكُلَه وتَبْتَلِعَه ، وقَرَأَ ابنُ أَبي عَبْلَةَ " تَلْقَفُ " ( 1 ) بسكونِ اللامِ ، ورفعِ الفاءِ على الاسْتِئْناف . ويُقال : رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ ، بالفَتْحِ وعليه اقتَصَر الجَوْهَرِيُّ وزادَ اللِّحْيانِيُّ : رَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ ، وثَقِيفٌ لَقِيفٌ ككَتِفِ وأَمِيرٍ : أَي خَفِيفٌ حاذِقٌ كما في الصِّحاحِ ، وقيل : سَريعُ الفَهْمِ لما يُرْمَى إِليه من كَلامٍ باللِّسانِ ، وسريعُ الأَخْذِ لما يُرْمَى إِليه باليَدِ ، وقِيلَ : هو إِذا كانَ ضابطاً لما يَحْوِيه ، قائِماً به ، وقيل : هو الحاذِقُ بصِناعَتِه ، وقد يُفْرَدُ اللَّقِفُ فيقالُ : رَجُلٌ لَقِفٌ يعنِي به ما تَقَدّم . واللَّقَفُ مُحَرَّكَةً وكَذا اللَّجَفُ : جانِبُ البِئْرِ والحَوْضِ ، ج : أَلْقافٌ وأَلْجافٌ ، كسَبَتٍ وأَسْبابٍ . وقالَ الجَوْهَرِيُّ : اللَّقَفُ : سُقُوطُ الحائِطِ ، وتَهَوُّرُ الحَوْضِ من أَسْفَلِه ، وقد لقف الحوض لقفا : إذا تهور من أسفله واتسع . كالتلقف هذه عن ابن دريد ، يقال : تلقف الحوض من أسفله : إذا تَلَجَّفَ . وهُو أَي : الحَوْضُ لَقِفٌ ولَقِيفٌ ككَتِفٍ ، وأَمِيرٍ قال خُوَيْلِدٌ ، كما في الصِّحاحِ ، وقال ابنُ بَرِّي والصّاغانِيُّ : هو لأَبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ . قلتُ : واسمُ أَبِي خِراشٍ خُوَيْلِدٌ ، فارتَفَعَ الإِشْكالُ : كابِي الرَّمادِ عَظِيمُ القدْرِ جَفْنَتُه * حِينَ الشِّتاءِ كحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ ( 2 ) وقال أَبو ذُؤَيْبٍ : فلَمْ يَرَ غيرَ عادِيَةٍ لِزاماً * كما يتفجر كحوض اللقيف ( 3 ) أَو هو أَي : اللَّقِيفُ واللَّقِفُ : ما لَمْ يُحْكُمْ بِناؤُه ، وقَدْ بُنِيَ بالمَدَرِ كما في العُبابِ ، وقال السُّكَّرِيُّ : يُقال : إِنَّه الذِّي سُوِّيَ بالطِّينِ . أَو الذِي يُحْفَرُ جانِباهُ وهُوَ مَمْلُوءٌ ، فيَحْمِلُ علَيْهِ الماءُ فيُفَجِّرُه وقال السُّكَّرِيُّ : يَقالُ : هو الذِي يَتَساقَطُ من جانِبَيْهِ وهو مَمْلُوءٌ ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ : الذي يَضْرِبُ الماءُ أَسْفَلَه فيَتَساقَطُ . وقالَ في شَرْحِ قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ : اللَّقِيفُ : الذِي يَتَقَعَّرُ من أَسْفَلِه ، فيَتشَعبُ ( 4 ) الماءُ منه وفي الصِّحاحِ : ويُقالُ : هو المَلآنُ ، والأَولُ هو الصَّحِيحُ ، وقال أَبُو الهَيْثَمِ : اللَّقِيفُ بالمَلآنِ أَشْبَهُ منه بالحَوْضِ الّذِي لم يُمْدَرْ ، يُقال : لَقِفْتُ الشيءَ أَلْقَفُهُ لَقْفاً ، فأَنا لاقِفٌ ولَقِيفٌ ، فالحَوْضُ لَقِفَ الماءَ ، فهو لاقِفٌ ولَقِيفٌ : وإِنْ جَعَلْتَه بمعنَى ما قالَ الأَصْمَعِيُّ : إِنّه تَلَجَّفَ وتَوَسَّع أَلْجافُه حتى صارَ الماءُ مُجْتَمِعاً إليهِ ، فامْتَلأَت أَلْجافُه كان حَسَناً . ولِقْفٌ ، بالكسرِ ( 5 ) : ماءُ آبارٍ كَثِيرَةٍ عَذْبٌ ليسَ عليها
هامش
( 1 ) من الآية 69 من سورة طه . ( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 156 برواية : " عند الشتاء " وجاء في تفسيره : والحوض اللقف : الذي يتهدم من أسفله ، وبهامشه عن الأغاني في تفسير اللقف : اللقف : الذي يضرب الماء أسفله فيتساقط وهو ملان . ( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 102 برواية : كما يتهدم " وفي شرحه : كما يتهدم الحوض اللقيف : الذي قد نخر وضرب الماء أسفله . ( 4 ) الذي في التهذيب عن الأصمعي قال : هو الذي يتلجف من أسفله فينهار ، وتلجفه : أكل الماء نواحيه . ( 5 ) قيدها ياقوت " لقف " قال : ضبطه الحازمي بفتح أوله وسكون ثانيه .