أَي تَتَبَّعِي بها أَثَرَ الدَّمِ ، ج فِرَاصٌ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ونَصُّه : يَقُولُون فِرَاصٌ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ فِرْصَةٍ .
وأَفْرَصَتْهُ الفُرْصَةُ : أَمْكَنَتْهُ . وافْتَرَصَهَا : انْتَهَزَها ، وقيلَ : اغْتَنَمَها . وفي الأَساس : فُلانٌ لا يُفْتَرَصُ إِحْسَانُه وبِرُّه ، لأَنَّهُ لا يُخَافُ فَوْتُهُ .
وقال الأُمَوِيُّ : الفِرَاصُ ، بالكَسْرِ : الشَّدِيدُ . وقال الزِّيَادِيّ : هو الغَلِيظُ الأَحْمَرُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي النَّجْم :
* ولاَ بِذَاكَ الأَحْمَرِ الفِرَاص *
وفِرَاصٌ : جَدٌّ لعَمْرِو بْن أَحْمَرَ الشَّاعِرِ المُعَمَّرِ المُخَضْرَمِ ، ومات في عَهْدِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللهُ عنهُ . مُسْلِماً ، قَيَّدَهُ الشاطِبِيُّ في مُعْجَمِ المَرْزُبانِيّ بالتَّشْدِيدِ على الصَّوابِ ، هو عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ بنِ العَمَرَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ فَرّاصِ بنِ مَعْنٍ البَاهِلِيّ ، وهذَا هو الَّذِي قَالَ فِيهِ آنِفاً : إِنّه أَبُو بَطْنٍ من باهِلَة ، فلِذا لَوْ قَال هُناك : ومنهم عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الشَّاعرُ لَسَلِمَ من التَّكْرَار ، فتَأَمَّلْ .
وقال الأُمَوِيّ : يُقَال : مَا عَلَيْهِ فِرَاصٌ ، أَي ثَوْبٌ .
وتَفْرِيصُ أَسْفَلِ النَّعْلِ نَعْلِ القِرَابِ : تَنْقِيشُهُ بطَرَفِ الحَدِيدِ ، كما في العُبَابِ .
والمُفَارَصَةُ : المُنَاوَبَةُ ، يُقَال : هو فَرِيصِي ومُفَارِصِي .
وتَفَارَصُوا بِئْرَهُم ، أَي تَنَاوَبُوها .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الفُرْصَةُ ، بالضَّمِّ : النُّهْزَةُ ، وقد فَرَصَهَا فَرْصاً ، وتَفَرَّصَهَا : أَصابَهَا ، كافْتَرَصَها . والفِرْصَةُ ، بالكَسْرِ ، والفَرِيصَةُ ، كِلاهُمَا عن يَعْقُوبَ بمَعْنَى النَّوْبَةِ تَكُونُ بَيْنَ القَوْمِ يَتَنَاوَبُونَها على الماءِ . وفُرْصَةُ الفَرَسِ : سَجِيّتُه ، وسَبْقُه ، وقُوَّتُه قال :
يَكْسُو الضَّوَى كُلَّ وَقَاحٍ مِنْكَبِ
أَسْمَرَ في صُمِّ العَجَايَا مُكْرَبِ
باقٍ على فُرْصَتِهِ مُدَرَّبِ
وافْتُرِصَتِ الوَرَقَةُ : أُرْعِدَتْ وفُرِص الرَّجُلُ ، كعُنِيَ ، فَرْصاً : شَكَا فَرِيصَتَهُ .
وافْتَرَصَ فُلاناً ظُلْماً : اقْتَطَعَهُ ، أَي تَمَكَّنَ بالوَقِيعَةِ في عِرْضِه ، وهو مَجاز . وأَيَّامُك فُرَصٌ .
ويُقَالُ : بَيْنَ جَنْبَيْهِ ( 1 ) مِفْرَاصُ الخَفَاجِيّ ، وهو مَجازٌ .
