تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وهُوَ نَقِيعُ الخَضِماتِ الّذِي حَماهُ عُمَرُ ، رضيَ اللهُ عنه ، لنَعَمِ الفَيءِ ، وخَيْلِ المُجَاهِدِينَ ، فلا يَرْعَاهُ غَيْرُهَا ، كما قالهُ ابنُ الأثِيرِ والصّاغَانِيُّ قالَ ابنُ الأثِيرِ : ومنْهُ الحَديثُ : أنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ ، وفي حديثٍ آخَرَ : " أوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ في الإسْلامِ بالمَدِينَةِ في نَقِيعِ الخَضِماتِ " ، هكذا ضَبَطَهُ غيرُ واحدٍ ، أو مُتغايِرَانِ ، وكِلاهُمَا بالنُّونِ ، كما في العُبَابِ ، وضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عن ابنِ إسْحاقَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ ( 2 ) ، كذا في الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ ، وقد تَقَدَّم ذلك . والرَّجُلُ نَقِيعٌ : إذا كانَتْ أُمُّهُ منْ غَيْرِ قَوْمِهِ . والنَّقِيعَةُ ، كسَفِينَةٍ : طَعامُ القادِمِ منْ سَفَرِه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ : إنّا لنَضْرِبُ بالسُّيُوفِ رُؤُوسَهُمْ ( 3 ) * ضَرَب القُدارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ قالَ أبو عُبَيْدٍ : القُدّامُ : القادِمُونَ منْ سَفَرٍ ، ويُقَالُ : القُدّامُ : المَلِكُ . ويُقَالُ : كُلُّ جَزُورٍ جُزِرَتْ للضِّيافَةِ فهِيَ نَقِيعَةٌ ، ومنْهُ قوْلُهُم : النّاسُ نَقائِعُ المَوْتِ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : أي : يَجْزَرُهُمْ جَزْرَ الجَزّارِ النَّقِيعَةَ ، وهُوَ مجازٌ . وحَكَى أبو عَمْروٍ عنِ السُّلَمِيِّ : النَّقِيعَةُ : طَعامُ الرَّجُلِ لَيْلَةَ يُمْلِكُ إمْلاكاً ( 4 ) ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ : * كلُّ الطَّعامِ تشْتَهِي رَبِيعَهْ * * الخُرْسُ والإعْذَارُ ( 5 ) والنَّقِيعَهْ * والجَمْعُ : النُّقُعُ بضمَّتَيْنِ قالَ الشّاعِرُ : مَيْمُونَةُ الطَّيْرِ لمْ تَنْعِقْ أشائِمُها * دائِمَةُ القِدْرِ بالأفْرَاعِ والنُّقُعِ والنَّقِيعَةُ : ع ، وقالَ عُمَارَةُ ابنُ بلالِ بنِ جَريرٍ : خَبْراءُ ( 6 ) بَيْنَ بِلادِ بَنِي سَلِيطٍ وضَبَّةَ قالَ جَرِيرٌ : خَلِيلَيَّ هِيجَا عَبْرَةً وقِفَا بِنَا ( 7 ) * على مَنْزِلٍ بَيْنَ النَّقِيعَةِ والحَبْلِ الأُنْقُوعَةُ بالضَّمِّ وقْبَةُ الثَّرِيدِ يَكُونُ فِيها الوَدَكُ . وقالَ اللَّيْثُ : كُلُّ مكان سالَ إليْهِ الماءُ منْ مِثْعَبٍ ونَحْوِه فهُوَ أُنْقُوعَةٌ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ : منْ شِعْبٍ ، وهو غَلَطٌ . ويُقَالُ : هو عَدْلٌ مَنْقَعٌ ، كمَقْعَدٍ ، أي : مَقْنَعٌ مَقْلُوبٌ منه ، كما في العُبابِ . وأبو المَنْقَعَةِ الأنْمَارِيُّ اسمُه بَكْرُ بنُ الحارِثِ ويُقَالُ : نَصْرُ بنُ الحارِثِ : صحابِيُّ نَزَلَ حمْصَ رضيَ اللهُ عنهُ ، وهو غَيْرُ أبي مَنْقَعَةَ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه . وسمٌّ مُنْقَعٌ ، كمُكْرَمٍ : مُرَبَّى وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ : * فِيهَا ذَرَارِيحُ وسَمٌّ مُنْقَعُ * يَعْنِي : في كَأْسِ المَوْتِ ، وقالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيُّ يَعِظُ بَنِيهِ : واعْصُوا الّذِي يُزْجِي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمَ * مُتَنَصِّحاً ، ذاكَ السِّمَامُ المُنْقَعُ ونَقَعَ المَوْتُ ، كمَنَعَ : كَثُرَ . ويُقَالُ : نَقَعَ فُلاناً بالشَّتْمِ : إذا شَتَمَهُ شَتْماً قَبيحاً . وقالَ الأصْمَعِيُّ : نَقَعَ بالخَبَرِ والشَّرَابِ ، أي : اشْتَفَى منْهُ ، ومنْه قَوْلُهُم : ما نَقَعْتُ بخَبَرِه ، وقد تَقَدَّمَ . ونَقَعَ الدَّواءَ في الماءِ : إذا أقَرَّهُ فيه لَيْلاً ، ويُشْرَبُ نَهَاراً ، وبالعَكْسِ . ونَقَعَ الصّارِخُ بصَوْتِهِ نُقُوعاً : تابَعَهُ وأدامَهُ ، كأنْقَعَ فيهمَا ، أي في الصَّوْتِ والدَّواءِ ، ونصُّ الصِّحاحِ حَكَى الفَرّاءُ : نَقَعَ الصارِخُ بصَوْتِه ، وأنْقَعَ صَوْتَه : إذا تابَعَهُ ، ومنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنه : " ما لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ ولا لَقْلَقَةٌ " . قلتُ : وقَدْ تَقَدَّمَ ذلك ، وأما الإنْقَاعُ في الدَّواءِ ، فيُقالُ :
هامش
( 1 ) ضطت في النهاية خضم يفتح الضاد والصواب ما ضبطناه بكسر الضاد عن النهاية نفع ومعجم البلدان نقيع . ( 2 ) قال الخطابي وقد صحفه بعض أصحاب الحديث بالباء ، وإنما الذي بالباء مدفن أهل المدينة . وانظر معجم البلدان نقيع وتعليق ياقوت على ما ذكره السهيلي . ( 3 ) في التهذيب : إنا لنضرب بالصوارم هامهم ( 4 ) الإملاك : الترويج . ( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل والإنذار . ( 6 ) عن معجم البلدان وبالأصل ضراه . ( 7 ) بالأصل وتغابنا معجم البلدان النقيعة .