تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المَزْبور ، وهو المَكْتوب . وقال لَبيدٌ في كلمة أُخرى : كما لاحَ عُنوانُ مَبْرُوزَةٍ * يلوحُ مع الكَفِّ عُنوانُها قال : فهذا يدلُّ على أنّه لغةٌ . قال : والرُّواةُ كلُّهم على هذا ، فلا معنى لإنكارِ من أَنْكَره . وقد أَعْطَوه كتاباً مبروزاً ، وهو المَنشور . قال الفَرَّاء : وإنّما أجازوا المَبروز ، وهو من أَبْرَزْتُ ، لأنّ يُبْرِزُ لفظُه واحدٌ من الفِعليْن . قال الصَّاغانِيّ : وهكذا نَسَبَه الجَوْهَرِيّ للَبيد . ولم أَجِدْه في ديوانه . وامرأةٌ بَرْزَةٌ ، بالفتح : بارِزَةُ المَحاسِن ظاهِرَتُها ، أو امرأةٌ بَرْزَةٌ : مُتَجاهِرَةٌ . وفي بعض الأصول الصحيحة : مُتجالَّةٌ ( 1 ) ، وقيل : كَهْلَةٌ لا تَحْتَجِبُ احتِجابَ الشَّوابّ . وقال أبو عُبَيْدة : امرأةٌ بَرْزَةٌ جَليلةٌ ، وقيل : امرأةٌ بَرْزَةٌ تَبْرُزُ للقَوم يَجْلِسون إليها ويتحدَّثون عنها وهي مع ذلك عَفيفةٌ عاقِلةٌ . ويقال : امرأةٌ بَرْزَةٌ : مَوْثُوقٌ برأيِها وعَفافِها ، وفي حديث أمّ مَعْبَد : " كانت امرأةً بَرْزَةً تَخْتَبي ( 2 ) بفِناءِ قُبَّتِها " . ونقل ابْن الأَعْرابِيّ عن ابنِ الزُّبَيْريّ قال : البَرْزَةُ من النساء : التي ليست بالمُتَزايِلَة التي تُزايِلُك بوَجهِها تَسْتُرُه عنك وتَنْكَبّ إلى الأرض ، والمُخْرَمِّقَة : التي لا تتكلّم إنْ كُلِّمَت . البَرْزَة : العَقَبةُ مِن عِقابِ الجبل ، نقله الصَّاغانِيّ . بَرْزَة ، فرَسُ العَباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ رضي الله عنه ( 3 ) . بَرْزَة : ة بدمشق في غوطَتِها ، وإيّاها عنى عليُّ بن مُنير بقوله : سَقاها وروَّى مِنَ النَّيْريْنِ * إلى الغَيْضَتَيْنِ وحمُّوريَهْ إلى بَيْتِ لِهْيا إلى بَرْزَةٍ * دِلاحٌ مُكَفْكَفَةُ ( 4 ) الأوْدِيَهْ وذكر بَعْضُهم أنّ بها مَوْلِدَ سيِّدِنا الخليل عليه السّلام ، وهو غَلَط . منها أبو القاسم عبد العزيز بن مُحَمَّد بن أحمد بن إسماعيل بن عليّ المَعْتوقيّ ( 5 ) المُقرئ المُحدِّث البَرْزيّ ، عن ابنِ أبي نَصْرٍ ، وعنه أبو الفِتيانِ الرّواسيّ ، مات سنة 462 . وذكر ابنُ نُقطة أنّه أدرك جماعةً من أصحابِ ابن عساكر مِن هذه القرية ، قاله الحافظ . قلتُ منهم : أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن محمود بن أحمد البَرْزيّ . وبَرْزَةُ اسمُ أمِّ عَمْرِو بن الأشعث ، هكذا في النُّسَخ بزيادة واو بعد عمر ، وصوابُه عمر بن الأشعث بن لَجَأَ التّيميّ ، وفيها يقول جَريرٌ : خَلِّ الطريقَ لِمَنْ يَبْنِي المَنارَ به * وابْرُزْ ببَرْزَةَ حَيْثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ وبَرْزَةُ تابِعيَّةٌ ، وهي مَوْلاةُ دَجاجةَ بنت أَسْمَاءَ بن الصَّلْت ، والدةُ عَبْد الله بن عامر بن كُرَيْز . وبَرْزَه ، بالهاء الصحيحة ( 6 ) ، كما قاله ياقوت . قلتُ : فعلى هذا محَلُّ ذِكرِها في الهاء ، كما لا يخفى : ة ببَيْهَق ، من نواحي نَيْسَابور ، لكنّ هذه النِّسبة إليها بَرْزَهِيّ ، بزيادة الهاء ، هكذا قالوه ، والصواب أنّ الهاء من نَفْسِ الكلمة ، كما ذكرناه ، منها أبو القاسم حَمْزَةُ بن الحسين البَرْزَهيّ البَيْهَقيّ ، له تصانيف ، منها : كتاب مَحامِد مَن يقال له محمد ؛ وكتاب : محاسِنُ من يقال له أبو الحسن ، وَذَكَره الباخَرْزيّ في دُمْيَة القَصْر ، مات سنة 448 ( 7 ) قاله عبد الغافر . وأبو بَرْزَةَ جماعةٌ . منهم نَضْلَةُ بن عُيَيْنة ، على الصحيح ، وقيل : نَضْلَة بن عائذ ، وقيل : ابنُ عُبَيْد الله ( 8 ) الأَسْلَميّ الصحابيّ تُوفِّي سنة سِتِّين ( 9 ) . ورجلٌ بَرْزٌ ، وامرأةٌ بَرْزَةٌ ، يُوصَفان بالجَهارةِ والعَقل ، وقيل : بَرْزٌ : مُتَكَشِّفُ الشأنِ ظاهرٌ ، وقيل : بَرْزٌ : ظاهرُ الخُلُقِ عَفيفٌ ، وقيل : بَرْزٌ وبَرْزَى : [ عفيف ] * مَوْثُوق بعقله ، وفي بعض النُّسَخ : بفضلِه ورأيِه ، وكأنّه تحريف ، وقال بَعْضُهم : بعَفافِه ورأيِه . وقد بَرُزَ برازةً ، ككَرُمَ ، قال
هامش
( 1 ) وهي عبارة اللسان ، وفي الصحاح فكالأصل . ( 2 ) الأصل والنهاية ، وفي اللسان تختبئ . ( 3 ) في التكملة زرر وزرة من أفراس العباس بن مرداس أخذتها منه بنو نصر . ( 4 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل ملغلغة . ( 5 ) معجم البلدان : المعيوفي . ( 6 ) معجم البلدان : الصريحة . ( 7 ) ورد خطأ في المطبوعة الكويتية سنة 448 . ( 8 ) في أسد الغاية : وأصح ما قيل منه : نضلة عن عبيد ، ( وقيل ) نضلة بن عبد الله ، ويقال : نضلة بن عابد . ( 9 ) في أسد الغابة : مات بالبصرة سنة ستين وقيل مات سنة أربع وستين . ( * ) ساقطة بالمطبوعتين المصرية والكويتية .