وقال زُهَيْر :
مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارى لا شَوارَ لها * إلا القُطوعُ على الأَجْوازِ والوُرُكُ
وفي حديث أبي المِنْهال : إنّ في النار أَوْدِيةً فيها حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الإبل . أي أَوْسَاطِها . يقال : مَضَىَ جَوْزُ الليل ، أي مُعظَمُه .
والجَوْز : ثَمَرٌ ، م ، معروفٌ ، وهو الذي يُؤكَل ، فارسيٌّ مُعرَّب كَوْز . وقد جرى في لسانِ العرب وأَشْعَارِها ، واحدِتُه جَوْزَةٌ وج : جَوْزَاتٌ . قال أبو حنيفة : شجر الجَوْزِ كثيرٌ بأرضِ العرب من بلاد اليمنِ يُحمَلُ ويُرَبَّى ، وبالسراوات شجرُ جَوْزٍ لا يُربَّى وَخَشَبُه موصوف بالصّلابةِ والقُوّة قال الجعديّ :
كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه * إلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ
لُطِمْنَ بتُرْسٍ شديدِ الصِّفا * قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ
وقال الجَعديّ أيضاً : وذكر سفينةَ نوح عليه السلام ، فَزَعَم أنّها كانت من خشبِ الجَوْزِ وإنّما قال ذلك لصَلابةِ خشبِ الجَوْزِ وجَوْدَتِه :
يَرْقَعُ بالقارِ والحديدِ من ال * جَوْزِ طِوالاً جُذوعُها عُمُما
الجَوْز : اسمُ الحِجاز نفْسه كلّه ، ويقال لأهلِه جَوْزِيٌّ ، كأنّه لكَوْنه وَسَطَ الدنيا . الجَوْز : جِبالٌ لبني صاهِلَة بن كاهِلِ بن الحارِثِ بن تَميم بن سَعْدِ بن هُذَيْل .
وجِبالُ الجَوْز : من أَوْدِيةِ تِهامة .
والجَوْزاء : بُرجٌ في السماءِ ، سُمِّيَت لأنّها مُعترِضةٌ في جَوْزِ السماءِ ، أي وسطِها . جَوْزَاء : اسمُ امرأة ، سُمِّيت باسم هذا البُرج ، قال الراعي :
فقلتُ لأصحابي همُ الحَيُّ فالْحَقوا * بجَوْزاءَ في أَتْرَابِها عِرْسِ مَعْبَدِ ( 1 )
والجَوْزاء : الشاةُ السوداء الجَسَدِ التي ضُرِبَ وسَطُها ببَياضٍ من أعلاها إلى أَسْفَلِها ، كالجَوْزَة ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وهو غَلَط ، والصواب : كالمُجَوِّزَة ( 2 ) ، وقيل : المُجَوِّزَة من الغنَم : التي في
صَدْرِها تَجْوِيزٌ . وهو لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ لَوْنِها . وجَوَّزَ إبلَه تَجْوِيزاً : سَقاها ( 3 ) .
والجَوْزَة ، السَّقْيَةُ الواحدةُ من الماءِ ، ومنه المثَل : لكلِّ جائلٍ جَوْزَةٌ ثمّ يُؤَذَّنُ ، أي لكلّ مُستَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثم يُمنَعُ من الماءِ . وفي المُحكم : ثم تُضرَبُ أُذُنُه ، إعْلاماً أنّه ليس له عِندَهم أكثرُ من ذلك ، ويقال : أّذَّنْتُه تَأْذِيناً ، أي رَدَدْتُه . وقيل : الجَوْزَة : السَّقْيَة التي يَجوزُ بها الرجلُ إلى غَيْرِك ؛ أو الجَوْزَة : الشَّرْبَةُ منه ، أي من الماء ، كالجائِزَة ، قال القُطاميّ :
* ظَلَلْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ جائِزَةً ( 4 ) *
أي شربة من ، هكذا فسروه .
والجَوْزَة : ضَرْبٌ من العِنَب ليس بكبيرٍ ولكنّه يَصْفَرُّ جداً إذا أَيْنَع . والجُوَاز ، كغُراب : العطش ، والجِيزَة ، بالكسر : الناحيةُ والجانب ، ج جِيزٌ . بحذف الهاءِ وجِيزٌ ، كعِنَب ، والجِيز ، بالكسر ، جانبُ الوادي ونَحوِه . كالجِيزَة ، الجِيز : القَبرُ قال المُتَنَخِّل :
يا لَيْتَه كان حظِّي من طَعامِكُما * أنَّى أَجَنَّ سَوادي عَنْكُما الجِيزُ
فسَّره ثعلب بأنّه القَبر ، وقال غيرُه بأنّه جانبُ الوادي .
ومنَ المَجاز : الإجازة في الشِّعر مُخالَفَةُ حَركاتِ الحَرف الذي يلي حَرْفَ الرَّوِيّ ، بأن يكون الحرفُ الذي
هامش
( 1 ) ديوانه ص 82 وانظر تخريجه فيه ، وعجزه فيه :
بحوراء في أثرابها بنت معبد فلا شاهد في روايته .
( 2 ) ضبطت عن التكلمة ، وضبطت في التهذيب واللسان بفتح الواو المشددة .
( 3 ) بعدها في القاموس ، وقيد نبه له بهامش المطبوعة المصرية : والأمر سوغه وأمضاه وجعله جائزا .
( 4 ) قال في التكملة : وليس الشعر للقطامي ، وإنما هو لعدي بن الرقاع وتمامه :
وفي المراكي لو جادوا بها نطف
( 5 ) عن اللسان وبالأصل يصغر .