يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ ، ولَيْسَ في المادَّةِ ما يُخَالِفُ النُّصُوصَ ، كما سَتَقِفُ عليه عِنْدَ المُرُورِ عليه . فتَأَمَّلْ وأَنْصفْ .
وعَرَضَ " الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ " ، وفي الصّحاح : عَرْضَ العَيْنِ : " أَمَرَّهُم عَلَيْه ، ونَظَرَ " ما " حَالهُمْ " وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ ، كما في الصّحاح .
وفي البَصَائِر : عَرَضْت الجَيْشَ عَرْضَ عَيْنٍ : إِذا أَمْررْتَه على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ .
وعَرَضَ " لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً " أَو مَتَاعاً ، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ ، كما في كِتَابِ الأَرْمَوِيّ . وفي اللّسَان : و " مِنْ " في قَوْلك : مِنْ حَقّه ، بمَعْنَى البَدَل ، كقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : " ولَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً في الأَرْضِ يَخْلُفُونَ " ( 1 ) يقول : لو نَشَاءُ لجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ في الأَرْض ملائِكَةً . " أَعْطَاهُ إِيَّاه مَكَانَ حَقِّه " .
وعَرَضَتْ " له الغُولُ : ظَهَرَتْ " ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ . عَرَضَتِ " الناقَةُ : أَصابَهَا كَسْرٌ " أَو آفَةٌ ، كما في الصّحاح . وقال حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ :
إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ * فلا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ
" كعَرِضَ ، بالكَسْرِ فِيِهِمَا " ، أَي في الغُولِ والنَّاقَةِ ، والأُوْلَى كعَرِضَتْ أَمّا في الغُولِ فنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ ، وأَمّا في النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ في العُبَاب ، وصاحِبُ اللّسَان . وفي الحَدِيث : " أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مع رَجُلٍ فقال : إِنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا " أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ . وقال شَمِرٌ : ويُقَال : عَرَضَتْ . من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ ، أَي مَرِضَتْ . وقالَ بَعْضُهُم : عَرِضَتْ ، أَي بالكَسْرِ ، قال : وأَجْوَدُه عَرَضَتْ ، أَي بالفَتْحِ . وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ السّابِق .
وعَرَضَ " الفَرَسُ " في عَدْوِه : " مَرَّ عارِضاً " صَدْرَهُ ورَأْسَهُ ، وقِيلَ : عارِضاً ، أَي مُعْتَرِضاً " على جَنْبٍ وَاحِدٍ " ، يَعْرِضُ عَرْضاً ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً .
وعَرَضَ " الشَّيْءَ " يَعْرِضُه عَرْضاً : " أَصابَ عُرْضَه " .
وعَرَضَ " بسِلْعَتِهِ " يَعْرِضُ بها عَرْضَا " عَارَضَ بها " ، أَي بادلَ بها فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى . ويُقَالُ : أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً ، إِذا أَعْطَيْتَ في مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى .
وعَرَضَ " القَوْمَ على السَّيْفِ : قَتَلَهُم " ، كما في الصّحاح ، والأَسَاس . عَرَضَهُمْ " على السَّوْطِ : ضَرَبَهُم " به ، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع .
وعَرَضَ " الشَّيْءُ " عَرْضاً : " بَدَا " وظَهَرَ .
وعَرَضَ " الحَوْضَ والْقِرْبَةَ : مَلأَهُمَا " .
وعَرَضَتِ " الشَّاةُ : ماتَتْ بمَرَضِ " عَرَضَ لَهَا .
وعَرَضَ " البَعِيرُ " عَرْضاً : " أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ ، أَي أَعالِيه " وقال ثَعْلَبٌ : قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ : سَمِعْتُ أَعرابيّاً حِجازيّاً وبَاعَ بَعِيراً له ، فقال : يأْكُلُ عَرْضاً وشَعْباً . الشَّعْبُ : أَنْ يَهْتَضمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاه ، وقد تَقَدَّم .
ويُقَالُ : " عَرَضَ عَرْضَهُ " ، بالفَتْح ، " ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ وكَذِلكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ .
" والعَارِضُ : النّاقَةُ المَرِيَضَةُ أَو الكَسِيرُ " ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ . وفي الحَدِيثِ : " ولَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ " - وقد تَقَدَّم في " ف ر ش " وفي " وط أَ " وقد عَرَضَت الناقَةُ - أَيْ إنّا لا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ .
والعارِضُ : " صَفْحَةُ الخَدِّ " من الإِنْسَان ، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم : فُلانٌ خَفِيفُ العَارِضَيْن ، يُرَادُ به خِفَّة شَعرِ عارِضَيْهِ ، كَذَا في الصّحاح ، وزَادَ في العُبَاب : وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ . قال : وأَمّا الحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى : " مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ " فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كِنَايةٌ عن كَثْرَةِ الذِّكْرِ ، أَيْ لا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى .
قُلْتُ : هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عن الخَطّابِيّ ، قال : وأَمّا خفَّةُ اللِّحْيَة فما أَرَاهُ مُنَاسباً . " كالعارِضَةِ فِيهِمَا " أَيْ في النّاقَةِ والخَدّ . أَمّا في الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ في العُبَابِ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وأَمَّا في النَّاقَةُ فَفِي الصّحاح : العَارضَةُ : الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتَنْحَرُ ، وكذلِكَ الشَّاةُ . يُقَال : بَنُو فُلانٍ لا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ ، أي لا يَنْحَرُون الإبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا . يَعِيبُهم بِذلك . وتَقُولُ العَرَب
هامش
( 1 ) سورة الزخرف الآية 6 .