وقال الجَوْهَرِيُّ : الوَصَاوِصُ : حِجَارَةُ الأَيَادِيمِ ( 1 ) ، وهي مَتُون الأَرْضِ . قال الرّاجِزُ ( 2 ) :
عَلَى جِمالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا * بصُلَّبَاتٍ تَقِصُ الوَصَاوِصَا
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
بُرْقُعٌ وَصْوَاصٌ ، أَي ضَيِّقٌ .
والوَصَائِصُ : مَضَايِقُ مَخَارِجِ عَيْنَيِ البُرْقُعِ ، كالوَصَاوِصِ . ووَصْوَصَ الرَّجلُ عَيْنَه : صَغَّرَها ليَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ ، عن ابْنِ دُرَيْد ( 3 ) .
[ وقص ] : وَقَصَ عُنُقَه ، كوَعَدَ ، يَقِصُها وَقْصاً : كَسَرَها ودَقَّها ، فوَقَصَتْ العُنُقُ بنَفْسِها ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، ونقله الجَوْهَريُّ عن الكسَائيّ هكذا ، إِلاّ أَنَّهُ قال : ولا يَكُونُ وَقَصَتِ العُنُقُ نَفْسُها ، أَي إِنّما هو وُقِصَتْ مَبْنيّاً للمَفْعُولِ . قال الرَّاجز :
ما زَالَ شَيْبانُ شَديداً هَبَصُه ( 4 ) * حَتَّى أَتاه قِرْنُهُ فوَقَصُهْ
قال الجوهَريُّ : أَراد : فوَقَصَهُ فلمّا وَقَفَ على الهَاءِ نَقَل حَرَكَتَها وهي الضَّمَّةُ إِلى الصَّاد قَبْلَهَا ، فحَرَّكَها بحَرَكَتها .
ووُقِصَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ ، فهو مَوْقُوصٌ . وقال خَالدُ بنُ جَنْبَةَ : وُقِصَ البَعِيرُ ، فهو مَوْقُوصٌ ، إِذا أَصْبَحَ دَاؤُه في ظَهْرهِ لا حَرَاكَ به ، وكَذلكَ العُنُقُ والظَّهْرُ في الوَقْص .
ووَقَصَتْ به راحِلَتهُ تَقِصُهُ قال الجَوْهَرِيّ : وهو كقَوْلكَ : خُذِ الخِطَامَ ، وخُذْ بالخِطَامِ .
وقال أَبو عُبَيْد : الوَقْصُ : كَسْرُ العُنُقِ . ومنه قيلَ للرَّجُل أَوْقَصُ ، إِذا كانَ مَائلَ العُنُقِ قَصيرَهَا ، ومنه يُقالُ : وَقَصْتُ الشَّيْءَ ، إِذا كَسَرْتَهُ . قال ابنُ مُقْبلٍ يَذْكُر النَّاقَةَ :
فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَمَا * كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمُتَنَوِّرِ
أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ .
ووَقَصَ الفَرَسُ الآكَامَ : دَقَّهَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال غَيْرُهُ : كَسَرَ رُءُوسَها ، وهو مَجَازٌ . وكَذلكَ النَّاقَةُ . قال عَنْتَرَة العَبْسيُّ :
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارةٌ * تَقصُ الإِكَامَ بذات خُفٍّ مِيثَمِ
ويُرْوَى : تَطِسُ ، وهو بمَعْناه .
ووَاقِصَةُ : ع ، بَيْنَ الفَرْعَاءِ وعَقَبَةِ الشَّيْطَانِ ، بالبَاديَةِ ، منْ مَنَازلِ حاجِّ العِرَاقِ لبَنِي شِهَابٍ من طَيِّء . ويُقَال لها وَاقِصَةُ الحُزُونِ ، وهي دُونَ زُبَالَةَ بمَرْحَلَتَيْن .
ووَاقِصَةُ : ماءٌ لبَنِي كَعْبٍ ، عن يَعْقُوبَ ، ومَنْ قَال : وَاقِصَاتٌ ، فإِنّمَا جَمَعَها بما حَوْلَها عَلى عادَةِ العَرَب في مِثْل ذلك .
ووَاقِصَةُ : ع بطَرِيقِ الكُوفَةِ دُونَ ذِي مَرْخٍ ( 6 ) . وقال الحَفْصِيّ : هي ماءٌ في طَرَفِ الكُرْمَةِ ( 7 ) ، وهي مَدْفَعُ ذي مَرْخ ( 6 ) .
ووَاقِصَةُ : ع باليَمَامَة وقيلَ : ماءٌ بها : كما في المُعْجَم .
وأَبو إِسْحَاقَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصِ مالكِ بْنِ وُهَيْبٍ ، وقيل : أُهَيْب بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كِلاَبٍ الزُّهْريّ : أَحدُ العَشَرَة المَشْهُود لَهُم بالجَنَّة ، وأُمُّهُ حَمْنَةُ بنتُ سُفْيَانَ بنِ أُميَّةَ بْنِ عَبْد شَمْسٍ . وفي الرَّوْض . دَعَا له النَّبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم بأَنْ يُسَدِّدَ اللهُ سَهْمَه ، وأَنْ يُجيبَ دَعْوَتَه ، فَكانَ دُعَاؤُه أَسْرَعَ إِجابَةً . وفي الحَدِيث أَنَّه صَلَّىَ الله عليه وسلَّم قال : " احْذَرُوا دَعْوَة سَعْدٍ " .
هامش
( 1 ) واحدتها إيدامة ، وهي فيعالة من أديم الأرض ، قاله ابن بري .
( 2 ) هو أبو الغريب النصري كما في مادة وهص ، واللسان : وهص " أبو العزيب النصري " باختلاف رواية الأرجاز .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " أسقط المصنف هنا مادة ذكرها في اللسان ونصه : وفص : الوفاص : الموضع الذي يمسك الماء ، عن ابن الأعرابي ، وقال ثعلب : هو الوفاص بالكسر ، وهو الصحيح اه . وكان على الشارح التنبيه عليها " .
( 4 ) في الصحاح : وهصه .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : المقاصر ، هي أصول الشجر ، الواحد مقصور ، أفاده في اللسان " .
( 6 ) ضبطت بالنص في معجم البلدان " مرخ " بالتحريك .
( 7 ) ضبطت عن معجم البلدان " واقصة " .