تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الفَظِيظُ : ماءُ الفَحْلِ . قال ابنُ ابْن الأَعْرَابِيّ : بَاظَ يَبِيظُ بَيْظاً : إِذا قَرَّرَ أَرُونَ أَبِي عُمَيْرٍ في المَهْبِل كيَبُوظُ بَوْظاً . * وممّا يُستَدْرَك عَلَيْه : البَيْظُ : بَيْضُ النَّمْلِ خَاصَّةُ ، وما عَداه فبِالضَّادِ ، ذَكَرَهُ العَلاَّمَةُ عَلِيُّ ابنُ ظافِرٍ الإِسْكَنْدَرِيّ في بَدائع البَدائة ( 1 ) . والبَيْظُ : بَقِيَّةُ الماءِ في نُقْرَةِ البِئْرِ ، وهي الحُفْرَةُ الَّتِي يَبْقَى فيها الماءُ بَعْدَ نَزْحِها . والبَيْظُ : القِشْرُ الرَّقِيقُ الَّذِي في البَيْضِ ، وهو الغِرْقِئُ . قالَ زُهَيْرٌ : كَأَنَّ البَيْظُ لَقَّنَهُ قِنَاعاً * عَلَى الهاماتِ كَرّات الدُّهُورِ والبَيْظُ أَيْضاً : خَيالُ وَجْهِ الإِنْسَانِ اليَمَانِيّ . قالَ العَلاّمَةُ عَلِيُّ ابنُ تاجِ الدِّينِ القَلعيّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في شَرْح بَدِيعِيَّتِهِ وقد نَظَمَ هذِهِ المَعَانِيَ الأَرْبَعَةَ ( 2 ) الشِّهَابُ ابْنُ أُخْتِ الوَزِيرِ ابنِ المُجاورِ : يا سادَةً فِي القَوَافِي قَلَّمَا تَرَكُوا * لمَاتِحِ البِئْرِ لَمْ يَتْرُكْ سِوَى البَيْظِ حازَت قَوَافِيكُما الظاآتِ أَجْمَعَها * كمِثْلِ ما حِيزَ مُحُّ البَيْضِ بالبَيْظِ لكِنْ مَوَاعِيدُ ناوِيكُمْ أَبُو دُلَفٍ * لا صِدْقَ فيها كمِثْلِ الآلِ والبَيْظِ قالَ : هكَذَا نَقَلَهُ صاحِبُ بَدَائعِ البَدائهِ ( 3 ) عن العِقْدِ الفَرِيد لابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، واللهُ أَعْلَم . فصل الجيم مع الظاء
[ جأظ ] : جَأَظَ مِنَ الماءِ ، كمَنَعَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللّسَانِ . وقال ابنُ عَبّادٍ : أَي ثَقُل ، لُغَةٌ في جَأَزَ ، بالزّايِ .
[ جحظ ] : الجِحَاظُ ، ككِتَابٍ : مَحْجِرُ العَيْنِ في بعْض اللُّغَاتِ ، كما في الِّلسَانِ ، وهو عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، قال الأَزْهَرِيُّ : وفي نُسْخَةٍ : الجَحَاظُ : حَرْفُ الكَمَرَةِ . وجَحَظَتْ عَيْنُه ، كمَنَعَ تَجْحَظُ جَحَوظاً : خَرَجَت مَقْلَتُها وظَهَرَتْ ، أَوْ عَظُمَتْ ونَتَأَتْ ، كما في الصّحاحِ ، زادَ في الجَمْهَرَةِ ، كالأُدْرَةِ في الأَجْفَانِ ، والرَّجُلُ جاحِظٌ ، وجَحْظَمٌ ، والمِيمُ زائدَةُ . ومِنْ المَجَاز : جَحَظَ إِلَيْه عَمَلُهُ ، إِذا نَظَرَ في عَمَلِهِ فرَأَى سُوءَ ما صَنَعَ . وقال الأَزْهَرِيّ : يُرادُ نَظَر في وَجْهِه ، فذَكَّرَهُ بِسَوءِ ( 4 ) صَنِيعِهِ ، قال : والعَرَبُ تَقولُ : لأَجْحَظَنَّ إِلَيْكَ أَثَرَ يَدِكَ ، يَعْنُون به لأُرِيَنَّكَ سُوءَ أَثَرِ يَدِكَ . ومنه التَّجْحِيظُ ، وهو تَحْدِيدُ النَّظَرِ . والجاحِظُ : لَقَبُ عَمْرِو بنِ بَحْرٍ ، هكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . قال الذَّهَبِيّ في الدَّيوَان : قال ثَعْلَبٌ : لَيْسَ بِثِقَةٍ ولا مَأْمُونٍ . انتهى . قُلتُ : رُوِيَ عن أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ جَرَى ذِكْرُ الجاحِظِ في مَجْلِسِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى فقال : أمْسِكُوا عن ذِكْرِ الجَاحِظِ ، فإِنّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ ولا مَأْمُونٍ . قال الأَزْهَرِيّ : وكان الجَاحِظُ قد رَوَى عن الثِّقاتِ ما لَيْسَ مِنْ كَلامِهَمْ ، وكانَ قد أَوتي بَسْطَةً في لِسَانِهِ ، وبَيَاناً عَذْباً في خِطَابِه ، ومَجَالاً وَاسِعاً في فُنُونِهِ ، غَيْرَ أَنّ أَهْلَ العِلْمِ والمَعْرِفة ذَمُّوه ، وعن الصِّدْقِ دَفَعُوه . والله أَعْلَم . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : الجِحَاظُ ، ككِتَابٍ : خُرُوجُ مُقْلَةِ العَيْنِ ، كما في المُحْكَم . وفي التَّهْذِيب : الجُحُوظُ : نُتُوُّ المُقْلَةِ عن الحِجاج ( 5 ) . ورَجُلٌ جَاحِظُ العَيْنَيْنِ : إِذا كانَتْ حَدَقَتَاه خارِجَتَيْنِ . والجِحَاظَانِ : حَدَقَتا العَيْنِ ، عن اللَّيْثِ ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ فقال : هُمَا الجِحَاظَتَانِ وفي اللّسَان : الجَاحِظَتَانِ .
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " البداية " . ( 2 ) عن المطبوعة المصرية : " قوله المعاني الأربعة ، لم يذكر في الأبيات إلا ثلاثة ا ه‍ " . ( 3 ) بالأصل " البداية " . ( 4 ) في التهذيب : سوء صنيعه " ومثله في اللسان والتكملة . ( 5 ) في التهذيب : الجحوظ : خروج المقلة ونتؤها من الحجاج .