وقَال النَّابِغَةُ يَصِفُ فَرَساً ، هكذا في الصّحاح والصَّوابُ أَنه لأَوْسٍ يَصِفُ نَاقَةً :
وقَارَفَتْ وَهْيَ لم تَجْرَبْ وباعَ لَهَا * من الفَصَافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ
والنُّمِّيُّ : الفُلُوسُ ، وقد ذُكِرَ في " س ف س ر " .
وفي الحَدِيثِ : " لَيْسَ في الفَصَافِصِ صَدَقَةٌ " وهي الرَّطْبَةُ ( 2 ) من عَلَفِ الدَّوَابِّ ، وتُسَمَّى القَتّ .
والفُصَافِصُ ، بالضَّمِّ : الجَلْدُ الشَّدِيدُ من الرِّجَالِ .
والفُصَافِصَةُ ، بهَاءٍ : الأَسَدُ ، نقلَه الصَّاغَانيّ .
وقال الفَرَّاءُ : أَفْصَصْتُ إِلَيْهِ شَيْئاً من حَقِّهِ ، أَي أَخْرَجْتُه . قال ابنُ عَبَّاد : التَّفْصيصُ : حَمْلَقَةُ الإِنْسَانِ بعَيْنَيْه ( 3 ) ، وهو مَجاز .
ومن المَجاز : انْفَصَّ منْهُ : انْفَصَلَ ، وكَذلِكَ انْفَصَى .
وافْتَصَّهُ ، وفَصَّهُ : فَصَلَهُ وافْتَرَزَهُ .
وما استَفَصَّ منه شَيْئاً ، أَي ما اسْتَخْرَجَ .
وتَفَصْفَصُوا عَنْه من حَوَالَيْه ، إِذا تَنَادُّوا عنه وشَرَدُوا .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : فَصْفَصَ الرجلُ ، إِذا أَتَى بالخَبَرِ حَقّاً ، كأَنَّه أَتاهُ من فَصِّه وكُنْهِهِ .
ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زَيْدٍ الفَصَّاصُ : مُحَدِّث ، عن دِينار عن أَنَسٍ ، وعَنْه الطَّبَرانِيُّ وقد وَهِّيَ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
فَصُّ الماءِ : حَبَبُهُ . وفَصُّ الخَمْرِ : ما يُرَى مِنْهَا ، وهو مَجاز .
وفَصَّ العَرَقُ : رَشَحَ ، لُغَةٌ في فَزَّ .
وأَفَصَّ إِلَيْهِ مْنِ حَقِّه شَيْئاً : أَعْطَاهُ .
وما فَصَّ في يَدَيْهِ منه شَيْءٌ يَفِصُّ فَصّاً ، أَي ما حَصَلَ .
والفَصِيصُ : التَّحَرُّكُ والالْتوَاءُ .
وفَصْفَصَ دَابَّتَهُ : أَطْعَمَها الفِصْفِصَةَ .
وفُصَّةُ ، بالضَّمِّ : قَرْيَةٌ على فَرْسَخٍ من بَعْلَبَكَّ ، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعَةٌ من المُحَدِّثِين . والشَّيخُ زَيْنُ الدِّين عَبْدُ القَادرِ بْنُ عَبْدِ الباقِي ابنِ إِبراهِيمَ البَعْلِيُّ عُرِفَ بابْنِ فَقِيهِ فُضَّةَ ، وهو جَدُّ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ عَبْدِ البَاقِي بنِ عَبْدِ البَاقِي البَعْليّ الحَنْبَليّ ، مُحَدِّثِ الشَّام .
وفُلانٌ صَرَّارُ ( 4 ) الفُصُوصِ : يُصيبُ في رَأْيِه كَثيراً وفي جَوابه ، وهو مَجاز .
وأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ بنُ إِسْمَاعيلَ ابْنِ حَمْدُونَ الفَصَّاصُ البَغْدَادِيّ ، ويُعْرَفُ أَيْضاً بالنَّقَّاشِ وبالثَّقَّابِ ، أَخَذَ القراءَة عَرْضاً عن اليَزِيديّ ، ذكره الدَّاني .
[ فعص ] :
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
الفَعْصُ : الانْفِرَاجُ .
وانْفَعصَ الشَّيْءُ : انْفَتَقَ . وانْفَعَصْت عن الكَلامِ : انْفَرَجْت ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ . وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَان هكَذَا .
[ فقص ] : فَقَصَ البَيْضَةَ وما أَشْبَهَهَا يَفْقِصُها ، بالكَسْرِ ، فَقْصاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَي كَسَرَها . وزَادَ اللَّيْثُ : وكَذَا كُلُّ شَيْءٍ أَجْوَفَ ، تَقُولُ فيه : فَقَصْتُهُ . قال اللِّحْيَانِيُّ : أَي فَضَخَها ، والسِّين لُغَةٌ فيه . قال ابنُ دُرَيْدٍ : فهي فَقِيصَةٌ ومَفْقُوصَةٌ .
وقال اللَّيْثُ : الفَقِيصُ ، كأَمِيرٍ : حَدِيدَةٌ كحَلْقَةٍ في أَداة الحَارِث ( 5 ) ، تَجمَعُ بَيْنَ عِيدان مُتَبَايِنَةٍ مُهَيَّأَةٍ مُقَابَلَةٍ .
هامش
( 1 ) في اللسان نسب لأوس ، وفي التهذيب والتكملة والصحاح نسب للنابغة . وقد نسب هذا البيت لكل من الشاعرين وهو في ديوان أوس ص 7 من قصيدة مطلعها :
هل عاجل من متاع الحي منظور * أم بيت رومة بعد الإلف مهجور
وقبله :
هل تبلغنيهم حرف مصرمة * أجد الفقار وادلاج وتهجير
قد عريت نصف حول أشهرا جددا * يسفي على رحلها بالحيرة المور
وقد ورد في شعر النابغة في قصيدة مطلعها :
ودع أمامة والتوديع تعذير * وما وداعك من فضت به العير
( 2 ) في النهاية : جمع فصفصة وهي الرطبة . . . قال : ويقال : فسفسة بالسين .
( 3 ) في القاموس : " بعينه " وفي الأساس : وفصص بعينه : حدق بها .
( 4 ) في الأساس : حزاز .
( 5 ) في القاموس : الحراث .