والفَرْصَةُ ، بالفَتْح ، والفُرْصَة ، بالضَّمّ : لُغَتَان في الفِرْصَة ، بالكَسْر ، لِخِرْقَةٍ أَو قُطْنَةٍ ، عن كُرَاع . والفِرْصَة ، بالكَسْرِ : قِطْعَةٌ من المسْك ، عن الفَارِسِيّ ، حَكَاهُ في البَصْرِيّات لَه . وجاءَ في بَعْضِ الرِّوايَات : خُذِي فِرْصَةً مِن مِسْكٍ . وحَكَى أَبو دَاوُود في رِوَايَةٍ عن بَعْضِهِم : فَرِصَة ، بالقَاف ، أَي شيئاً يَسِيراً مثل القَرْصَة بطَرَفِ الإِصْبَعَيْن . وحَكَى بَعْضُهُم عن ابن قُتَيْبَةَ : قَرْضَة ، بالقَافِ والضَّادِ المُعْجَمَة ، أَي قِطْعَةً .
ومن المَجاز : هو ضَخْمُ الفَرِيصَةِ ، أَي جَرِيءٌ شَدِيدٌ .
وفَرَّاصٌ ، ككَتّان : مَوْضِعٌ ( 2 ) في دِيَار سَعْدِ العَشِيرَةِ .
وككِتَابٍ : فِرَاصُ بْنُ عُتَيْبَةَ ( 3 ) بنِ عَوْفِ بنِ ثَعْلَبَةَ : شَاعِرٌ جاهِلِيٌّ ، نَقَلَه الحَافِظ .
[ فرفص ] : الفُرَافِصُ ، بالضَّمِّ ، قال الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، ولَيْسَ كَما قال ، بل ذَكَرَه في التَّرْكِيب الَّذِي قَبْلَه ، ولِذَا يُوجَدُ في سَائِر أُصُولِ القَامُوس بالقَلَمِ الأَسْوَد على الصَّوابِ ، وهو الأَسَدُ الشَّدِيدُ الغَلِيظُ ، كما في العُبَابِ ، كالفُرَافِصَةِ ، وقِيلَ : هو السَّبُعُ الغَلِيظُ ، وقِيلَ : الشَّدِيدُ . ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ : فُرَافِصَةُ : الأَسَدُ . وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ ، أَي غَيْرُ مُجْرىً كأُسامَةَ .
والفَرَافِصُ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ البَطْشِ ، عن ابْنِ فارِس ، قال : مَأْخُوذ من الفُرَافِصَة وهو الأَسَدُ ، كأَنَّه يَفْتَرِصُ الأَشْيَاءَ ، أَي يَقْتَطِعُهَا . وقال غَيْرُه : رَجُلٌ فُرَافِصٌ وفُرَافِصَةٌ : شَدِيدٌ ، ضَخْمٌ شُجَاعٌ .
والفَرَافِصُ ، بالفَتْح : رَجُلٌ . وفي اللِّسَان : والفَرَافِصَةُ : أَبُو نائِلَةَ امرأَةِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه ، لَيْسَ في العَرَبِ مَنْ يُسَمَّى بالفَرَافِصَةِ بالأَلِف والَّلام غَيْره . وقال ابنُ بَرِّيّ : حَكَى القَالِيّ عن ابْنِ الأَنْبَارِيّ عَنْ أَبِيهِ عن شُيُوخِه ، قال : كُلُّ مَا فِي العَرَبِ فُرَافِصَةُ ، بِضَمّ الفَاءِ ، إِلاّ فَرَفِصَةَ أَبا
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بين جنبيه ، الذي في الأساس : بين فكيه ، وقوله : مغراس الخفاجي ، قال في الأساس : وهو ما يفرص به الذهب والفضة " .
( 2 ) في معجم البلدان : صنم كان في بلاد سعد العشيرة .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية ، وانظر ما ورد في حاشيتها .