تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والعُرْضِيُّ ، بالضَّمِّ " وياءِ النِّسْبَة : " مَنْ لا يَثْبُتُ على السَّرْج " يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا ، ومَرَّة كَذَا ، عن ابن الأَعْرَابيّ . وقال عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ : فَوَارِسُهُنَّ لا كُشَفٌ خِفَافٌ * ولا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ والعُرْضِيُّ : " البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ في سَيْره ، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه " بَعْدُ ، كما في الصّحاح ، قال أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍو الرُّؤَاسيّ : واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه * أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ وقيلَ العُرْضِيُّ : الذَّلُولُ الوَسَطِ ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ . " ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ : فيهَا صُعُوبَةٌ " ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ . وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط : يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ * مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ ( 1 ) يَقُولُ : ليس اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هو للنَّشَاط والبَغْيِ . " وفيكَ " يا إِنسانُ " عُرْضِيَّةٌ " ، أَي " عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ " . نقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عن أَبي زَيْدٍ . " والعُرْضَةُ ، بالضَّمِّ : الهِمَّةُ " . وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ ، رَضِيَ اللهُ عنه : وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ ( 2 ) جُنْداً * هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بها النَّاسَ ، وهي " حِيلَةٌ في المُصَارَعَةِ " ، أَي ضَرْبٌ منها ، كما في الصّحاح . يُقَالُ : " هُوَ عُرْضَةُ " ذَاكَ ، أَو عُرْضَةٌ " لذَاكَ " ( 3 ) ، أَي " مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه " ، كما في العُبَاب . يُقَالُ : فُلانٌ " عُرْضَةٌ للنّاس " ، إِذا كانُوا " لا يَزَالُون يَقَعُونَ فيه " ، نَقَلَه الجَوْهَريّ ، وهو قَوْلُ اللَّيْث . وقال الأَزْهَريُّ : أَي يَعْرِضُ له الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فيه ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر : وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً * يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ ويُقَالُ : " جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا " ، أَي " نَصَبْتُهُ لَهُ " ، كما في الصّحاح . وقيل : فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا ، أَي مَعْروضٌ لَهُ . أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : طَلَّقْتُهُنّ وما الطَّلاَقُ بسُنَّةٍ ( 4 ) * إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ " ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ " ، أَيْ " قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا " ، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عند قوله : ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ ، لاتِّحَاد المَعْنَى . والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا في الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن . " وفُلاَنَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج " ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه . وكَذا قَوْلُهُم : فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ ، أَي قَوِيٌّ عليه . قال كَعْبُ بن زُهَيْرٍ : مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْ * عُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ . قال جَريرٌ : * وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ ( 5 ) * وفي التَّنْزِيل : " ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا " ( 6 ) . قال الجَوْهَريُّ : أَي نَصْباً . وفي العُبَاب أَي " مَانِعاً مُعْتَرِضاً ، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ ما يُقَرِّبُكُم إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا " . يقَالُ : هذا عُرْضَةٌ لَكَ ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه . قال عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر : فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وهذه * للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا أَي عُدَّةٌ له . " أَو العُرْضَةُ : الاعْتِرَاضُ في الخَيْر والشَّرِّ " ، قاله أَبو العَبَّاس . وقال الزَّجّاج : مَعْنَى : لا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً ، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ " أَنْ " نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة ، " أَي لا تَعْتَرِضُوا باليَمين " بالله " في كُلِّ سَاعَةٍ أَلاَّ تَبَرُّوا ولا تَتَّقُوا " ، فلَمَّا سَقَطَت
هامش
( 1 ) الذي في اللسان تقديم العجز عكس ما ورد بالأصل . ( 2 ) في اللسان : قد أعددت . ( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " لذلك " ومثلها في اللسان . ( 4 ) ويروي بسبة بالباء الموحدة . ( 5 ) ديوانه وصدره : تشمس يربوع ورائي بالقنا ( 6 ) سورة البقرة الآية 224 .
تاج العروس — صفحة 87 | علي شيري / مرتضى الزبيدي