تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
والتَّعْرِيضُ : " إِطْعَامُ العُرَاضَةِ " . يُقَال : عَرِّضُونَا ، أَي أَطْعِمُونَا مِن عُرَاضَتِكم . وفي الصّحاح : قال الشَّاعرُ ، في " العُبَاب " هو رَجُلٌ من غَطَفَانَ يَصِفُ عِيراً . قُلتُ : هو الجُلَيْحُ بن شُمَيْذ ( 1 ) ، رَفيقُ الشَّمّاخ ، ويُقَال : هو الأَجْلَحُ بن قَاسِط . وقال ابنُ بَرّيّ : وَجَدْتُ هذا البَيْتَ في آخِرِ ديوَان الشَّمَّاخ : يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلاَةٍ عِلْيَانْ * حَمْراءَ من مُعَرِّضَاتِ الغِرْبانْ وفي الصّحاح والجَمْهَرَة : هذه نَاقَةٌ عَلَيْهَا تَمْرٌ فهي تَقَدَّمُ ( 2 ) الإِبلَ فلا يَلْحَقُهَا الحادِي ، فالغِرْبَان تَقَعُ عَليْهَا فتَأْكلُ التَّمْرَ فكَأَّنَّهَا قد عَرَّضَتْهُمَّ ، وفي اللِّسَان فكَأَنّهَا أَهْدَتْه له وعَرَّضَتْه . وقال هِمْيانُ بنُ قُحَافَة : * وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً مَاهِجَا * وقال أَبو زَيْد : التَّعْرِيض : ما كَان منْ مِيرَة أَو زَاد بَعْدَ أَنْ يَكُونَ على ظَهْر بَعِيرٍ . يقال : عَرِّضُونَا ، أَي أَطْعِمُونا منْ ميرَتِكم . والتَّعْرِيضُ أَيضاً : " المُداوَمَةُ على أَكْلِ العِرْضَانِ " ، بالكَسْرِ ، جَمْعُ عَرِيضٍ ، وهو الإِمَّرُ ، كما سَيأْتِي . والتَّعْرِيضُ : " أَن يَصِيرَ " الرَّجُلُ " ذا عَارِضَة " وقُوَّةٍ " وكَلاَمٍ " ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ . وفي التَّكْمِلَة : وقُوَّةِ كَلامٍ . والتَّعْرِيضُ : " أَنْ يُثَبِّجَ الكَاتِبُ ولا يُبَيِّن " الحُرُوفَ ولا يَقُوِّم الخَطَّ ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للشَّمَّاخ : أَتَعْرِفُ رَسْماً دَارِساً قد تَغَيَّرَا * بِذَرْوَةَ أَقْوَى بَعْد لَيْلَى وأَقْفَرَا كما خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينه * بِتَيْماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا ويُرْوي : ثُمَّ رَجَّعَ . والتَّعْرِيضُ : " أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ عَرَضاً لِلشَّيْءِ " ، ومِنْه الحَدِيثُ : " ما عَظُمَتْ نِعْمةُ اللهِ على عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مَؤونَةُ النَّاسِ عَلَيْه ، فمَنْ لمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المؤُونَةَ فقد عَرَّضَ تِلْك النِّعْمَةَ لِلزَّوَال " . " والمُعَرِّضُ ، كمُحَدِّثٍ : خاتِنُ الصَّبِيِّ " ، عن أَبِي عمْرٍو . " ومُعَرِّضُ بْنُ عِلاَطٍ " السُّلَمِيُّ أَخُو الحجَّاج ، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ ، وقِيل هو ابْنُ الحَجَّاج بْنِ عِلاَطٍ . مُعَرِّض " بن مُعَيْقِيبٍ " ، وفي بَعْضِ نُسَخِ المُعْجَمِ مُعَيْقِيل ، باللاَّم : " صَحَابِيّان " ، الأَخِيرُ روَى له ابنُ قَانِع من طَرِيق الكديميّ " أَو الصَّوَابُ مُعَيْقِيبُ بنُ مُعَرِّض " . قُلْتُ : وهو رجُل آخَرُ من الصَّحابة ويُعْرَف باليَمَاميّ ، وقد تَفَرَّد بذِكْره شاصونَة ( 3 ) بنُ عُبَيْد ، وهو يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ . والمُعَرَّضُ ، " كمُعظَّمٍ : نَعمٌ وَسْمُهُ العِرَاضُ " . قال الراجِز : سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * وحَيْث يَرْعَى وَرَعٌ وأَرْفِضُ تَقُولُ منه : عَرَّضْتُ الإِبِلَ تَعْرِيضاً ، إِذا وَسَمْتَها في عَرْضِ الفَخِذِ لا طُولِه . والمُعرَّضُ " من اللَّحْمِ : ما لم يُبَالَغْ في إِنْضَاجِهِ " ، عن ابنِ السِّكّيت . وقال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ السَّعْدِيُّ لصُرَدَ : رَجُلٍ من بَنِي حَرَام ابْنِ مالِكِ بنِ سَعْدٍ : سيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ * وماءُ قُدُورٍ في القِصَاعِ مَشِيبُ ( 4 ) ويُرْوَى بالصّادِ المُهْمَلَة ، وهذِه أَصَحُّ ، كما في العُبَابِ . والمِعْرَضُ ، " كمِنْبَر : ثَوْبٌ تُجْلَى فيه الجَارِيَةُ " ، وتُعْرَضُ فِيه على المُشْتَرِي . والمِعْرَاضُ ، " كمِحْرَابٍ : سَهْمٌ " يُرْمَى به ، " بِلا رِيشٍ " ولا نَصْلٍ ، قالَه الأَصْمَعِيّ ، وقال غَيْرُه : وهُوَ من عِيدَانٍ ، " دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ ، غَلِيظُ الوَسَطِ " ، كهَيْئَةِ العُودِ الَّذِي يُحلَجُ به القُطْنُ ، فإِذا رَمَى به الرَّامِي ذَهَبَ مُسْتَوِياً ، و " يُصِيبُ بعَرْضِه دُونَ حَدِّه " ، ورُبَّمَا كانَتْ إِصابَتُهُ بوَسَطِهِ الغَلِيظِ فكَسَرَ ما
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " شديد " . ( 2 ) الصحاح : تتقدم . ( 3 ) في أسد الغابة 4 / 397 " شاصويه " وفيه أنه من قال فيه معيقيب بن معرض فقد وهم إنما هو معرض بن معيقيب ، ذكره أبو نعيم . أسد الغابة 4 / 403 . ( 4 ) اللسان : في الجفان مشب .