والمَصِيصَةُ ، كسَفِينَةٍ : القَصْعَةُ نقله الصَّاغَانِيّ ، عن ابن عَبّادٍ .
ومَصِيصَةُ ( 1 ) ، بلا لام : د ، بالشَّامِ ، وقِيلَ : هو ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ ، ومنه الإِمَام أَبو الفَتْحِ نَصْرُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ القَوِيّ المَصِيصِيُّ ، آخِرُ مَنْ حَدَّث عن الخَطِيبِ والسَّمْعَانِيّ . قال الجَوْهَرِيّ : ولا تَشَدّدُ
ومَصِيصُ الثَّرَى : النَّدِيُّ من الرَّمْلِ ، والتُّرَابِ ( * ) . واقْتَصَر في التَّكْمِلَة على النَّدَى ، هكذا على وَزْنِ سَمَا .
ومُصَّةُ المَالِ بالضَّمّ : مُصَاصُه ، أي خالِصُه .
ووَظِيفٌ مَمْصُوصٌ : دَقيقٌ ، كَأَنَّهُ قَدْ مُصَّ ، وهو مَجاز .
والمَصُوصُ ، كصَبُورٍ : طَعَامٌ من لَحْمٍ يُطبَخُ ويُنْقَعُ في الخَلّ ، وقيل : يُنْقَعُ في الخَلّ ثمَّ يُطبَخُ ، ومنه حَدِيثُ عَلِيّ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه : أَنَّهُ كان يَأْكُلُ مَصُوصاً ( 2 ) بخَلِّ خَمْرٍ . أَو يَكُونُ المَصُوصُ من لَحْمِ الطَّيْرِ خاصَّةً ، كما أَنَّ الخَلْعَ من لُحُومِ الأَنْعَامِ خاصَّةً . وفي الصّحاح : والمَصُوصُ بفَتْح المِيمِ : طَعَامٌ ، والعامَّة تَضُمُّه وعِبَارَةُ النِّهَايَة تَقْتَضِي أَنّه بضَمِّ المِيمِ ، فإِنّه قال : ويُحْتَمَل فَتْحُ المِيمِ ، ويَكُونُ فَعُولاً من المَصّ .
والمَصُوصُ : المَرْأَةُ تَحْرِصُ على الرَّجُلِ عِنْدَ الجِمَاعِ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وقيل : هي الّتِي يَمْتَصُّ رَحِمُها المَاءَ . قِيلَ المَصُوصُ : الفَرْجُ المُنْشِفَةُ لمَا عَلَى الذَّكَر من البِلَّةِ . ج مَصَائصُ ، عن ابن عَبَّاد .
والمَصُوصَةُ والمَمْصُوصَةُ : المَرْأَةُ المَهْزُولَة ، الثانِيَة عن الزَّمَخْشَرِيّ : واقْتَصَرَ أَبو زيْدٍ على الأُولَى ، وزَادَ : من دَاءٍ قَدْ خَامَرَها ، كما رَواهُ ابنُ السِّكِّيت عَنْهُ ، وزاد غيْرُهُ : كَأَنَّهَا مُصَّتْ ، وهو مَجاز .
