قُلْ لبِاكِي الأمْواتِ : لا تَبْكِ للنّا * سِ ولا يَسْتَنِعْ بهِ فَنَدُهْ
[ نهع ] : نَهَعَ ، كمَنَعَ نُهُوعاً : تَهَوَّعَ ولا قَلْسَ مَعَهُ ، قالَهُ اللَّيْثُ .
وفي الصِّحاحِ : أي تَهَوَّعَ ، وهوَ التَّقَيُّؤُ ، وقالَ الأزْهَرِيُّ : لا أحُقُّ هذا الحَرْفَ ، ولا أعْرِفُه .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
النُّهْيُوعُ ، بالضَّمِّ : طائِرٌ ذَكَرَهُ ابنُ بَرِّيٍّ عن ابنِ خالَوَيْهِ ، كما في اللِّسَانِ ، وقد أهْمَلَهُ الجَماعَةُ .
[ نيع ] : ناعَ يَنِيعُ نَيْعاً ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ناعَ الغُصْنُ يَنُوعُ ويَنِيعُ ، نَوْعاً ونَيْعاً : مالَ وقالَ في تَرْكيبِ " س ج ع " : النَّوائِعُ منَ الغُصُونِ : المَوائِلُ منْ ناعَ يَنِيعُ .
ومنْ قَوْلِهِم : جائِعٌ نائِعٌ ، أي : مُتَمايِلٌ ضَعْفاً .
واسْتَدْرَكَ في اللِّسَانِ هُنَا : اسْتَنَاعَ : إذا تَقَدَّمَ في السَّيْرِ ، كاسْتَنْعَى ، فتأمَّلْ .
فصل الواو مع العين
[ وبع ] : الوَبَّاعَةُ ، مُشَدَّدَةً : الاسْتُ .
والوَبَّاعَةُ منَ الصَّبِيِّ : ما يَتَحَرَّكُ منْ يافُوخِه ( 1 ) .
ويُقَالُ : كَذَبَتْ وَبّاعَتُه ، ووَبّاغَتُه ، ونَبّاغَتُه ، ونَبّاغَتُه ، وعَفّاقَتُه ، ومِخْذَفَتُه ، كُلُّه أي : رَدَمَ وحَبَقَ ، ويُقَالُ : أنْبَقَ الرَّجُلُ : إذا خَرَجَتْ رِيحُه ضَعِيفَةً ، فإنْ زادَ علَيْهَا قِيلَ : عَفَقَ بها ، ووبَعَ بِهَا ، كوَبَّعَ تَوْبِيعاً ، قالَهُ أبو عَمْروٍ .
ووَبِعَانُ ، بكَسْرِ الباءِ : مَوْضِعٌ عن ابْنِ الأعْرَابِيِّ ، وقيلَ : ة ، بأكْنَافِ آرَةَ ، وأنْشَدَ لأبي مُزاحِم السَّعْدِيِّ :
إنَّ بأجْزاعِ البُرَيْرَاءِ فالحَشَى * فوَكْدٍ إلى النَّقْعَيْنِ منْ وَبِعانِ ( 2 )
[ وجع ] : الوَجَعُ ، مُحَرَّكَةً : المَرَضُ المُؤْلِمُ ، اسمٌ جامِعٌ له ، ج : أوْجَاعٌ ، ووِجَاعٌ ، كجِبَالٍ وأجْبَالٍ ، كما في الصِّحاحِ .
وَجِعَ ، كسَمِعَ هذه اللُّغَةُ الفُصْحَى ، وَوَجَعَ ، مِثالُ وَعَدَ وهذه لُغَيَّةٌ ، هكذا في سائِرِ الأُصُولِ ، ونَصُّ العَيْنِ بعْدَ ما ذكَرَ اللُّغاتِ الآتِي ذِكْرُها : وأقْبَحُهَا وَجِعَ يَجِعُ ، وهكذا نَقَلَه عنه الأزْهَرِيُّ .
