وعَرَضْتُ الكِتَابَ : قَرَأْتُه ، ومنه الحَديث " أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ " .
وعَرَضَ لك الخَيْرُ عَرْضاً : أَمْكنَ .
والعَرَضُ ، مُحَرَّكَةً : العَطَاءُ والمَطْلَبُ ، وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى " لَو كَانَ عَرَضاً قَرِيباً " ( 1 ) ، أَي مَطْلَباً سَهْلاً .
واعْتَرَضَ الجُنْدُ . مُطَاوِعُ عَرَضَ . يقال : عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ . واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُه ، اعْتَرَضَهُ على عَيْنِه .
عن ثَعْلَبٍ ، ونَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ ، عنه أَيْضاً ، أَي اعْتَرَضَه على عَيْنه .
ورأَيتُه عُرْضَ عَيْنِ ، أَي ظَاهِراً عن قرِيبٍ : وفي حَديثِ حُذَيْفَةَ " تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ " . قال ابنُ الأَثير : أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ . ويُقَالُ : تَعَرَّضْ ( 2 ) ، أَي أَقِمْهُ في السُّوق .
والمُعَارَضَةُ : المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ .
وعَرَضَ له الشَّيْءُ في الطَّرِيق ، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر .
والمُعارَضَةُ : بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لا نَقْدَ فيه .
والتَّعْرِيضُ : التَّعْوِيضُ .
ويُقَال : كَانَ [ لي ] ( 3 ) عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ فاعْتَرَضْتُ منْه . وإِذَا طَلَبَ قَومٌ دَماً فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا : نَحْنُ نَعْرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه ، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ .
وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً ، وعَرَّضَه تَعرِيضاً . قال النَّابغَة :
لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا * إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ
والضَّمير في لَهُنّ للطَّيْر .
وعَرَضَ الرَّامِي القَوسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا . وعَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ : انْتَصَبَ ومَنَعَ ، كاعْتَرَضَ . واعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْءَ : تَكَلَّفَه ، نَقَلَه ابنُ الأَثير . وفي حَديث عُثْمَانَ بن العاصِ : " أَنَّه رَأَى رَجُلاً فيه اعتِرَاضٌ " هو الظُّهُورُ والدُّخُولُ في الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ . واعْتَرَضَ عَرْضَه : نَحَا نَحْوَهُ .
وتَعَرَّضَ الفَرَسُ في رَسَنه : لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائدِه ، كاعْتَرَضَ . قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ :
تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ * تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ
تَعرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لِي
والعَرَضُ مُحَرَّكَةً : الآفَةُ تَعْرِضُ في الشَّيْءِ كالعَارِض ، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ ، وعَرَضَ له الشَّكُّ ونَحْوُه ، منْ ذلك .
والعَارِضَةُ : وَاحِدةُ العَوَارِضِ ، وهي الحاجَاتُ . وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ : مُعْتَرِضَةٌ في الفُؤَادِ . وفي قَوْل علِيّ ، رضِيَ الله عنه : " يقْدَحُ الشَّكُّ في قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ " وقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدراً كالعَافِيَةِ والعَاقِبة .
وتَعرَّضَ الشَّيْءُ : دَخَلَه فَسَادٌ ، وتَعرَّض الحُبُّ ، كذلِك .
واسْتَعْرضَهُ : سَأَلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه ما عِنْده . واستَعْرَضَ ( 4 ) يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبرَ . يقال : استَعْرِض العَرَبَ ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا وكَذَا ، نَقَلَه الجوْهَريُّ . واستَعرَضْتُهُ : قُلتُ له : اعْرِضْ عَلَيّ ما عِنْدَك .
وعَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ : إِذا شَتَمَهُ ، أَوْ سَاوَاهُ في الحَسَب . ويقال : لا تُعْرِض ( 5 ) عِرْضَ فُلانٍ ، أَيْ لا تَذْكُرْهُ بسُوء .
وفُلانٌ جَرِبُ العِرْض ، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلاَفِ . والعِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ ، قال :
* وأُدْرِ : ُ مَيْسُورَ الغِنَى ومَعِي عِرْضِي *
وذو العِرْضِ مِن القَوْمِ : الأَشْرَافُ . وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة ، رَضيَ اللهُ عنهما ، " غَضُّ الأَطْرَاف ، وخَفَرُ الإِعْرَاض " رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ وبفَتْحهَا ، وقد تَقَدَّم الكلاَم عليه في " خفر " .
وعَرَّضَتُ فُلاناً لكَذَا فتَعَرَّضَ هو له ، نَقَلَه الجَوْهَريّ .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 42 .
( 2 ) في التهذيب : " تعرض به " .
( 3 ) زيادة عن اللسان .
( 4 ) في الأساس : واعترضت أعطي من أقبل ومن أدبر .
( 5 ) ضبطت عن اللسان .