والمَصْمَصَةُ : المَضْمَضَةُ . يقال : مَصْمَصَ فَاهُ ، ومَضْمَضَهُ ، بمَعْنَىً وَاحدٍ ، وقِيل : الفَرْق بَيْنَهُمَا أَنَّ المَصْمَصَةَ بطَرَفِ اللِّسَان ، والمَضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه ، وهذا شبِيهٌ بالفَرْقِ بين القَبْصَة والقَبْضَة . وفي حَدِيثِ أَبِي قِلاَبَةَ أُمِرْنا أَن نُمَصْمِصَ من اللَّبَن ولا نُمَضْمِض . هُوَ من ذلِكَ . ورَوَى بَعْضُهُم عن بَعْضِ التَّابِعِين ( 3 ) كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا غيَّرَتِ النَّارُ ، ونُمَصْمِصُ من اللَّبَنِ ، ولا نُمَصْمِصُ من التَّمْر . في حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عن عُتبَةَ بنِ عَبْدِ الله ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه ، والقَتْلُ في سَبِيل الله مُمَصْمِصَةُ الذُّنُوب ، أَي مُمَحِّصَتُهَا ومُطَهِّرَتُهَا . وقَال الأَزْهَرِيّ : وعنْدِي مَعْنَاه أَي مُطَهِّرَةٌ وغَاسِلَةٌ ، وقد تَكَرِّرُ العَرَبُ الحَرفَ وأَصْلُه مُعْتَلٌّ ، أَي فهو من المَوْصِ . ومنه نَخْنَخَ بَعِيرَهُ وأَصْلُه من الإِناخَةِ . وخَضْخَضْتُ الإِنَاءَ وأَصْلُه من الخَوْض . وإِنَّمَا أَنَّثَها والقَتْل مُذَكَّر ، لأَنَّه أَرادَ مَعْنَى الشّهَادَة ، أَو أَرادَ خَصْلَةً مُمَصْمصَةً ، فأَقَام الصِّفَةَ مُقَامَ المَوْصُوف .
وتَمَصَّصَه ، إِذا تَرَشَّفَهُ . وقِيلَ : مَصَّه في مُهْلَةٍ ، كما في الصّحاح .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
امْتَصَّ الرُّمَّانَ وغيْرَهُ : مَصَّهُ .
والمُصَاصُ والمُصَاصَةُ بضَمِّهِمَا : ما تَمَصَّصْت منه .
ومَصَّ من الدُّنِيَا ، أَي نَالَ القَلِيلَ منها ، وهو مَجَاز .
والمَصَّانُ ، بالفَتْح : الحَجَّام ، لأَنَّه يَمَصُّ . قال زِيَادٌ الأَعْجَمُ يَهْجُو خالِدَ بنَ عَتَّابِ بنِ وَرْقاءَ :
فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْق بَظْرِهَا * فما خُفِضَتْ إِلاَّ ومَصَّانُ قَاعِدُ ( 4 )
وأَمصَّهُ : قال له يا مَصَّانُ ، وهو مَجَاز .
ومُصَاصَةُ الشَّيْءِ كالمُصَاصِ . ومُصَاصُ الشَّيْءِ : سِرُّه ومَنْبِتُه . يُقَال : هو كَرِيمُ المُصَاصِ ، مِنْ ذلِك . وقال اللّيْثُ : مُصَاصُ القَوْمِ : أَصْلُ مَنْبِتِهِم ، وأَفْضَلُ سِطَتِهِمْ .
ومَصْمَصَ الإِنَاءَ والثَّوْبَ : غَسَلَهما . وقال ابنُ السِّكِّيت : مَصْمَصَ إِناءَه : غَسَلَه كمَضْمَضَهُ . وقال الأَصْمَعِيُّ : مَصْمَصَ إِناءَهُ ومَضْمَضَهُ ، إِذا جَعَلَ فيه الماءَ وحَرَّكَه ليَغْسِلَهُ . وقال أَبو سَعِيدٍ : المَصْمَصَة : أَنْ تَصُبَّ الماءَ في الإِناءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ من غيْرِ أَن تَغَسِلَهُ بيَدِكَ ، خَضْخَضَةً ثمّ تُهَرِيقَهُ .
هامش
( 1 ) في التهذيب : وثغر المصيصة معروفة بتشديد الصاد الأولى .
( * ) في القاموس : من التراب والرمل .
( 2 ) ضبطت بالضم عن النهاية واللسان .
( 3 ) في النهاية : " حديث بعض الصحابة " .
( 4 ) نسب في الجمهرة 1 / 103 لأعشى همدان .