والأَطْلَسُ : السّارِقُ لِخُبْثِه ، شُبِّه بالذِّئب .
ومن المَجَاز : طَلَس بالشيْءِ على وَجْهِه يَطْلِسُ ، بالكَسْر : جاءَ به كما سَمِعَه .
ومن المَجَاز : طَلَسَ بَصَرُه : ذَهَبَ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وفي الأَسَاسِ : طَلَس بَصَرَه وطَمَسَه : ذَهَبَ به .
ومن المَجَازِ : طَلَسَ بِهَا طَلْساً : حَبَقَ وضَرَطَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والطَّلِّيسُ ، كسِكِّيتٍ ، كما في العُبَاب : الأَعْمَى ، والَّذِي في التَّكْمِلَة : الطَّلِيسُ : المَطْمُوسُ العَيْنِ ، وقد ضَبَطَهُ كأَمِيرٍ ، وهو الصَّوَابُ ، فإِنَّهُ فسَّرَه بالمَطْمُوس ، فهو فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعُولٍ ، وأَمّا فِعِّيلٌ بالتَّشْدِيدِ فإِنَّه من صِيغَ المُبَالَغَة ولا يُنَاسِبُ هنا ، فتأَمَّلْ .
ويُقَال : طُلِسَ به في السِّجْنِ ، كعُنِيَ : رُمِيَ بِهِ فيه ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ .
والطَّيْلَسُ ، كحَيْدَرٍ : الطَّيْلَسَانُ . قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ :
فَرَفَعْتُ رَأْسِي للخَيَالِ فَمَا أَرَى * غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ
والطَّيْلسَانُ ، مثلَّثَةَ الَّلامِ ، عن القاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضٍ في المَشَارِقِ وغيرِه ، كالَّليْث ، ولم يَذْكُرِ الكَسَر إِلا اللَّيْثُ . قالَ الأَزْهَرِيُّ : قلت : ولم أَسْمَعُه بكَسْرِ الَّلامِ لغيرِ اللَّيْثِ ، ونقل ابنُ سِيدَه عن ابنِ جِنِّى أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْكَرَ الكَسَر ، ونَسَبه الجُوْهَرِيُّ إِلى العَامَّةِ ، وأَمَّا نَصُّ اللَّيْثِ فإِنّه قالَ : الطَّيْلسانُ تُفْتح لامه وتُكْسَر ، ولم أَسْمَعْ فَيْعِلان ( 1 ) بكسرِ العَيْنِ ، إِنّمَا يكونُ مَضْمُوماً كالخَيْزُرَانِ والحَيْسُمانِ ، ولكن لمّا صارَت الكَسْرةُ والضَّمَّةُ أَخْتَيْنِ واشْتَرَكَتَا في مَواضِعَ كثيرةٍ دَخَلَت الكَسْرَةُ [ عليها ] ( 2 )
مُدْخَلَ الضَّمَّةِ . انتهى .
فعُلِمَ مِنْ هذا أَنَّ التَّثْلِيثَ إنَّمَا حَكاهُ الَّليْثُ ، وغيرُه تابِعٌ له في ذلِكَ ، فعَزْوُ المصنِّفِ إِيّاه إلى عِياضٍ وغيرِه عَجِيبٌ ، وكأَنَّه لم يُطَالعِ العَيْنَ ولا التَّهْذيب .
واختُلِفَ في الطَّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ ، فقيل : هو ضَرْبُ من الأَكْسِيَة ، والطَّالِسَانُ لغةٌ فيه ، قيل : هو مُعَرَّبُ ، وحُكِيَ عن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ الطًّيْلَسَانَ ليسَ بعَرَبِيِّ وأَصْلُه فارِسِيِّ ، إِنَّمَا هو تالِسَانُ ، فأُعْرِبَ ، هكذا بالسِّينِ المُهْمَلة ، وفي بَعْضِ نسخِ التَّهْذِيب بالشِّينِ المُعْجَمة ( 3 ) ، وهكذا ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ . ومن المَجَازِ يُقَال في الشَّتْمِ : يا ابْنُ الطَّيْلَسَانِ ، أَي إِنَّك أَعْجَمِيُّ ، لأَنَّ العَجَمَ هم الذين يَتَطَيْلَسُون ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ .
ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ ، قالَ : السَّدُوسُ : الطِّيْلَسانُ . وج الطِّيَالِسَةُ ، قال ابنُ سِيدَه : والهاءُ في الجَمْعِ للعُجْمَةِ ، قال : وجُمْع الطَّيْلَسِ الطَّيَالِسُ ، قال : ولم أَعْرِف للطَّالِسانِ جَمْعاً .
وطَيْلَسَانُ ، بفتح الّلامِ : إقْلِيمٌ وَاسِعٌ كثيرُ البُلْدانِ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ والخَزَرِ ، نقله الصّاغَانِيُّ .
وانْطَلَسَ أَمْرُه :
خَفِيَ ، هكذا في سائرِ النُّسَخِ ، والصَّوابُ : أَثَرُهُ ، بالثاءِ ، ففي التَّكْمِلَةِ : يُقَال : انْطَلَس أَثَرُ الدَّابَّةِ ، أَي خَفِيَ ، وهو في المُحِيط عن ابنِ عَبّادٍ هكذا .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
الطَّالِسَانُ : لغُةٌ في الطَّيْلَسَان ، وقد تَطَلَّسَ به وتَطَيْلَس ، ذَكَرهُمَا ابنُ سِيدَه ، زاد الزَّمَخْشَرِيُّ : وتَطَلَّسَ ( 4 ) .
والأطْلَسُ : ثَوْبٌ من حَرِيرٍ منسوجٍ ليس بعربِيٍّ . وثِيَابٌ طُلْسٌ ، بالضَّمّ : وَسِخَةٌ .
والطَّيْلَسَانُ : الأَسْودُ ، عن ابن الأعرابيّ .
والطُّلَسُ ، كصُرَدٍ : ما رَقَّ من السَّحَابِ ، يُقَال : في السَّمَاءِ طُلْسَةٌ وطُلَسٌ . وفي النَّوَادِرِ : عَشِيٌّ أَطْلَسُ وأَطْلَسَةٌ ، إِذا بَقِيَ من العِشَاءِ ساعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا ، فقائِلٌ .
يقولُ : أَمْسَيْتُ ، وقائلٌ يَقُول : لا ، والّذِي يَقُول لا يَقُولُ هذا القَوْل .
وأَبُو داوودَ سُلَيْمَانُ بنُ داوودَ بنِ الجَارُودِ الطَّيالِسِيُّ ، صاحِبُ المُسْنَدِ ، مشهورٌ ، رَوَى عن شُعْبَةَ وغيرِه ، وعنه بُنْدَار .
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل فعيلان .
( 2 ) زيادة عن التهذيب .
( 3 ) في التهذيب المطبوع : تالشان ومثله في اللسان .
( 4 ) لم ترد في الأساس .