تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عَرَضاً من الأَعْرَاض اعْترَضَتْنِي ( 1 ) من غيْرِ أَن أَطْلُبَه ، وأَنشَد : وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا * بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ ويقول : إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي من حُبِّهَا عَرَضاً لَمْ أَطْلُبْه ، أَو يَكُونَ عِلْقاً . ويُقَالُ : أَصَابَهُ " سهْمُ عَرَضٍ " ، وحَجَرُ عَرَضٍ ، بالإِضافَة فيهما ، وبالنَّعْت أَيْضاً كما في الأساس ، إِذَا " تُعُمِّدَ به غَيْرُهُ " فأَصَابَهُ ، كما في الصّحاح . وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ به أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ ، كما في اللِّسَان . " والعَرْضِيّ ، بالفَتْح " وياءِ النِّسْبةِ : " جِنْسٌ من الثِّيَاب " ( 2 ) قال أَبو نُخَيْلَة السَّعْديّ : هَزَّتْ قَوَاماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا * هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا والعَرْضِيُّ أَيْضاً : " بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ " وبُيُوتِهَا ، " عِرَاقيَّةٌ " لا تَعرِفُها العَرَبُ ، كما في العُبَاب . والعِرِضَّى " كزِمِكَّى : النَّشَاطُ " أَو النَّشِيطُ ، عن ابْن الأَعْرَابيّ ، وهو فِعِلَّى من الاعْتِرَاضِ كالجِيِضَّى . وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ : إِنَّ لَهَا لسَانِياً مِهَضَّا * عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى ( 3 ) وقال : أَيْ يَمُرّ على اعْتِرَاضٍ من نَشَاطِهِ . يقال : " ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة " ، أَي بكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ ، والنُّونُ زائِدَةٌ ، أَي مُعْتَرِضَةٌ في السَّيْرِ للنَّشاطِ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، كما في اللّسَان . وفي العُبَاب والصّحاح : إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً " ، للنَّشَاط ، والجَمْعُ العِرَضْنَاتُ . وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : تَرِدْ بِنَا في سَمَلٍ لم يَنْضُبِ * منها عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ ( 4 ) وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال : لا يُقَال [ ناقة ] عِرَضْنَةٌ ، إِنَّمَا العِرَضْنَةُ النَّشَاطُ ( 5 ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للكُمَيْت : * عِرَضْنَةُ لَيْلٍ في العِرَضْنَاتِ جُنَّحَا * أَي من العِرَضْنات ، كما يُقَالُ : فُلانٌ رَجُلٌ من الرِّجال ، كما في الصّحاح . ويقال أَيْضاً : هو " يَمْشِي العِرَضْنَةَ ، و " يمشِي " العِرَضْنَى ، أَيْ في مِشْيَتِه بَغْيٌ مِن نَشاطِه " . وعِبَارَةُ الصّحاح : إِذا مَشَى مِشْيَةً في شِقٍّ ، فِيهَا بَغْيٌ من نَشاطِهِ . وقِيلَ : فلانٌ يَعْدُوا العِرَضْنَةَ ، وهو الَّذِي يَسْبِقُ في عَدْوِهِ . وقال رُؤْبةُ يَمْدَحُ سُلَيْمَانَ بنَ عَلِيّ : * تَعْدُو العِرَضْنَى خَيْلُهُمْ عَرَاجِلاَ * ويُقَالُ : " نَظَر إِلَيْه عِرَضْنَةً ، أَي بمُؤْخِرِ عَيْنهِ " ، كما في الصّحاح ، وزادَ : وتَقُولُ فِي تَصْغِيرِ العِرَضْنَى : عُرَيْضِنٌ ، ثَبَتَت النُّونُ لأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ ، وتُحْذَف اليَاءُ لأَنَّهَا غَيْرُ مُلْحَقَةٍ . " والعِرَاضُ ، بالكَسْرِ : سِمَةٌ " مِنْ سِمَاتِ الإِبِلِ ، " أَوْ خَطٌّ في فَخِذِ البَعِيرِ عَرْضاً " ، عن ابْنِ حبيب ، مِن تَذْكرةِ أَبي عَليّ ، ونَقَلَهُ الجَوْهَريُّ عن يَعْقُوبَ . قُلتُ : والَّذي نقله ابنُ الرُّمَّانيّ في " شَرْح كتَاب سَيبَوَيْه " العِرَاضُ والعِلاَطُ في العُنُق ، إِلاّ أَنّ العِرَاضَ يَكُون عَرْضاً ، والعِلاَط يَكُونُ طُولاً ، فتَأَمَّلْ ، وذَكَرَ السُّهَيْليُّ في " الرَّوض " سِمَاتِ الإِبل فلَمْ يَذْكُر فيهَا العِرَاضَ . وهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه . تَقُولُ منهُ : " قَد عَرَضَ البَعيرَ " عَرْضاً ، إِذا وَسَمَهُ بهذَا الخَطِّ . ويُقَال أَيْضاً : عَرَّضَهُ تَعْرِيضاً ، فهو مُعَرَّضٌ ، كما سَيَأْتِي . والعِرَاضُ أَيْضاً : " حَديدَةٌ تُؤَثَّرُ بها أَخْفافُ الإِبل لتُعْرَفَ آثَرُهَا " ، أَي إِذا مَشَتْ . والعِرَاضُ : " النَّاحيَةُ ، والشَّقُّ " . وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ : أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ * كَأَنَّهُ في عِرَاضِ الشَّامِ مصْبَاحُ قال الصَّاغَانيّ : هو " جَمْعُ عُرْضٍ " ، بالضَّمِّ . والَّذي في المُحْكَم أَنَّه جَمْع عَرْضٍ ، بالفَتْح ، خِلاف الطُّولِ . "
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان : اعترضني . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " النبات " . ( 3 ) اللسان وجاء الرجز فيه شاهدا على " العرض " والساني : الذي يسنو على البعير بالدلو . ( 4 ) كذا بالأصل ، وفي المحكم : عظام الأرقب . ( 5 ) في اللسان : العرضنة : الاعتراض .