قال الصَّاغَانِيُّ : والرِّوَايَةُ : الهَبَصَى ، مِثْل الجَمَزَى . وأَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ وابْنُ دُرَيْدٍ ( 1 ) على الصّحَّة . ويُعَدِّي بمَعْنَى يَعْدُو ، يَعْنِي رَطْباً يَزْلَقُ من اليَدِ ( 2 ) .
ويا ابْن مَلاَّصٍ ، ككَتَّانٍ : شَتْمٌ ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ عن ابْنِ عَبَّادٍ .
ورَجُلٌ أَمْلَصُ الرَّأْسِ : أَثْلَطُهُ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وفي الصّحاح : سَيْرٌ إِمْلِيصٌ : سَرِيعٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ :
فما لَهُمْ بالدَّوِّ مِنْ مَحِيصِ * غيْر نَجَاءِ القَرَبِ الإِمْلِيصِ
وقال أَبو عَمْرٍو : المَلْصَةُ ، كزَنِخَةٍ : الأَطُومُ من السَّمَكِ ، وكذلك الزَّالِخَةُ .
وفي الأَسَاس : مَلِصَتِ السَّمَكَةُ من يَدِي ، وانْمَلَصَتْ : انْفَلَتَتْ وزَلِقَتْ ، والسَّمَكَةُ مَلِصَةٌ .
وأَمْلَصَت المرأَةُ ، كما للجَوْهَرِيّ ، وزَادَ غيْرُه : والنَّاقَةُ أَلْقَتْ وَلَدَها مَيِّتاً وفي الصّحاح : أَيْ أَسْقَطَتْ ، وهِيَ مُمْلِصٌ ن والجَمْعُ مَمَالِيصُ ، بالياءِ . فإِن اعْتَادَتْه فمِمْلاصٌ ، والوَلَد مُمْلَصٌ ومَلِيصٌ .
وأَمْلَصَ الشَّيْءُ إِمْلاصاً : أَزْلَقَ . ومنهُ قَوْلُ ابنِ الأَثِيرِ في تَفْسِير حَدِيثِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ، رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه : المَرْأَةُ الحَامِلُ تُضْرَبُ فتُمْلِصُ جَنِينَها أَي تَزْلِقُهُ لِغيْرِ تَمَامٍ . وقال أَبو العَبَّاسِ : أَمْلَصَتْ بِهِ وأَزْلَقَتْ به ، وأَسْهَلَت به ، وحَطَأَتْ به ، بمَعْنَىً وَاحِدٍ . ويُقَال أَيْضاً إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا : أَلْقَتْهُ مَلِيصاً ، ومَلِيطاً ، ومُمْلَصاً . والمَلِيصُ : أَحدُ ما جَاءَ على فَعِيلٍ من أَفْعَل .
وتَمَلَّصَ الرِّشَاءُ من يَدِي ، وتَفَلَّصَ ، أي تَخَلَّصَ ، وتَمَلَّصْتُ منه : تَخَلَّصْتُ . يُقَال : ما كِدْت أَتمَلَّصُ منه .
وقال اللّيْثُ : إِذا قَبَضْتَ على شَيْءٍ فانْفَلَتَ من يَدِكَ قُلْتَ : انْمَلَصَ من يَدِي انْمِلاصاً ، وانْمَلخ ، بالخاءِ . وقال الجَوْهَرِيّ : انْمَلَص الشَّيْءُ : أَفْلَتَ ، وتُدْغَم النُّونُ في المِيمِ . وقال غيْرُه : وكذلِكَ انْفَلَصَ ، وقد فَلَّصْتُه ومَلَّصْتُه .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
المَلَصُ ، بالتَّحْرِيك : الزَّلَقُ كما في الصّحاح . ورِشَاءٌ مَلِيصٌ ، كمَلِصٍ .
والمُمْلَصُ ، كمُكْرَمٍ : السِّقْطُ .
وتَمَلَّصَ الشَّيْءُ من يَدِي : زَلَّ انسِلاَلاً لمَلاَسَتِهِ ، وخَصَّ اللِّحيانِيّ به الرِّشَاءَ ، والحَبْلُ ، والعِنَانَ .
والمَلْصُ ، بالفَتْح : العُرْيَانُ ، وهو مَجاز ، كأَنَّه خَرَجَ من ثِيَابِهِ ، كالحَبْلِ خَرَج مِنْ زِئبِرِهِ .
ومَلْصٌ : اسمُ مَوْضِع ، أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ :
فما زَالَ يَسْقِي بَطْنَ مَلْصٍ عَرْعَراً * وأَرْضَهُمَا حَتَّى اطْمَأَنَّ جَسِيمُهَا
أَي انْخَفَضَ ما كانَ مِنْهُمَا مُرْتَفِعاً .
وبنو مُلَيْصٍ ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ من العَرَبِ ، عن ابن دُرَيْد .
وأَمْلَصَ الرَّجُلُ : افْتَقَر ، كأَمْلَطَ .
والأَمْلَصُ : الرَّطْبُ اللَّيِّنُ .
ومَلَصَ مَلْصاً : وَلَّى هارِباَ كمَلَزَ مَلْزاً .
وفي هُذيْلٍ : مِلاَصُ بنُ صَاهِلَةَ بنِ كَاهِلٍ ، بَطْنٌ ، منهم أَبو دَرَّةَ ( 3 ) الهُذَلِيّ .
[ موص ] : المَوْصُ : غَسْلٌ لَيِّنٌ ، قال فُضَيْلٌ : قلْتُ لشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ : ما مَوْصُ الإِنَاءِ ؟ قال : غَسْلُه . مَاصَ الثَّوْبَ يَمُوصُه مَوْصاً : غَسَلَهُ غَسْلاً لَيِّناً . وقيل : هو أَنْ يَجْعَلَ في فِيهِ مَاءً ثُمَّ يَصُبّه على الثَّوْبِ ، وهو آخِذُهُ بين كَفَّيْهِ أَو بين إِبْهَامَيْه ، يَغْسِلُهُ ويَمُوصُهُ ، نَقَلَه اللَّيْثُ . وقال غيرُه : هَاصَهُ ومَاصَهُ بمَعْنىً وَاحِدٍ . قيل : هو الدَّلْكُ باليَدِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ .
وقال ابنُ عَبّادٍ : المَوْصُ : مُعَالَجَةُ الجَسَدِ . كذا في سَائِر النُّسخ ، وفي بَعْضِها : الهَبِيد ، وهو الصَّوابُ بالغَسْلِ ، وهُم يَمُوصُونَه ثَلاثَ مَوْصاتٍ ، هكذا نَقَلَه ابنُ عَبّاد .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : المَوْصُ : التِّبْنُ ، ومَوَّصَ الرَّجُلُ تَمْوِيصاً : جَعَلَ تِجَارَتَه في التِّبْنَ .
هامش
( 1 ) انظر الجمهرة 3 / 312 و 366 .
( 2 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : تزلق منه اليد .
( 3 ) في المطبوعة الكويتية : " أبو ذرة " .