مَعْنَاهُ مُوَجَبَةٌ أبداً ، قدْ حَلَفْنَا لكُمْ أنْ نَفِيَ بِهَا ، وقالَ مَرَّةً : أي قد انْتَهَتْ إلى غايَتِها ، وقيلَ : يَمِينٌ بالِغَةٌ ، أي : مُؤَكَّدَةٌ .
والمُبَالَغَةُ : أنْ تَبْلُغَ في الأمْرِ جَهْدَكَ .
والبِلَغْنُ ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ : البَلاغَةُ ، عن السِّيرافِيِّ ، ومَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ .
والبِلَغْنُ أيْضاً : النَّمّامُ عن كُراع . وقيلَ : هُوَ الّذِي يُبلِّغُ للنّاسِ بَعْضِهِمْ حديثَ بَعْضٍ .
وبَلَغَ بهِ البِلَغينَ ، بكَسْرِ الباءِ وفَتْحِ اللامِ ، وتَخْفيفها ، عن ابنِ الأعْرابِيِّ : إذا اسْتَقْصَى في شَتْمِه وأذاهُ .
والبُلاّغُ ، كرُمّانِ : الحُدّاثُ .
وفي نَوَادِرِ الأعْرابِ ، لابنِ الأعْرابِيِّ : بَلَّغَ الشَّيْبُ في رَأْسِه تَبْلِيغاً : ظَهَرَ أوَّلَ ما يَظْهَرُ ، وكذلكَ بَلَّعَ بالعَينِ المُهْمَلَةِ ، وزَعَمَ البَصْرِيُّونَ أنّ الغَيْنَ المُعْجَمَةَ تَصْحِيفٌ من ابنِ الأعْرَابِيِّ ، ونَقَلَ أبو بَكْرٍ [ الصولي ] ( 1 ) عن ثَعْلَبٍ : بَلَّغَ ، بالغَيْنِ مُعْجَمَةً ، سَماعاً ، وهُوَ حاضِرٌ في مجْلِسِه .
والتَّبْلِغَةُ : سَيْرٌ يُدْرَجُ على السِّيَةِ حَيْثُ انْتَهَى طَرَفُ الوَتَرِ ثلاثَ مِرارٍ ، أوْ أرْبعاً ، لكي يَثْبُتَ الوَتَرُ ، حَكَاهُ أبو حَنِيفَةَ ، وجَعَله اسْماً ، كالتَّوْدِيَةِ ، والتَّنْهِيَةِ .
والبُلْغَةُ ، بالضَّمِّ : مَداسُ الرجلِ ، مِصْرِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ .
وحَمْقَاءُ بِلْغَةٌ ، بالكَسْرِ : تأْنِيثُ قَوْلِهِمْ : أحْمَقُ بِلْغٌ .
وأبو البَلاغِ جِبْرِيلُ ، كسَحابٍ : مُحَدِّثُ ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ .
[ بوغ ] : البَوْغاءُ : التُّرابُ عامَّةً ، وقيلَ : الهابي في الهواءِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وقيلَ : النّاعِمُ الّذِي يَطِيرُ منْ دِقَّتِه ( 2 ) إذا مُسَّ .
وقالَ أبو عُبَيْدٍ : هي التُّرْبَةُ الرِّخْوَةُ الّتِي كأنَّهَا ذَرِيرَةٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ومنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ :
* تَلُفُّهُ في الرِّيحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ *
قالَ ابنُ الأثِيرِ : وهذا اللفْظُ كأنَّهُ منَ المَقْلُوبِ ، وتَقْدِيرُه : تَلُفُّهُ الرِّيحُ في بَوْغاءِ الدِّمَن ويَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى :
* تَلُفُّه الرِّيحُ ببَوْغاءِ الدِّمَنْ *
ومنْهُ الحدِيثُ في أرْضِ المَدِينَةِ : إنَّمَا هِيَ سِباخٌ وبَوْغاءُ وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لذي الرُّمَّةِ :
تَسُحُّ بهَا بَوْغاءَ قُفٍّ وتارَةً * تَسُنُّ عليْهَا تُرْبَ آمِلَةٍ عُفْرِ
وقالَ آخرُ :
لعَمْرُكَ لَوْلا هاشِمٌ ( 3 ) ما تَعَفَّرَتْ * ببِغْدانَ في بَوْغَائِهَا القَدَمَانِ
وقالَ اللَّيثُ : البَوْغاءُ : طاشَةُ النّاسِ وحَمْقاهُمْ وسَفِلَتُهُمْ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : البَوْغَاءُ بَيْنَ القَوْمِ : الاخْتِلاطُ .
قالَ : والبَوْغاءُ منَ الطِّيبِ : رائِحَتُه .
وبُوغُ ، كهُودٍ : ة ، بتِرْمِذَ ، ومنها الإمامُ أبو عِيسَى التّرْمِذِيُّ صاحِبُ السُّنَنِ ، وغَيرُه .
وباغُ : ة ، بمَرْوَ معْناهُ : البُسْتانُ ، فارِسِيَّةٌ ، بَيْنَهَا وبَيْنَ مَرْوَ فَرْسَخَانِ منْهَا إسماعِيلُ الباغِيُّ يَرْوِي عن الفَضْلِ بنِ مُوسَى ، وغَيْرِه ، نَقَلَه ياقُوتُ .
وباغَةُ : د ، بالمَغْرِبِ بالأنْدَلُسِ ، منْ كُورَةِ إلْبِيرَةَ ، بَيْنَ المغَرْبِ ( 4 ) والقِبْلَةِ منْهَا ، وبَيْنَها وبيْنَ قُرْطُبَةَ خمْسُونَ مِيلاً ، منْهَا : عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أحْمَدَ بن أبي المُطَرّفِ عبدِ الرحمن ، قاضِي الجَماعَةِ بقُرْطُبَةَ ، قالَ ابنُ بَشْكُوال : أصْلُه منْ باغَةَ ، اسْتقْصاهُ الخَلِيفَةُ هِشامُ بنُ الحَكَمِ في دَوْلَتِه الثّانِيَةِ سنة 402 وكانَ منْ أفاضِلِ الرِّجالِ .
وقالَ الفَرّاءُ : يُقَالُ : إنّكَ لعالِمٌ ولا تُبَاغُ بالرَّفْعِ ، وقد سَقَطَتِ الواوُ منْ بَعْضِ النُّسَخِ ، والصّوابُ إثْبَاتُهَا ، ولا تُباغَانِ ، ولا تُباغُونَ ، أي : لا يُقْرَنُ بكَ ما يَغْلِبُكَ هُنَا ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وأوْرَدَهُ بعضُهم في المُعْتَلِّ ، وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، وقالَ : مَعْنَاهُ أي : لا تُصيبُكَ عَيْنٌ تَباغِيكَ بسُوءٍ ، قالَ : ويُقَالُ إنهُ
مَأْخُوذٌ منْ تَبَيَّغَ الدَّمُ ، أي لا تَتَبَيَّغُ بكَ عَيْنٌ فتُؤْذِيكَ ، وذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ في ب ي غ .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان للإيضاح .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل : من وقته .
( 3 ) في اللسان : لولا أربع .
( 4 ) عن معجم البلدان : باغة وبالأصل الغرب .