تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مَعْنَاهُ مُوَجَبَةٌ أبداً ، قدْ حَلَفْنَا لكُمْ أنْ نَفِيَ بِهَا ، وقالَ مَرَّةً : أي قد انْتَهَتْ إلى غايَتِها ، وقيلَ : يَمِينٌ بالِغَةٌ ، أي : مُؤَكَّدَةٌ . والمُبَالَغَةُ : أنْ تَبْلُغَ في الأمْرِ جَهْدَكَ . والبِلَغْنُ ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ : البَلاغَةُ ، عن السِّيرافِيِّ ، ومَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ . والبِلَغْنُ أيْضاً : النَّمّامُ عن كُراع . وقيلَ : هُوَ الّذِي يُبلِّغُ للنّاسِ بَعْضِهِمْ حديثَ بَعْضٍ . وبَلَغَ بهِ البِلَغينَ ، بكَسْرِ الباءِ وفَتْحِ اللامِ ، وتَخْفيفها ، عن ابنِ الأعْرابِيِّ : إذا اسْتَقْصَى في شَتْمِه وأذاهُ . والبُلاّغُ ، كرُمّانِ : الحُدّاثُ . وفي نَوَادِرِ الأعْرابِ ، لابنِ الأعْرابِيِّ : بَلَّغَ الشَّيْبُ في رَأْسِه تَبْلِيغاً : ظَهَرَ أوَّلَ ما يَظْهَرُ ، وكذلكَ بَلَّعَ بالعَينِ المُهْمَلَةِ ، وزَعَمَ البَصْرِيُّونَ أنّ الغَيْنَ المُعْجَمَةَ تَصْحِيفٌ من ابنِ الأعْرَابِيِّ ، ونَقَلَ أبو بَكْرٍ [ الصولي ] ( 1 ) عن ثَعْلَبٍ : بَلَّغَ ، بالغَيْنِ مُعْجَمَةً ، سَماعاً ، وهُوَ حاضِرٌ في مجْلِسِه . والتَّبْلِغَةُ : سَيْرٌ يُدْرَجُ على السِّيَةِ حَيْثُ انْتَهَى طَرَفُ الوَتَرِ ثلاثَ مِرارٍ ، أوْ أرْبعاً ، لكي يَثْبُتَ الوَتَرُ ، حَكَاهُ أبو حَنِيفَةَ ، وجَعَله اسْماً ، كالتَّوْدِيَةِ ، والتَّنْهِيَةِ . والبُلْغَةُ ، بالضَّمِّ : مَداسُ الرجلِ ، مِصْرِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ . وحَمْقَاءُ بِلْغَةٌ ، بالكَسْرِ : تأْنِيثُ قَوْلِهِمْ : أحْمَقُ بِلْغٌ . وأبو البَلاغِ جِبْرِيلُ ، كسَحابٍ : مُحَدِّثُ ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ .
[ بوغ ] : البَوْغاءُ : التُّرابُ عامَّةً ، وقيلَ : الهابي في الهواءِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وقيلَ : النّاعِمُ الّذِي يَطِيرُ منْ دِقَّتِه ( 2 ) إذا مُسَّ . وقالَ أبو عُبَيْدٍ : هي التُّرْبَةُ الرِّخْوَةُ الّتِي كأنَّهَا ذَرِيرَةٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ومنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ : * تَلُفُّهُ في الرِّيحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ * قالَ ابنُ الأثِيرِ : وهذا اللفْظُ كأنَّهُ منَ المَقْلُوبِ ، وتَقْدِيرُه : تَلُفُّهُ الرِّيحُ في بَوْغاءِ الدِّمَن ويَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى : * تَلُفُّه الرِّيحُ ببَوْغاءِ الدِّمَنْ * ومنْهُ الحدِيثُ في أرْضِ المَدِينَةِ : إنَّمَا هِيَ سِباخٌ وبَوْغاءُ وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لذي الرُّمَّةِ : تَسُحُّ بهَا بَوْغاءَ قُفٍّ وتارَةً * تَسُنُّ عليْهَا تُرْبَ آمِلَةٍ عُفْرِ وقالَ آخرُ : لعَمْرُكَ لَوْلا هاشِمٌ ( 3 ) ما تَعَفَّرَتْ * ببِغْدانَ في بَوْغَائِهَا القَدَمَانِ وقالَ اللَّيثُ : البَوْغاءُ : طاشَةُ النّاسِ وحَمْقاهُمْ وسَفِلَتُهُمْ . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : البَوْغَاءُ بَيْنَ القَوْمِ : الاخْتِلاطُ . قالَ : والبَوْغاءُ منَ الطِّيبِ : رائِحَتُه . وبُوغُ ، كهُودٍ : ة ، بتِرْمِذَ ، ومنها الإمامُ أبو عِيسَى التّرْمِذِيُّ صاحِبُ السُّنَنِ ، وغَيرُه . وباغُ : ة ، بمَرْوَ معْناهُ : البُسْتانُ ، فارِسِيَّةٌ ، بَيْنَهَا وبَيْنَ مَرْوَ فَرْسَخَانِ منْهَا إسماعِيلُ الباغِيُّ يَرْوِي عن الفَضْلِ بنِ مُوسَى ، وغَيْرِه ، نَقَلَه ياقُوتُ . وباغَةُ : د ، بالمَغْرِبِ بالأنْدَلُسِ ، منْ كُورَةِ إلْبِيرَةَ ، بَيْنَ المغَرْبِ ( 4 ) والقِبْلَةِ منْهَا ، وبَيْنَها وبيْنَ قُرْطُبَةَ خمْسُونَ مِيلاً ، منْهَا : عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أحْمَدَ بن أبي المُطَرّفِ عبدِ الرحمن ، قاضِي الجَماعَةِ بقُرْطُبَةَ ، قالَ ابنُ بَشْكُوال : أصْلُه منْ باغَةَ ، اسْتقْصاهُ الخَلِيفَةُ هِشامُ بنُ الحَكَمِ في دَوْلَتِه الثّانِيَةِ سنة 402 وكانَ منْ أفاضِلِ الرِّجالِ . وقالَ الفَرّاءُ : يُقَالُ : إنّكَ لعالِمٌ ولا تُبَاغُ بالرَّفْعِ ، وقد سَقَطَتِ الواوُ منْ بَعْضِ النُّسَخِ ، والصّوابُ إثْبَاتُهَا ، ولا تُباغَانِ ، ولا تُباغُونَ ، أي : لا يُقْرَنُ بكَ ما يَغْلِبُكَ هُنَا ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وأوْرَدَهُ بعضُهم في المُعْتَلِّ ، وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، وقالَ : مَعْنَاهُ أي : لا تُصيبُكَ عَيْنٌ تَباغِيكَ بسُوءٍ ، قالَ : ويُقَالُ إنهُ مَأْخُوذٌ منْ تَبَيَّغَ الدَّمُ ، أي لا تَتَبَيَّغُ بكَ عَيْنٌ فتُؤْذِيكَ ، وذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ في ب ي غ .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان للإيضاح . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل : من وقته . ( 3 ) في اللسان : لولا أربع . ( 4 ) عن معجم البلدان : باغة وبالأصل الغرب .