شَبَبَةٍ مَعَنا لِفّاً ، فكُنّا نَتَرامَى بالحَنْظَلِ ، فما يَزِيدُنا عُمَرُ على أَن يَقُولَ : كذاك لا تَذْعَرُوا عَلَيْنا إِبِلَنا ( 1 ) .
واللِّفُّ : القَوْمُ المُجْتَمِعُونَ في موضعٍ ج : لُفُوفٌ وألْفافٌ ، قال أَبو قِلابَةَ :
إِذْ عارَت النَّبْلُ والْتَفَّ اللُّفٌوفُ وإِذْ * سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بَعْدَ إِشْحانِ ( 2 )
وقال اللَّيْثُ : اللِّفُّ : ما يُلَفُّ من هاهُنا وهاهُنا : أَي يُجْمَعُ ، كما يُلَفِّفُ الرَّجُلُ شُهُودَ الزُّورِ .
قال : واللِّفُّ : الرَّوْضَةُ المُلْتَفَّةُ النَّباتِ ، وكذلك البُستانُ المجْتَمِعُ الشَّجَرِ .
ويُقال : جاءُوا بِلِفِّهِم ولَفِيفِهِمْ : أَي أَخْلاطِهِم واللَّفِيفُ : ما اجْتَمَعَ من النّاسِ من قَبائِلَ شَتَّى .
ويُقال للقَوْمِ إِذا اخْتَلَفُوا : لِفٌّ ، ولَفِيفٌ .
وحَدِيقَةٌ لِفٌّ ولِفَّةٌ بكسرِهِما ويُفْتَحانِ : أَي مُلْتَفَّة الأَشْجارِ .
والأَلْفافُ : الأَشْجارُ المُلْتَفَّةُ بعضُها ببعضٍ ، وقال الزَّجاجُ في قولهِ تعالى : ( وجَنّاتٍ أَلْفافاً ) ( 3 ) أَي وبَساتِينَ مُلْتَفَّة واحِدُها لِفٌّ ، بالكَسْرِ والفتحِ ونَظِيرُ المكسورِ عدٌّ وأَعْدادٌ أَو واحِدُها بالضَّمِّ التي هي جَمْعُ لَفّاءُ قال أَبو العَبّاس : لم نَسْمَعْ ( 4 ) شجرةٌ لَفَّةٌ ، لكن واحدُها لَفّاءُ ، وجَمْعُها لُفُّ ، فيكونُ الألْفافُ جج أَي جمع الجمع وقَدْ لَفَّتْ لَفّاً وقال أَبو إِسْحاقَ : هو جمعُ لَفِيفٍ كنَصِيرٍ وأَنصارٍ . وقوله تعالى : ( جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً ) ( 5 ) أَي مُجْتَمِعِينَ مُخْتَلِطِينَ كما في الصِّحاحِ ، وقال أَبو عَمْرٍو : اللَّفِيفُ : الجمعُ العَظيمُ من أَخْلاطِ شَتَّى ، فيهم الشريفُ والدَّنِيءُ ، والمُطِيعُ والعاصِي ، والقَوِيُّ والضَّعِيفُ ، ومَعْنَى الآية : أَي أَتَيْنا بِكُم ( 6 ) من كُلِّ قَبِيلَةٍ .
وقال شيخُنا : اللَّفِيفُ : جَماعةٌ انْضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ ، من لَفَّهُ : إِذا طَواهُ ، قيل : هو اسمُ جَمْعٍ كالجَمِيعِ ، لا واحِدَ له ، ويَرِدُ مصْدَراً ، يُقال : لَفَّ لَفّاً ولَفِيفاً .
وطَعامٌ لَفِيفٌ : مَخْلُوطٌ من جِنْسَيْنِ فصاعِداً نقله الجوهريُّ .
وقولُ الجوهريِّ : فُلانٌ لَفِيفُه : أَي صَدِيقه ، غَلطٌ ، والصَّوابُ : لَغِيفُه ، بالغَيْنِ نَبَّه عليه الصاغانيُّ في التَّكْمِلَةِ . واللَّفِيفُ في بابِ الصَّرْفِ على نوعِين : مقْرُونٌ وهو : ما اقْتَرَنَ فيه حَرْفَا العِلَّةِ كطَوَى يَطْوِي طَيَّاً ، ومَفْرُوقٌ وهو : أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الحَرفْين حَرْفٌ آخَرُ كوَعَى يَعِي وعَيْاً ؛ لاجْتِماعِ المُعْتَلَّيْنِ في ثُلاثِيِّةِ .
وقال اللَّيْثُ : اللَّفِيفُ من الكلامِ : كلُّ كلمَةٍ فيها مُعْتَلاّنِ ، أَو مُعْتَلٌّ ومُضاعَفٌ .
واللَّفِيفَةُ بهاءٍ : لَحْمُ المَتْنِ تحتَ العَقَبِ من البَعِيرِ ووقعَ في التَّكْمِلَةِ الذّي تَحْتَهُ العَقَبُ .
وقال اللَّيْثُ : المِلَفُّ ، كمِقَصٍّ : لِحافٌ يُلْتَفُّ بهِ والفتحُ عامِّيّة .
ورَجُلٌ ألَفٌّ بَيِّنُ اللَّفَفِ : عَيِيٌّ بَطِئُ الكلامِ ، إِذا تَكَلَّمَ مَلأَ لِسانُه فَمَهُ قال الكَمَيْتُ :
ولايَةُ سِلِّغْدِ أَلَفَّ كأَنَّهُ * من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنَّوْكِ أَثْوَلُ
نقله الجوهريُّ .
وقال : والألَفُّ أيضاً : الثَّقِيلُ البَطِيءُ قال زُهَيْرٌ :
مَخُوفٌ بَأْسُه يَكْلاكَ مِنْهُ * قَوِيٌّ لا أَلَفُّ ولا سَؤُومُ
والأَلَفُّ : المَقْرُونُ الحاجبَيْن نَقَله الصاغانيُّ .
والامْرَأَةُ اللَّفّاءُ : الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ المُكْتَنزَةُ ، كما في الصحاحِ وقال غيره : امْرَأَةٌ لَفّاءُ : مُلْتَفَّةُ الفَخْذَيْنِ واللَّفّاءُ : الفَخِذُ الضَّخْمَةُ قال الجَوْهَرِيُّ : فَخِذانِ لَفّاوانِ ، قال الحكمُ بن مَعْمَرٍ الخُضْرِيُّ :
تَساهَمَ ثَوْباهَا ففِي الدِّرْعِ رَأْدَةٌ * وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ
هامش
( 1 ) لم ترد لفظة " إبلنا " في نص الحديث في النهاية .
( 2 ) ديوان الهذليين 3 / 38 برواية : والتف اللفوف . . . بعد إشحان ، وفسر الإشحان بالتهيؤ للبكاء ، وجعله هاهنا للقتال .
( 3 ) سورة النبأ الآية 16 .
( 4 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " تسمع " .
( 5 ) سورة الإسراء الآية 104 .
( 6 ) بالأصل " أتيناكم " والمثبت عن اللسان .