والعُرْضِيُّ ، بالضَّمِّ " وياءِ النِّسْبَة : " مَنْ لا يَثْبُتُ على السَّرْج " يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا ، ومَرَّة كَذَا ، عن ابن الأَعْرَابيّ . وقال عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ :
فَوَارِسُهُنَّ لا كُشَفٌ خِفَافٌ * ولا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ
والعُرْضِيُّ : " البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ في سَيْره ، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه " بَعْدُ ، كما في الصّحاح ، قال أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍو الرُّؤَاسيّ :
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه * أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ
وقيلَ العُرْضِيُّ : الذَّلُولُ الوَسَطِ ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ .
" ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ : فيهَا صُعُوبَةٌ " ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ . وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط : يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ * مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ ( 1 )
يَقُولُ : ليس اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هو للنَّشَاط والبَغْيِ .
" وفيكَ " يا إِنسانُ " عُرْضِيَّةٌ " ، أَي " عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ " . نقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عن أَبي زَيْدٍ .
" والعُرْضَةُ ، بالضَّمِّ : الهِمَّةُ " . وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ ، رَضِيَ اللهُ عنه :
وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ ( 2 ) جُنْداً * هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ
لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بها النَّاسَ ، وهي " حِيلَةٌ في المُصَارَعَةِ " ، أَي ضَرْبٌ منها ، كما في الصّحاح .
يُقَالُ : " هُوَ عُرْضَةُ " ذَاكَ ، أَو عُرْضَةٌ " لذَاكَ " ( 3 ) ، أَي " مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه " ، كما في العُبَاب .
يُقَالُ : فُلانٌ " عُرْضَةٌ للنّاس " ، إِذا كانُوا " لا يَزَالُون يَقَعُونَ فيه " ، نَقَلَه الجَوْهَريّ ، وهو قَوْلُ اللَّيْث . وقال الأَزْهَريُّ : أَي يَعْرِضُ له الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فيه ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر :
وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً * يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ
ويُقَالُ : " جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا " ، أَي " نَصَبْتُهُ لَهُ " ، كما في الصّحاح . وقيل : فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا ، أَي مَعْروضٌ لَهُ . أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
طَلَّقْتُهُنّ وما الطَّلاَقُ بسُنَّةٍ ( 4 ) * إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ
" ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ " ، أَيْ " قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا " ، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عند قوله : ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ ، لاتِّحَاد المَعْنَى . والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا في الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن . " وفُلاَنَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج " ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه . وكَذا قَوْلُهُم : فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ ، أَي قَوِيٌّ عليه . قال كَعْبُ بن زُهَيْرٍ :
مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْ * عُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ
وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ . قال جَريرٌ :
* وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ ( 5 ) *
وفي التَّنْزِيل : " ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا " ( 6 ) . قال الجَوْهَريُّ : أَي نَصْباً . وفي العُبَاب أَي " مَانِعاً مُعْتَرِضاً ، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ ما يُقَرِّبُكُم إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا " . يقَالُ : هذا عُرْضَةٌ لَكَ ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه . قال عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر :
فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وهذه * للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا
أَي عُدَّةٌ له .
" أَو العُرْضَةُ : الاعْتِرَاضُ في الخَيْر والشَّرِّ " ، قاله أَبو العَبَّاس . وقال الزَّجّاج : مَعْنَى : لا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً ، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ " أَنْ " نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة ، " أَي لا تَعْتَرِضُوا باليَمين " بالله " في كُلِّ سَاعَةٍ أَلاَّ تَبَرُّوا ولا تَتَّقُوا " ، فلَمَّا سَقَطَت
هامش
( 1 ) الذي في اللسان تقديم العجز عكس ما ورد بالأصل .
( 2 ) في اللسان : قد أعددت .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " لذلك " ومثلها في اللسان .
( 4 ) ويروي بسبة بالباء الموحدة .
( 5 ) ديوانه وصدره :
تشمس يربوع ورائي بالقنا
( 6 ) سورة البقرة الآية 224 .