والأَهْيَسُ مِنَ الإِبِلِ : الجَرِيءُ الذي لا يَنْقَبِضُ عن شَيءٍ ، عن ابن عَبّاد .
وهَيْسَانُ : ة ، بأَصْفَهَانَ ( 1 ) ، نقله ياقُوت ومنها أَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ حَمْزَةَ الهَيْسَانِيّ ، عن يَحْيَى بنِ أَكْثَمَ القاضِي .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الهَيْسُ من الكَيْلِ : الجُزَافُ .
والهَيْسَةُ : أُمٌّ حُبَيْنٍ ، عن كُرَاع .
والأَهْيَسُ : الذي يَدُقُّ كُلَّ شيْءٍ ، قال الأصْمَعِيّ : هُسْتُه هَوْساً ، و [ هِسْتُه ] ( 2 ) هَيْساً ، وهو الكَسْرُ والدَّقُّ .
وعن أَبي عَمرو : هَاسَاهُ إِذا سَخِر منه ، فقال : هَيْسِ هَيْسِ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : إِنّ لُقْمَانَ بنَ عادٍ قال - في صِفَة النَّمْلِ - : أَقْبَلَتْ مَيْساً ، وأَدْبَرَتْ هَيْساً . قال : تَهيسُ الأَرْضَ هَيْساً : تَدُقُّهَا .
والأَهْيَسُ : الكَثِيرُ الأَكْلِ .
وهَاسَى : مدينَةٌ بالهِنْدِ ، فيها قَلْعَة صَعْبَةُ المُسْتَفْتَح .
وهَيْسُ بنُ سُلَيمانَ بنِ عَمْرِو بنِ نافِعٍ الشّراحِلِيّ الحَكَمِيّ أَبو العُلَيْفِ بنُ هَيْسٍ : بَطْن من اليَمَن ، منهم الجَمَالُ محمّدُ بنُ الحَسَن ، وعِيسَى العُلَيْفِيّ ، سَمِع على العِزِّ بنِ جَمَاعَة ، ومات بمكّة .
فصل الياء مع السين
[ يأس ] : اليَأَسُ واليَآسَةُ ، وهذا عن ابنِ عَبّادٍ ، واليَأْسُ ، مُحَرّكة : القُنُوطُ ، وهو ضِدٌّ الرَّجاءِ .
أَو هو قَطْعُ الأَمَلِ عن الشَّيْءِ ، وهذِه عن ابنِ فارِسٍ ، كما صَرَّحَ به المُصَنِّفُ في البَصَائرِ .
قلتُ : وقالَه ابنُ القَطّاعِ هكذا ، قال : ولَيْس في كَلامِ العَرَبِ ياءٌ في صَدْرِ الكلامِ بعدَهَا هَمْزَةٌ إلاّ هذِه .
يُقَال : يَئْسَ من الشَّيْءِ يَيْأَسُ ، بالكَسْرِ في الماضي ، والفَتْحِ في المُضَارِعِ ، وقولُ المصنِّف ، كيَمْنَعُ فِيه تَسَامُحٌ ؛ لأَنّه حِينَئذٍ يكونُ بفَتْحِ العَيْنِ في الماضي والمُضَارِعِ ، فلو قالَ كيَعْلَمُ لأَصَابَ .
وقال الجوْهَرِيّ : فيه لُغَةٌ أُخْرَى : يَئِسُ يَيْئِسُ ، فيهما ، فقولُ المُصَنِّفِ ويَضْرِبُ مَحَلُّ تأَمُّلٍ أَيْضاً ، والأَخِيرُ شاذٌّ ، قالَه سِيبَوَيْه ( 3 ) ، قال الجَوْهَرِيّ : قال الأَصْمَعِيّ : يُقَال : يَئِسَ يَيْئِسُ ؛ وحَسِبَ يَحْسِبُ ، ونَعِمَ يَنْعِمُ ، بالكَسْرِ فيهِنَّ .
وقال أَبو زَيْدٍ : عَلْياءُ مُضَرَ يَقُولُون : يَحْسِبُ ويَنْعِمُ ويَيْئس ، بالكَسْر ، وسُفْلاهَا بالفَتْحِ ، وقال سِيبَوَيْه : وهذا عندَ أَصحابِنَا إِنّمَا يَجِيءُ على لُغَتَيْنِ ، يعني يَئِسَ يَيْأَسُ ، ويَأَسَ يَيْئِسُ ، لُغَتَان ، ثمّ رُكِّبَ منهما لُغَةٌ ، وأَما وَمِقَ يَمِقُ ، ووَفِقُ ، يَفِقُ ، ووَرِمَ يَرِمُ ، ووَلِيَ يَلِي ، ووَثِقَ يَثِقُ ، ووَرِثَ يَرِثُ ، فلا يَجُوز فِيهِنّ إلاّ الكَسْرُ ، لُغة وَاحِدَة .
وقال المُبَرّدُ : ومنهم من يُبْدِلُ في المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة أَلِفاً ، فيقول : يَئِسَ ويَاءَسُ ، وهو يَؤُسٌ ويَؤُوسٌ ، كنَدُسٍ وصَبُورٍ ، أَي قَنِطَ ، كاسْتَيْأَسَ واتَّأَسَ ، وهو افْتَعَل ، فأُدْغِمَ .
ويَئِسَ أَيْضاً عَلِمَ ، في لُغَةِ النَّخَعِ ، كما في الصّحاحِ ، وهكذا قاله ابنُ عبّاسٍ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنهما ، في تفسيرِ الآيَة ، وقال ابنُ الكَلْبِيّ : هي لُغَةُ وَهْبِيلَ : حَيّ من النَّخَعِ ، وهم رَهْطُ شَرِيكٍ ، وقال القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ : هي لُغَة هَوَازِنَ ، ومِنْه قولُه عزّ وَجَلّ : ( أَفَلَمْ يَيْأَسِ الّذِينَ آمَنُوا . أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لهَدَىَ النّاسَ جميعاً ) ( 4 ) أَي أَفَلَم يَعْلَم ، وقالَ أَهلُ اللُّغَة : مَعناهُ أَفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا عِلْماً يَئِسُوا معه أَن يَكُونَ غَيْرَ ما عَلِمُوه ، وقِيلَ : مَعْناه أَفلم يَيْأَس ِالَّذِين آمَنُوا من إِيمَانِ هؤلاءِ الَّذِين وَصَفَهُم اللهُ تعَاَلى بأَنَّهُم لا يُؤْمِنُون . وكانَ عَلِيٌّ وابنُ عبّاسٍ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنَهْمُ ، ومُجَاهِدٌ ، وأَبو جَعْفَر ، والجَحْدَرِيّ ، وابنُ كَثِيرٍ وابنُ عامِرٍ ، يَقْرَءُون أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا ، قيل لابنِ عَبّاس : إنّهَا يَيْأَس ، فقال : أَظُنّ الكاتِبَ كَتَبَهَا وهو ناعِسٌ ، وقال سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ اليَرْبُوعِيُّ الرَّياحِيُّ :
هامش
( 1 ) عن الأساس وبالأصل " ة بأصبهان " ورد رمز القرية " ة " .
( 2 ) زيادة عن اللسان " هوس " .
( 3 ) قال سيبويه وإنما حذفوا كراهية الكسرة مع الياء في قولهم : يئس ييأس .
( 4 ) سورة الرعد الآية 31 .