في التَّهْذِيبِ ، ونَصُّ اللِّسَانِ : قالَ الأزْهَرِيُّ : ولُغَةٌ قَبيحَةٌ منْ يَقُولُ : وَجِعَ يَجِعُ ، وأوْرَدَهُ الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ مِثْلَ ذلك ، وقالَ في التَّكْمِلَةِ : أيْ مِثَالُ وَرِثَ يَرِثُ ، فظَهَر بذلكَ أنَّ الّذِي عَنَى بهِ اللَّيْثُ أنَّهَا قَبيحَةٌ هُوَ بكَسْرِ العَيْنِ في الماضي والمُضَارِع ، ولَمْ أرَ أحَداً ضَبَطَهُ مِثْلَ وَعَدَ يَعِدُ ، فانْظُرْه ، وتأمَّلْ فيهِ ، فكَمْ له مِثْلُ هذا وأمْثَالِه ، يَوْجَعُ كيَسْمَعُ ، وهِيَ اللغَةُ العَالِيَةُ المَشْهُورَةُ ، ويَيْجَعُ بِقَلْبِ الواوِ ياءً ، وياجَعُ بقَلْبِهَا ألِفاً ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : وبَنُو أسَدٍ يَقُولونَ : يِيْجَعُ بكَسْرِ أوَّلِه ، وهُمْ لا يَقُولونَ : يعْلَمُ اسْتِثْقالاً للكَسْرَة على الياءِ ، فلمّا اجْتَمَعَتِ الياءان قَوِيتَا ، واحْتَمَلَتَا ما لَمْ تَحْتَمِلْهُ المُفْرَدَةُ ، ويُنْشَدُ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ رضي الله عنهُ على هذه اللُّغَةِ :
قَعِيدَكِ ألا تُسْمِعِينِي مَلامَةً * ولا تَنْكَئي قَرْحَ الفُؤادِ فييجَعَا
ومِنْهُم [ مَنْ ] ( 3 ) يَقُولُ : أنا إيْجَعُ ، وأنْتَ تِيجَعُ ، قالَ ابنُ بَرّيّ : الأصْلُ في يِيجَعُ يَوْجَعُ ، فلمّا أرادُوا قَلْبَ الواوِ ياءً كَسَرُوا الياءَ الّتِي هِيَ حَرْفُ المضَارِعَة ، لتَنْقَلِبَ الواوُ ياءً قَلْباً صَحيحاً ، ومن قالَ : يَيْجَلُ ويَيْجَعُ فإنَّهُ قَلَبَ الواوَ ياءً قَلْباً شاذّاً جاءَ بخلافِ القَلْبِ الأوّلِ ، لأنّ الواوَ السّاكِنَةَ إنّمَا تَقْلِبُهَا إلى اليَاءِ لِكَسْرَةِ ( 4 ) ما قَبْلَهَا ، ويَجِعُ وهذه هيَ اللُّغَةُ القَبِيحَةُ الّتِي ذَكَرَها اللَّيْثُ ، فعلَى ما ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ كيرَثُ ، وعلى ما ذَهَبَ إليْهِ المُصَنِّف كيَعِدُ ، فهو وَجِعٌ ، كخَجِلٍ : ج : وجِعُونَ ، وجَعَْى ، ووجاعَي ، كسَكْرَى وسَكَارَى وكذلكَ وجاعٌ وأوْجَاعٌ ، وهُنَّ وَجَاعَي ووَجِعاتٌ .
ويُقَالُ : فُلانٌ يَوْجَعُ رَأْسَهُ بنَصْبِ الرَّأْسِ ، وإذا جِئْتَ
هامش
( 1 ) زيد في معجم البلدان ويعان : لرقته .
( 2 ) هذه رواية اللسان ، وفي معجم البلدان ويعان .
فإن يخلص فالبريراء فالحشا * فوكد إلى النهبين من وبعان
( 3 ) زيادة عن اللسان .
( 4 ) في اللسان : تقلبها إلى الياء الكسرة قبلها .