ووَاسِطُ : جَبَلٌ لِبَنِي عامِرٍ مِمّا يَلِي ضَرِيَّةَ ، قِيلَ : هُوَ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه الدّارَةُ ، وقِيلَ : غَيْرُهُ .
ووَاسِطُ : قَرْيَةٌ قُرْبَ مُطَيْرَاباذَ ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ بالقُرْبِ مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة ، وأُخْرَى القُرْبِ مِنَ الرَّقَّةِ ، أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْدَثَها هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِك ، ومِنْها أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ ابنُ ثابِتٍ الخُرَاسانِيّ ، نَزيلُ وَاسِطِ الرَّقَّةِ ، حَدَّثَ عَنْ شريكٍ وغَيْرِهِ ، وَوَلَدُه أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بنُ مَسْلَمَة ، صاحِبُ تاريخ الرَّقَّة ، قال فيه : وهي قَرْيَةٌ غَرْبِيِّ الفُراتِ مُقَابِلَ الرَّقَّة . وقالَ أَبو حَاتِمٍ : وَاسِطُ بالجَزِيرَةِ ، فالله أَعْلَم هِيَ هذِهِ أَو الَّتِي بقَرْقِيسَاء ، أَوْ غَيْرهما .
وقال مُحَمَّدُ بنُ حَبِيبَ - في شَرْحٍ دِيوانِ كُثَيِّر عَزَّةَ في تَفْسِيرِ قَوْله - :
فَوَاحَزَنِي لَمَّا تَفَرَّقَ وَاسِطٌ * وأَهْلُ الَّتِي أَهْذِي بِهَا وأَحُومُ
إِنَّهَا قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرَّقَّةِ .
قال ياقُوتٌ : هكَذَا قالَهُ ، والظَّاهِرُ ( 1 ) أَنَّهَا وَاسِطُ نَجْدٍ أَو الحِجَازِ ، واللهُ أَعْلَمْ .
ووَسْطَانُ ، بالفَتْحِ : مَوْضِعٌ في قَوْلِ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ :
* بذَلْتُ لهم بذِي وَسْطانَ جَهْدِي *
ويُرْوَى شَوْطَان ، كَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ قُلت : وهكَذا هو في دِيوَانِ شِعْره ونَصُّه :
بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي شَوْطَانَ شَدِّي * غَدَاتَئذٍ ولَمْ أَبْذُلْ قِتَالِي ( 2 )
[ وطط ] : الوَطْوَاطُ : الضَّعِيفُ الجَبَانُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبِي عُبَيْدَةَ . قالَ : ولا أُرَاهُ سُمِّيَ بِذلِكَ إِلاَّ تَشْبِيهاً بالطّائِرِ ، وأَنْشَدَ للرّاجزِ ، وهو العَجّاجُ :
وَبَلْدَةٍ بَعِيدَةِ النِّياطِ ( 3 ) * قَطَعْتُ حِينَ هَيْبَةِ الوَطْواطِ
قال الصّاغَانِيُّ : وبَيْنَ المَشْطُورَيْنِ سِتَّةُ مَشَاطِيرَ ( 4 ) ، والرِّوَايَةُ : عَلَوْتُ حِينَ . . وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لذِي الرُّمَّة يَهْجُو امْرَأَ القَيْس :
إِنِّي إِذا ما عَجَزَ ( 5 ) الوَطْواطُ * وكَثُرَ الهِيَاطُ والمِيَاطُ
والْتَفَّ عِنْدَ العَرَكِ الخِلاطُ * لا يُتَشَكَّى مِنِّيَ السِّقَاطُ
إِنَّ امْرَأَ القَيْسِ هُمُ الأَنْبَاط
وأَنْشَدَ بِالآخَرَ :
فَداكَهَا دَوْكاً على الصِّراطِ * لَيْس كَدوْكِ بَعْلِهَا الوَطْوَاطِ
وقال ابنُ شُمَيْل : الوَطْواطُ : الرَّجلُ الضَّعِيفُ العَقْلِ والرَّأْي ، كالوَطْوَاطِيّ .
وفي حَدِيث عَطَاءِ بن أَبي رَباح في الوَطْواطِ يُصِيبُه المُحْرِمُ قال : ثُلُثَا دِرْهَمْ . قال الأَصْمَعِيُّ : الوَطْواطُ ها هُنا : الخُفَّاشُ . وأَهْلُ الشامِ يُسَمُّونَهُ السَّرْوَعَ ، وهي البَحْرِيَّةُ ، ويُقَالُ لَهَا : الخُشَّاف .
وقِيلَ : ضَرْبٌ من الخَطَاطِيفِ ، يَكُونُ في الجِبَالِ ( 6 ) ، أَسْوَدُ ، شُبِّهَ بِضَرْبٍ من الخَشَاشِيفِ ، لنُكُوصِهِ وحَيْدِه . وقال أَبُو عُبَيْدٍ في قَوْلِ عَطَاءٍ : إِنَّهُ الخُطَّافُ ، قالَ : وهُو أَشْبَهُ القَوْلَيْنِ عِنْدِي بالصَّوابِ ، لِحَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا قالَتْ : لَمَّا أُحْرِقَ بَيْتُ المَقْدِسِ كانَتِ الأَوْزَاغُ تَنْفُخُه بِأَفْواهِها ، وكانَتِ الوَطَاوِطُ تُطْفِئُه بأَجْنِحَتِهَا ، كما في الصّحاحِ .
قال ابنُ بَرِّيّ : الخُطَّافُ : العُصْفُور الَّذِي يُسَمَّى عُصْفُورَ الجَنَّةِ ، والخُفَّاشُ : هُوَ الَّذِي يَطِيرُ بالَّليْلِ . والوَطْوَاطُ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : وأنا أرى أنه أراد واسط التي بالحجاز أو بنجد بلا شك .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 84 وعجزه فيه .
ولم أبذل غداتئذ قتالي
( 3 ) بعده في اللسان :
يرملها من خاطف وعاط
( 4 ) روايتها كما في التكملة :
مجهولة تغتال خطو الخاطي * وبسطة بسعة البساط
تيه أتاويه على السقاط * كأن صيران المها الأخلاط
يرملها من عاطف وعاط * أخلاط أحبوش من الأنباط
علوت حين هيبة الوطواط
( 5 ) في اللسان : " عجر " بالراء .
( 6 ) في القاموس : وضرب من خطاطيف الجبال .