تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
سَقَيْتُهَا صَادِيَاً تَهْوِي مَسامِعُهُ قدْ ظَنَّ أَنْ لَيْسَ مِن أَصْحَابِهِ نَاجِي ( 1 ) أَي في وَقْتِ كَوْكَبٍ ، ويُرْوَي : " في صَرَّةٍ " . والنَّافِسُ : الخَامِسُ مِن سَهَام المَيْسِرِ ، قال اللِّحْيَانِيُّ : وفيه خَمْسَةُ فُرُوضٍ ، وله غُنْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِن فازِ ، وعَلَيْه غُرْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لم يَفُزْ ، ويُقَالُ : هُو الرابِعُ ، وهذا القَوْلُ مَذْكورٌ في الصّحاح ، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ في تَرْكِه . وشَيءٌ نَفِيسٌ ومَنْفُوسٌ ومُنْفِسٌ كمُخْرِجٍ ، إِذا كانَ يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ إِليه لِخَطَرِه ، قال جَرِيرٌ : لَوْ لَمْ تُرِدْ قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ * مِمَّا يُخَالِطُ حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوسِ المُطَّرَف : المُسْتَطْرَف . وقال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ ، رضي الله تَعالَى عنه : لا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ * فَإِذَا هَلَكْتُ فعِنْدَ ذلِكَ فاجْزَعِي وقد نَفُسَ ، ككَرُمَ ، نَفَاسَةً ، بالفَتْحِ ، ونِفَاساً ، بالكَسْرِ ، ونَفَساً ، بالتَّحْرِيك ، ونُفُوساً ، بالضّمّ . والنَّفِيسُ : المالُ الكَثِيرُ الّذِي له قَدْرٌ وخَطَرٌ ، كالمُنْفِسِ ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ ، وفي الصّحاحِ : يُقَال : لفُلانٍ مُنْفِيٌ ونَفِيسٌ ، أَي مالٌ كَثِيرٌ . وفي بعض النُّسَخ : مُنْفِسٌ نَفِيسٌ ، بغير واوٍ . ونَفِسَ به ، كفَرِحَ ، عَن فُلانٍ : ضَنَّ عَلَيْه وبه ، ومنه قَوْلَه تَعَالَى ( ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسه ) ( 2 ) والمَصْدَرُ : النَّفَاسَةُ والنَّفَاسِيَةُ ، الأَخيرَةُ نادرَةٌ . ونَفِسَ عَلَيْه بخَيْرٍ قَليلٍ : حَسَدَ ، ومنه الحَديثُ : لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ فما نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ . ونَفِسَ عَلَيْه الشَّيْءَ نَفَاسَةً : ضَنَّ به ، ولم يَرَهُ يَسْتَأْهِلُه ، أَي أَهْلاً لَهُ ، ولم تَطِبْ نَفْسُه أَنْ يَصِلَ إِليه . ومِن المَجَازِ : النِّفَاسُ ، بالكَسْر : وِلاَدَةُ المَرْأَة وفي الصّحاحِ وِلاَدُ المَرْأَةِ ، مَأْخُوذٌ مِن النَّفْسِ ، بمَعْنَى الدَّمِ ، فإِذا وَضَعَتْ فهي نُفَسَاءُ ( 3 ) ، كالثُّؤَبَاءِ ، ونَفْسَاءُ ، بالفَتْح ، مِثَالُ حَسْنَاءُ ، ويُحَرِّكُ ، وقَال ثَعْلِبٌ : النُّفَساءُ : الوَالِدَةُ والحَامِلُ والحَائِضُ ، وج نُفَاسٌ ونُفُسٌ ، كجِيَادٍ ورُخَالٍ نَادِراً ، أَي بالضّمّ ، ومِثْل كُتُبٍ ، بضَمَّتَيْن ، ومِثْل كُتْبٍ بضمٍّ فسُكُون . ويُجْمَعُ أَيضاً على نفساءَ ( 4 ) ونُفَسَاوَاتٍ ، وامْرَأَتَانِ نُفَسَاوَانِ ، أَبْدَلُوا من هَمْزَة التّأْنِيثِ وَاواً ، قال الجَوْهريُّ : ولَيْسَ في الكَلامِ فُعَلاءُ يُجْمَع على فِعَالٍ ، بالكَسْرِ ، غَيْرَ نُفَسَاءَ وعُشَراءَ ، انتهى . وليس لهم فُعَلاَءُ يُجْمَع عَلى فُعَال ، أَي بالضَّمّ غَيْرَهَا ، أَي غيرَ النُّفَسَاءِ ، ولذا حُكِمَ عليه بالنُّدْرَة . وقد نُفِسَتِ المَرْأَةُ كسَمِعَ وعُنِيَ نَفَساً ونَفَاسَةً ونِفَاساً ، أَي وَلَدَتْ ، وقال أَبو حَاتِمٍ : ويُقَال : نُفِسَتْ ، على لم يُسَمَّ فاعِلُه . وحَكَى ثَعْلَبٌ : نُفِسَتْ وَلَداً ، على فِعْل المَفْعُول ، والوَالَدُ مُنْفُوسٌ ، ومنه الحَدِيث : مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ، أَي مَوْلُودةٍ ، وفي حَدِيث ابنِ المُسَيِّبِ : لا يَرِثُ المَنْفُوسُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صارِخاً ، أَي حَتّى يُسْمَعَ له صَوْتٌ ، ومنه قَوْلُهم : وَرِثَ فُلانٌ هذا قبل أَن يُنْفَسَ فُلانٌ ، أَي قبلَ أَن يُولَدَ . ونُفِسَتِ المَرْأَةَ إِذا حَاضَتْ ، رُوِيَ بالوَجْهَيْن ، ولكِن الكَسْر فيه أَكْثَرُ ، وأَمّا قولُ الأَزْهَرِيّ : فأَمّا الحَيْضُ فلا يُقَال فيه إِلاّ نَفِسَتْ ، بالفَتْح : فالمُرَاد به فَتْحُ النُّونِ لا فَتْحُ العَيْنِ في الماضِي . ونَفِيسُ بنُ مُحَمِّدٍ ، مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ ، وقَصْرُه علَى مِيلَيْنِ مِن المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ ، على ساكنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسلامِ ، وقد قدَّمْنا ذِكْرَه في القُصُور . ويقال : لَكَ في هذا الأَمْرِ نُفْسَةٌ بالضّمّ ، أَي مُهْلَةٌ ومُتَّسَعٌ . ونُفُوسَةُ ، بالفَتْح : جِبَالٌ بالمَغْرِبِ بَعْدَ إِفريقِيَّةَ ، عاليةٌ نَحْوَ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ في اَقلَّ من ذلِك ، أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ ، وطُولُ هذا الجَبَلِ مَسِيرةُ سِتَّةِ أَيامٍ من الشَّرْقِ ( 5 ) إِلى الغَربِ ، وبينَه
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان الراعي ص 31 من قصيدة من 32 بيتا أولها : ألا اسلمي اليوم ذا الطوق والعاج * والدل والنظر المستأنس الساجي ( 2 ) سورة محمد الآية 38 . ( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : النفساء . ( * ) بعدها في القاموس : نفس . ( 4 ) في القاموس : " نوافس " . ( 5 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " في " .