غائِصٌ وغَوَّاصٌ ، والجَمْعُ غَاصَةٌ وغَوَّاصُون . والمَغَاصُ : مَوْضِعُه . وأَعْلَى السَّاقِ أَيضاً ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ .
ومن المَجَاز : غَاصَ عَلَى الأَمْرِ غَوْصاً : عَلِمَهُ . قال الأَعْشَى :
أَعَلْقَمُ قد حَكَّمْتَنِي فَوَجَدْتَنِي * بِكُمْ عَالِماً عَلَى الحُكُومَةِ غائِصَا
والغَوَّاصُ : مَنْ يَغُوصُ في البَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ ، كما في الصّحاح . وقال الأَزْهَرِيّ : يُقَالُ للّذي يَغُوصُ على الأَصْدَافِ في البَحْرِ فيَسْتَخْرِجُها : غَائصٌ وغَوَّاصٌ .
وفي الحَدِيثِ الَّذي لا طُرُقَ له لُعنَتِ الغَائصَةُ المُغُوِّصَةُ . هكَذَا في الأُصُولِ المَوْجودة بحَذْفِ واو العَطْف ، ووُجدَ في بَعْض النُّسَخِ بِواوِ العَطْف ( 1 ) ، وهو الصَّواب . ومِثْلهُ في النِّهَايَة ، واللِّسَان ، والعُبابِ ، والتَّكْمِلَة ، وفي بعض الرّوَايَات : المُتَغَوِّصَةُ ، أَي الَّتِي لا تُعْلِمُ زَوْجَها أَنَّهَا حَائِضٌ فيُجَامعُهَا ، وهذا تَفْسِيرُ الغَائِصَةِ . وقَالُوا : المُغَوِّصَةُ : هي الّتِي لا تَكُونُ حَائِضاً وتَكْذِبُ فَتَقُولُ لزَوْجها أَنا حائضٌ وقد جَاءَ كَذلِك في زَوَائِدِ بَعْضِ نُسَخ الصّحاح ، وكَلامُ المُصَنِّفِ لا يَخْلُو عن نَظَرٍ وتأَمُّلٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الغَائصُ : الهَاجِمُ عَلَى الشَّيء ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وتَركه المُصَنِّفُ قُصوراً .
والغَوْصُ : المَغَاصُ ، قاله اللَّيْثُ . وقال الأَزْهَرِيُّ : لم أَسْمَعَ ذلِكَ إِلاّ لَهُ .
والغُوَّاصُ ، كرُمَّان ، جَمْعُ غائِص .
وغَوَّصَهُ في الماءِ : غَطَّهُ .
ومن المَجَاز : هو يَغُوصُ على حَقَائِقِ العلْم ، وما أَحْسَنَ غَوْصَه عليها .
وما غَاصَ غَوْصَةً إِلاَّ أَخْرَجَ دُرَّةً .
ويُقَال : هُو من صَاغَةِ الفِقَرِ ، وغَاصَةِ الدُّرَرِ .
وقَال عُمَرُ لابْنِ عَبَّاس ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم : " غُصْ يَا غَوَّاصُ " كُلّ ذلِك نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ .
والغَوَّاصُ : المُحْتَالُ في تَدْبِيرِ المَعِيشَةِ ، وهو كِنَايَةٌ .
فصل الفاء مع الصاد
[ فترص ] : فَتْرَصَهُ ن أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ دُرَيْدِ : أَيْ قَطَعَهُ . هكذا نَقَلَهُ الجَمَاعَةُ ، وهو في كتَاب الأَبْنيَة لابْنِ القَطّاع هكذا . وما أَحْجَاهُ بزِيادَة التَّاءِ ، وأَصْلُه فَرَصَهُ ، أَي قَطَعَهُ .
[ فحص ] : فَحَصَ عنه ، كمَنَعَ ، يَفْحَصُ فَحْصاً : بَحَثَ ، ويُقَال : الفَحْصُ : شِدَّةُ الطَّلَبِ خِلالَ كُلِّ شَيْءٍ كَتَفَحَّصَ . وافْتَحَصَ . قال الأَعْشَى يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ :
وإِنْ فَحَصَ النَّاسُ عن سَيِّدٍ * فسَيِّدُكُم عنه لا يُفْحَصُ
قالَ الجَوْهَرِيُّ : ورُبَّمَا قالُوا : فَحَصَ المطَرُ التُّرَابَ ، إِذا قَلَبَهُ ، ونَحَّى بَعْضَه عن بَعْضٍ فجَعَلَهُ كالأُفْحُوص ، وذلكَ إِذا اشتَدَّ وَقْعُ غَيْثِه .
وفَحَصَ فُلانٌ : أَسْرَعَ . يُقَال : مَرَّ فُلانٌ يَفْحَصُ ، أَيْ يُسْرِعُ . والصَّبِيُّ إِذا تَحَرَّكَتْ ثَنَاياهُ يُقَال له : قَدْ فَحَصَ .
وفَحَصَ القَطَا التُّرَابَ ، إِذا اتَّخَذَ فيه أُفْحُوصاً ، بالضَّمِّ ، وهو مَجْثِمُهُ ، لأَنَّها تَفْحَصُه . قال المُثَقِّبُ ( 2 ) العَبْدِيُّ :
وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إِلَى جَنْبِ غَرْزِهَا * نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ
والجمع أَفاحِيصُ . قال عَبْدَة بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ .
إِذا تَجَاهَدَ سَيْرُ القَوْمِ في شَرَكٍ * كَأَنَّهُ شَطَبٌ بالسَّرْوِ مَرْمُولُ
نَهْجٍ تَرَى حَوْلَه بَيْضَ القَطَا قُبَصاً * كأَنَّهُ بالأَفاحِيصِ الحَوَاجِيلُ
وقال ابنُ سِيدَه : والأُفْحُوصُ : مَبِيضُ القَطَا ، لأَنَّهَا تَفْحَصُ المَوْضِعَ ثُمّ تَبيضُ فيه ، وكَذلك هو للدّجاجَةِ . وقال
هامش
( 1 ) وهي عبارة القاموس والنهاية واللسان والتكملة ، وفي اللسان : " والمتغوصة " وفي المصادر الأخرى " والمغوصة " كالأصل . قال في اللسان : وفي رواية : " والمغوصة " .
( 2 ) في اللسان : الممزق العبدي .
( 3 ) في المطبوعة الكويتية : الحواجيل .