ماتَ في خِلاَفَة مُعَاوِيَةَ ، رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا . وأَخَوَاهُ : عُمَيْرُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ بَدْرِيٌّ ، قُتِلَ يَوْمَئذٍ : ويُقال : رَدَّهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، واستَصْغَرَهُ ، فبَكَى فأَجازَهُ ، وقُتِلَ عن سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً . وعُتْبَةُ . بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، الَّذي عَهدَ إِلى أَخيه سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ وَليدَةِ زَمْعَةَ منْه ، صَحَابيَّانِ . والوَقَّاصِيَّة : ة ، بالسَّوَادِ من نَاحِيَةِ بَادُورَيَا ( 1 ) مَنْسُوبَةٌ إِلى وَقَّاصِ بنِ عَبْدَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الحارثيّ ، بن بَلْحَارثِ بن كَعْبٍ .
والوَقْصُ : العَيْبُ ، نَقَلَهُ الصاغَانِيّ عن ابْنِ عَبَّادٍ . والسِّينُ لُغَةٌ فيه . الوَقْصُ : النَّقْصُ ، عن ابنِ عَبّاد أَيْضاً .
والوَقْصُ : الجَمْع بَيْن الإِضْمَارِ والخَبْنِ ، وهو إِسْكَانُ الثَّانِي من مُتَفَاعِلُنْ فيَبْقَى مُتْفَاعِلُنْ ، وهذَا بِنَاءٌ غيْرُ مَنْقُولٍ ، فيُصْرَفُ عنه إِلى بناءٍ مُسْتَعْمَلٍ مَقُولٍ مَنْقُولٍ ، وهو قولُهُم : مُسْتَفْعِلُنْ ، ثمَّ تُحْذَفُ السينُ فيَبْقَى مُتَفْعلُنْ ، فيُنْقَلُ في التَّقْطِيع إِلى مَفَاعلُنْ ، وبَيْتُه أَنشدَهُ الخَلِيلُ :
يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه بِسَيْفهِ * ورُمْحِهِ ونَبْلِهِ ويَحْتَمِي
ويُحَرَّك ، سُمِّيَ به ، لأَنّه بمَنْزلَة الَّذي انْدَقَّت عُنُقُه .
والوَقَصُ ، بالتَّحْرِيك : قِصَرُ العُنُقِ ، كأَنَّمَا رُدَّ في جَوْفِ الصَّدْرِ ، وقد وَقِصَ ، كفَرِح يَوْقَص وَقَصاً ، فهُوَ أَوْقَصُ ، وامرأَةٌ وَقٍصَاءُ .
وأَوْقَصَهُ اللهُ تَعَالَى : صَيَّرَهُ أَوْقَصَ ، وقد يُوصَفُ بذلِكَ العُنُقُ ، فيُقَال : عُنُقٌ أَوْقَصُ ، وعُنُقٌ وَقْصَاءُ ، حَكَاهَا اللِّحيانيّ .
والوَقَصُ : كِسَارُ ( 2 ) العِيدَانِ الِّتِي تُلْقَى فِي ، وفي الصّحاح : عَلَى النَّارِ ، يُقَال : وَقِّصْ على نَارِك ، قاله الجَوْهَرِيّ ، وأَنشد لحُمَيْد :
لا تَصْطَلِي النّارَ إِلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ من يَلَنْجُوج له وَقَصَا
وقال أَبو تُرَابٍ : سَمِعْتُ مُبْتَكِراً يقول : الوَقَشُ والوَقَصُ : صِغَارُ الحَطَبِ الَّذِي تُشَيَّع به النَّارُ .
