ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ ، وعُسْرٍ ، والعُرْفُ : ع ، قالَ الحُطَيْئةُ :
أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ * أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ
وفي المُعْجَمِ : في دِيارِ كِلابٍ به ( 1 ) مُلَيْحةً : ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ ( 2 ) .
والعُرْفُ : علَمٌ .
والعُرْفُ : الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ ، ويُضَمُّ راؤُه ( 3 ) وفي الصِّحاحِ : العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ ، قال الكُمَيْتُ :
أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ * وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ ؟ ! ( 4 )
وقالَ غيرُه : العُرْفُ هنا : موضِعٌ أَو جَبَلٌ ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ ، ج : كصُرَدٍ ، وجمْعُ العُرْفِ : أَعْرافٌ ، مثل أَِقْفالٍ .
والعُرْفُ : ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ : في كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الأَعْرافُ : ضربٌ من النَّخْلِ ، وأَنْشَد :
* يَغْرِسُ ( 5 ) فيها الزّاذَ والأعْرافَا *
* والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا *
أَو هي : أَوَّلُ ما تُطْعِمُ وقِيلَ : إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ .
أَو هي : نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وهو بعينهِ الذي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ .
والعُرْفُ : شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الجوهري ، كأنه لرائِحَتهِ .
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وكذا من الجَبَلِ ، وكلِّ عالٍ .
والعُرُف : جَمْعُ عَرُوفٍ كصَبُورٍ للصابِرِ .
والعُرْفُ : جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال :
ناقَةٌ عَرْفاءُ : أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ ، وقِيلَ : ناقَةٌ عَرْفاءُ : إذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ ، وقيلَ لها : عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها ، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فيما بَعْدُ .
والعُرْفُ : جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال : فَرَسٌ أَعْرَفُ : كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ ، وكذا حَيَّةٌ أَعْرَفُ .
ويُقال : طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم : أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ ، ويُقالُ : جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كذلك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ : جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً ، قِيلَ : ومنه قَولُه تعالى : ( والمُرْسَلاتِ عُرْفاً ) ( 6 ) وهي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً ، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ . أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ ، وقُرِئت : عُرْفاً ، وعُرُفاً ( 7 ) .
وذُو العُرْفِ ، بالضَّمِّ : رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ في " طوف " من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ . ويقال : الكِنْدِيُّ رضي الله عنه شَهدَ فتح مِصْر ، قاله ابنُ يُونُسَ ، وهو الذي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أَرْضٍ ، وتقَدَّم الاخْتلافُ في ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ ، هلْ هو عَيْدانُ ، أَو عَبْدانُ .
والعُرُفُ ( * ) كعُنُقٍِ : ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ .
وأَيضاً : ع وبه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ .
والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ : من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هكذا .
قلتُ : وهو أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابن سلمَة ، يَرْوِي عن عمه ، قال يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ : ضعيفٌ ، وقال البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ : مُنْكَرُ الحَدِيثِ ، وقال النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ : مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وقال ابنُ حِبّان : يَرْوِي الموْضُوعاتِ عن الأَثْباتِ ، لا يَحِلُّ الاحْتِجاجُ به ، قاله ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان وبالأصل " ابن " .
( 2 ) عن معجم البلدان وبالأصل " صلدم " .
( 3 ) ونقل ياقوت أيضا عن الخارزنجي أنه رواه بفتحه ( أي الحرف الثاني ) على وزن زفر . وضبطه في البيت الشاهد للكميت كزفر .
( 4 ) معجم البلدان : أأبكاك بالعرف . . وذكر بعده بيتا آخر .
( 5 ) عن التهذيب والتكملة وبالأصل " نغرس " وفي التهذيب : " الزاد " بالدال المهملة . والزاد يعني الأزاذ ، والنابجي ضرب من التمر أسود .
( 6 ) الآية الأولى من المرسلات .
( 7 ) والمعنى في الكل واحد .
( 8 ) ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 186 .
( * ) في القاموس : " وعرف " بدل : " العرف " .