والوَقَصُ : وَاحِدُ الأَوْقَاصِ في الصَّدَقَة ، وهو ما بَيْنَ الفَرِيضَتيْنِ ، نحو أَن تَبْلُغَ الإِبِلُ خَمْساً ، فَفِيها شَاةٌ . ولا شَيْءَ في الزِّيادَة حَتَّى تَبْلُغَ عَشْراً ، فما بَيْنَ الخَمْس إِلى العَشْرِ وَقَصٌ ، وكذلِكَ الشَّنَق . وبَعْضُ العُلَمَاءِ يَجْعَلُ الوَقَصَ في البَقَرِ خاصَّةً ، والشَّنَق في الإِبِلِ خَاصَّةً ، وهما جَمِيعاً ما بَيْنَ الفَرِيضَتيْن ، قال الجَوْهَرِيّ ، وهو مَجاز . وفي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه : أَنَّه أُتِيَ بوَقَصٍ في الصَّدَقَة وهو باليَمَن ، فقال : لم يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم فيه بِشَيْءٍ . قال أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيّ : الوَقَصُ بالتَّحْرِيكِ : هو ما وَجَبَتْ فيه الغَنَمُ من فَرَائِضِ الصَّدَقَةِ في الإِبِل ، ما بَيْنَ الخُمْسِ إِلى العِشْرِينَ . قالَ أَبو عُبَيْدٍ : ولا أَرَى أَبا عَمْرٍو حَفِظَ هذا لأَنَّ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّ في خَمْسٍ من الإِبِلِ شَاةً ، وفي عَشْرٍ شَاتَيْن إِلى أَرْبعٍ وعِشْرِينَ ، في كُلَّ خًمْسٍ شَاةٌ . قال : ولكنَّ الوَقَصَ عندنا ما بَيْنَ الفَرِيضَتيْن ، وهو ما زَادَ على خَمْس من الإِبِلِ إِلى تِسْعٍ ، وما زَاد على عَشْرٍ إِلى أَرْبَعَ عَشَرَةَ ، وكَذلك مَا فَوْقَ ذلِك . قال ابنُ بَرِّيّ : يُقَوِّي قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو ويَشْهَدُ بصِحَّتِه قَوْلُ مُعَاذٍ في الحَدِيثِ : أَنَّهُ أُتِيَ بوَقَصٍ في الصَّدَقَةِ . يَعْنِي بغَنَمٍ أُخِذَتْ في صَدَقَةِ الإِبِل ، فَهذَا الخَبَرُ يَشْهَدُ بأَنَّهُ ليس الوَقَص ما بَيْن الفَرِيضَتيْن ، لأَنّ ما بَيْنَ الفَرِيضَتيْنِ لا شَيْءَ فيه ، وإِذا كانَ لا زَكاَةَ فيه فكيْف يُسَمَّى غَنَماً .
والوَقَّائِص : رُءُوسِ عِظَامِ القَصَرَةِ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عن ابن عَبّادٍ .
ويُقَالُ : خُذْ أَوْقَص الطَّرْيقَيْنِ ، أَي أَقْرَبهُما ، عن ابن عَبّادٍ . وفي الأَسَاسِ : أَخْصَرهُمَا ، وهو مَجاز .
وبَنُو الأَوْقَصِ : بَطْنٌ من العَرَب ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ وأَنشد .
إِنْ تُشْبِه الأَوْقَصَ أَو لُهَيْمَا * تُشبِهْ رِجالاً يُنْكِرُونَ الضَّيْمَا
ويُقَالُ : صَارُوا أَوْقاصاً ، أَي شِلاَلاً مُتَبَدِّدينَ ، عن ابن عَبَّادٍ . يقال : أَتَانَا أَوْقَاصٌ من بَنِي فُلانٍ ، أَي زَعَانِفُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، كُلُّ ذلِكَ جَمْعُ وَقَصِ ، كَأَسبَاب وسَبَبٍ .
وتَوَاقَصَ الرَّجُلُ : تَشَبَّه بالأَوْقَصِ ، وهو الَّذِي قَصُرَتْ
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان " الوقاصية " وبالأصل " بادروها " .
( 2 ) في التهذيب واللسان : دقاق العيدان .
( 3 ) هذا قول أبي عبيد في غريبة عن الشيباني ، وفي التهذيب عنه : ما وجبت فيه الغنم من فرائض الإبل في الصدقة .